لبنانيات >لبنان المغترب
ماذا كشف اللبناني توماس برّاك أحد اصدقاء ترامب القريبين؟
ماذا كشف اللبناني توماس برّاك أحد اصدقاء ترامب القريبين؟ ‎السبت 18 شباط 2017 10:42 ص
ماذا كشف اللبناني توماس برّاك أحد اصدقاء ترامب القريبين؟


«وَرثتُ من أبي اللبناني «سلسلة جينية»، وعشتُ تحت وطأة فكرة الحفاظ على هذه الجينات وجعلها بحال أفضل، وكيف يمكن تحسينها وتوريثها للأجيال المقبلة».عام 2015 تحدث توماس برّاك عن تجربته في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي أعاده الى لبنان، وتميّزت كلمته بشفافية وتأثُّر بالغَين وَصفَ فيها المشاعر التي اختلجته عندما حطّت طائرته أرض لبنان.

وروى ذكريات والده المليئة بالآلام وكيف هاجر وعائلته من لبنان إبّان الحرب العالمية الأولى في باخرة، وكان والده في الحادية عشرة من عمره، بحثاً عن العيش في الولايات المتحدة وخوفاً من ان يُجبره الحكم العثماني على الالتحاق بجيشه.

ممّا قاله في ذاك اليوم في دردشة مع «الجمهورية»: «إنّ ما ينقص اللبنانيين المنتشرين في بلدان العالم من مختلف الطوائف، هو «العقد» أي «السلسلة»La chaine»، مؤكّداً «أنّ علينا أخذ الزمرّد والياقوت وصنع هذا «العقد» من الجينات اللبنانية، فنُبهر العالم بأعمال الخير والمحبة».

يومها، غادر برّاك لبنان وفي قلبه غصّة بعدما استرجَع ذكريات الماضي في ساعات قليلة أمضاها في أرض أجداده مُشاركاً في مؤتمر الطاقة الاغترابية، ليعود في الليلة نفسها الى اميركا معتذراً عن مواكبة أعمال المؤتمر لارتباطاته الاقتصادية والسياسية الكثيرة.

من هو توماس برّاك؟

يبرز اسم برّاك مجدداً اليوم، لأنه يُعتبر أحد الاصدقاء القريبين من الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب، وكُلّف بالاشراف على مراسم تسلّم السلطة من الرئيس السابق برّاك أوباما.

ليقرّر ترامب بعدها تعيينه وزيراً للخزانة الاميركية، ويقال إنّ المرسوم الرسمي لتعيينه قد صدر فعلاً لكنّ برّاك رفض تولّي المنصب مفضّلاً أن يبقى الى جانب الرئيس كصديق وضمن الحلقة الضيقة كما كان قبل الحملة الانتخابية وخلالها، في وقت ذكرت مصادر أخرى أنَّ برّاك رفض استلام المنصب نتيجة ضغط الوقت الذي تستلزمه إدارة شركاته.

• هو مغترب لبناني درس المحاماة في الولايات المتحدة الاميركية وعمل مستشاراً للأمراء في المملكة العربية السعودية حيث تعلّم اللغة العربية.
• عاد الى الولايات المتحدة ليشغل منصب نائب وكيل وزارة الداخلية الاميركية. وعام 1990 عمل على تأسيس شركة «كولوني كابيتال» للاستثمارات حيث بدأ معها رحلة النجاح والثروة، وبرز في مجال الاستثمارات العقارية، خصوصاً في الشرق الاوسط.
• هو أحد أبرز الشخصيات المالية في اميركا حيث حلَّ في ايلول 2011 في المرتبة 833 كأغنى شخصية في العالم، وفي المرتبة 373 كأغنى شخصية في الولايات المتحدة الاميركية.
• لديه أصول مالية حول العالم بقيمة 60 مليار دولار.
• هو الرئيس التنفيذي لشركة «كولوني كابيتال» مقرّها لوس انجلوس - كاليفورنيا.
• رئيس شركة «ميرامكس» العالمية للأفلام السينمائية.

فاجأ الحضور خلال محاضرة قيّمة في جامعة كاليفورنيا عام 2014 تحت عنوان «أسرار نجاحي»، بحديثه طويلاً عن موطنه الأم وبشَغفه بلبنان وبجذوره، حيث شدّد على انّ أحد أبرز اسباب نجاحه يعود الى جيناته اللبنانية التي تجعل منه ومن كل متحدّر من أصل لبناني شخصاً مُبادراً، مغامراً، كريماً، مِعطاء، مُحبّاً، وبأنّ هذه المواصفات مجتمعة جعلته مختلفاً عن جميع رفاقه في المدرسة، والجامعة، والمحاماة ومجال العقارات والاستثمارات.

ودعا كل متحدّر من أصل لبناني الى الافتخار بجذوره وبهويته والى إطلاق عنان طابعه الوراثي اللبناني للتألق والنجاح.

اليوم، وبعد وصول ترامب الى البيت الأبيض، يتساءل بعض عارفي برّاك، ومن شخصيات لبنانية سياسية واقتصادية تعرّفت عن قرب الى شخصيته في مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي انعقد في لبنان عام 2015، إذا ما كانت جيناته اللبنانية التي تباهى بها خلال الإدلاء بـ«شهادة حياة» ستكون حافزاً مهمّاً لحَضِّ الحكم الأميركي الجديد، الذي يعتبر برّاك من أهمّ أركانه، على أن يكون داعماً للبنان ولعهده الجديد، خصوصاً على مستوى العلاقات الخارجية؟!

وتحدث قريبون من برّاك، ومنهم الإعلامي وليد فارس الذي كان أحد مستشاري ترامب ولا سيما إبّان حملته الانتخابية وهو الخبير في شؤون المنطقة، عن صداقة ترامب مع برّاك وأهمية وجوده في الحلقة الضيّقة لأركان السلطة الأميركية الحاكمة حاليّاً.

وفي السياق، أكدت مصادر مواكبة لنشاط برّاك عزمه على دعم لبنان في قضايا عدة عالقة ولا سيما منها أزمة النزوح السوري التي أصبحت مشكلة ضاغطة ولا يمكن حلّها إلّا عبر قنوات إقليمية جامعة ومؤيّدة لمبدأ عودتهم الى بلادهم وحصر تمركزهم في مناطق آمنة ومحميّة.

هذا بالنسبة الى ملف النازحين، أمّا بالنسبة الى الملفات الأخرى، فقد علم من مصادر مواكبة لملف المغتربين الذين يتحدرون من أصول لبنانية، أنّ برّاك يتواصل غالباً مع رجال أعمال لبنانيين تعرّف إليهم خلال المؤتمر، كذلك يتواصل مع رجال أعمال مغتربين يقيمون في أميركا وأوستراليا وغيرهم من الشخصيات الإقتصادية والسياسية والديبلوماسية التي قدِمَت من بلدان عدّة للمشاركة في أعمال المؤتمر، والتي تتحدّر بدورها من أصول لبنانية.ش

المصدر : الجمهورية