عام >عام
الشيخ ماهر حمود: اعتماد الحل العسكري أعطى جرعة قوة لحالة "البلالين"
والمطلوب "عمل أمني مدروس"
الشيخ ماهر حمود: اعتماد الحل العسكري أعطى جرعة قوة لحالة "البلالين" ‎الخميس 24 آب 2017 09:44 ص
الشيخ ماهر حمود: اعتماد الحل العسكري أعطى جرعة قوة لحالة "البلالين"


أكّد رئيس ​"الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة​" ​الشيخ ​ماهر حمود​ أن المجموعات الارهابية داخل مخيم "​عين الحلوة​"، "أعجز من توسيع معركتها لاستهداف ​الجيش اللبناني​ او للسعي لتخفيف الضغط عن مجموعات "داعش" المحاصرة في ​الحدود الشرقية​"، نافيا ان يكون هناك "اي معطيات جدية بخصوص تهديد هذه المجموعات باستهداف حواجز الجيش عند مداخل المخيم، باعتبار ان لا قدرة لها اصلا على ذلك وهي حاليا في موقع الدفاع لا الهجوم".

وأشار حمود في حديث لـ"النشرة" الى ان "المعركة التي انطلقت قبل أسبوع داخل المخيم بدأت على خلفية حادث فردي ومحدد مرتبط ببلال العرقوب، لكن تم توسيع المعركة بعد انضمام مجموعة ​بلال بدر​ اليها علما ان الأخير كان قد رفع الغطاء عن العرقوب في بادىء الأمر". وأضاف: "لكن طريقة المعالجة كما تمت من خلال هجوم تم شنه للسيطرة على ​حي الطيرة​، استفزت بعض المجموعات التي كانت تعتبر نفسها غير معنية بما يحصل".

جرعة قوة لـ"البلالين"

واعتبر حمود ان "الآمال كانت معلقة على اعتقال وانهاء حالة "البلالين"، اي بلال العرقوب وبلال بدر، لكن الطريقة التي اعتمدت في التعامل مع الموضوع أعطت جرعة قوة لهذه الظاهرة بدل ان تنهيها"، وأضاف: "لكن مهما يكن من أمر، فان حجمهما محدود وليسا بالقوة والقدرة التي تتحدث عنها بعض ​وسائل الاعلام​".

واذ أكّد أن "سيطرتهما على المخيم غير واردة على الاطلاق باعتبار انّهما بالكاد قادران عن الدفاع عن حي واحد يتمركزان فيه"، أشار حمود الى ان "اي قرار من قبلهما بمهاجمة الجيش اللبناني سيكون بمثابة ضربة قاضية لهما، لأن من يتعاطفون معهما اليوم سينقلبون عليهما دون تردد".

انقسامات داخل "فتح"

وتحدث حمود عن "أسلوب لمعالجة هذه الظاهرة بانت عدم جديته"، لافتا الى ان المطلوب كان "عملية أمنية مدروسة وليس عبر حل عسكري واسع. واذ نفى ان تكون ​حركة "فتح"​ قد طلبت مؤازرة باقي الفصائل و​القوى الفلسطينية​ في معركتها على حي الطيرة، أشار الى انّها لم تستشر أحدا قبل فتح المعركة". وأضاف: "ولعل العنصر الابرز الذي ادى لفشل المهمة هو الانقسام داخل فتح بين من كانوا يطالبون جديا بوقف اطلاق النار، وبين من يرفضون الالتزام به في الميدان وآثروا التصعيد".

واعتبر حمود ان "تاريخ حركة "فتح" العريق وقدرتها التمثيلية الواسعة يسمح لها لا شك بتهيئة مجموعة مدربة تدريبا رفيعا للقيام بعملية أمنية مدروسة، تتضمن تسللا واستدارجا من دون الخوض بعمل عسكري موسع".

سقف ​عباس ابراهيم​

وتطرق حمود لملف ترحيل عدد من المتشددين من داخل المخيم الى ​سوريا​، فأشار الى "سقف وضعه مدير عام ​الامن العام اللبناني​ اللواء عباس ابراهيم منذ المفاوضات التي كان يخوضها لترحيل عناصر "​جبهة النصرة​" من الجرود الى ادلب يقبل بموجبه خروج الفلسطينيين والسوريين ويرفض إخراج أي لبناني".

ولفت حمود الى "اتصالات هادئة وبعيدة عن الأضواء يجريها حاليا عدد من الاشخاص الراغبين بالخروج"، نافيا ان تكون المعركة التي انطلقت الخميس داخل المخيم مرتبطة بهذا الملف. وقال: "اصلا اسما بلال بدر وبلال العرقوب ليسا مدرجين في قائمة الاسماء الـ120 الراغبة بالخروج من عين الحلوة".

المصدر : النشرة