عام >عام
مخيم عين الحلوة يلفظ المطلوبين توقيفاً واستسلاماً أو توارياً
الأمن العام يطبق على منشق من الجيش التحق بـ"النصرة"
مخيم عين الحلوة يلفظ المطلوبين توقيفاً واستسلاماً أو توارياً ‎الجمعة 10 تشرين الثاني 2017 09:00 ص
مخيم عين الحلوة يلفظ المطلوبين توقيفاً واستسلاماً أو توارياً
الجندي الفار محمّد عنتر بقبضة الأمن العام

هيثم زعيتر

يستمر تفكيك ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة، بتوقيفهم أو تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية اللبنانية، أو التواري ومغادرة المخيم.
فقد تمكنت "شعبة المعلومات" في الأمن العام اللبناني من توقيف الجندي الفار من الجيش اللبناني محمّد محمود عنتر (والدته معاني، مواليد الشمال 1989)، وذلك على كورنيش صيدا البحري، قبل انتقاله إلى المنطقة المحددة لفراره.
وجاء توقيف عنتر في عملية رصد ومتابعة من قبل الأمن العام منذ انشقاقه عن الجيش (10 تشرين الأوّل 2014) والتحاقه بـ"جبهة النصرة" في سوريا، قبل الوصول إلى مخيم عين الحلوة.
وأوضح بيان صادر عن الأمن العام أن توقيف الجندي المنشق عنتر، جاء "بناءً لاشارة النيابة العامة العسكرية، كونه موضوع تدابير عدلية تقضي بتوقيفه بجرم الانشقاق عن الجيش اللبناني والانتماء إلى تنظيم "جبهة النصرة الارهابي"، والمشاركة في أحداث طرابلس والالتحاق بمجموعة الارهابي شادي مجدي المولوي في مخيم عين الحلوة".
وكان قد سبق ذلك، مغادرة المولوي مخيم عين الحلوة، حيث أكّد أحد المقربين منه باتصال هاتفي أجراه مع أحد القيادات الفلسطينية الإسلامية البارزة في عين الحلوة، انه وصل إلى إدلب.
فرار المطلوبين
وتلا ذلك ما كشفت عنه "اللـواء" الاثنين الماضي من مغادرة نجلي إمام "مسجد بلال بن رباح" - عبرا سابقاً الموقوف الشيخ أحمد الأسير الحسيني، محمّد هلال وعمر، وشقيقه أمجد من مخيم عين الحلوة، دون أن يتم تحديد المكان الذي قصدوه.
وسبق ذلك خلال شهر تشرين الأوّل الماضي، مغادرة أحد مناصري الشيخ الأسير، ربيع محمود نقوزي.
والأربعة صادر بحقهم أحكام غيابية بالإعدام عن "المحكمة العسكرية الدائمة" في بيروت برئاسة العميد الركن حسين عبدالله بتهمة "تأليف مجموعات عسكرية بقصد ارتكاب الجنايات على النّاس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، والتعرض للمؤسسة العسكرية، وقتل ضباط وأفراد من الجيش اللبناني أثناء قيامهم بالوظيفة"، وذلك ضمن 34 محكوماً توزعت أحكامهم بين الإعدام والأشغال الشاقة.
كما نجح بمغادرة المخيم أحد أبرز المطلوبين، المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد،  المعروف بلقب "أبو خطاب المصري" (26 عاماً)، حيث وصل قبل أيام إلى منطقة إدلب في سوريا، وظهر في تسجيل مصور جديد يشير إلى أنه في منطقة ريف إدلب الجنوبي تأكيداً لوصوله!.
وكان العمل على معالجة ملف المطلوبين محور اتصالات بين المسؤولين اللبنانيين والقيادات الفلسطينية، وتركيز "اللجنة الفلسطينية لمتابعة ملف المطلوبين" في مخيم عين الحلوة، على ضرورة إنهائه مع تحديد آليات لاعتمادها في معالجة هذا الملف، مع المسح التفصيلي بالمطلوبين في المخيم، اعتباراً من الاثنين المقبل، على أن يتم تحديد مراكز المسح.
وفي إطار المعالجة، عقدت لجنة غرفة العمليات المشتركة المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان اجتماعها أمس في مكتب "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" في مخيم عين الحلوة.
ترأس الاجتماع اللواء صبحي أبو عرب قائد "الأمن الوطني الفلسطيني" بحضور جميع الأعضاء.
ناقش المجتمعون قضايا عدة تتعلق بمهام غرفة العمليات، واستعراض الأوضاع الأمنية في كافة المخيمات الفلسطينية، خصوصاً عين الحلوة .
وأكد المجتمعون على "أهمية تحصين الوضع الأمني داخل المخيمات، خاصة في ظل الأوضاع السياسية السائدة، وتم التأكيد على  أهمية جهوزية "القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة" في حفظ الأمن وتعزيز انتشارها".
ليست طرفاً!
إلى ذلك، نفت "القوى الإسلامية" في مخيم عين الحلوة، ما نشرته إحدى الصحف عن أن وزير العدل اللبناني السابق اللواء أشرف ريفي، قد اتصل منذ أيام بأمين سر "القوى الإسلامية الفلسطينية" رئيس "الحركة الإسلامية المجاهدة" في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب، مبدياً رغبته في الاجتماع مع ممثلين عن "عصبة الأنصار الإسلامية".
وأكدت في بيانها على أن "هذا الخبر عارٍ عن الصحة، وهو محاولة لاستعمال الوجود الفلسطيني ضمن الأزمة السياسية في لبنان، من أجل الزج بالعنصر الفلسطيني مع هذا الفريق أو ذاك".
وشددت على أن "القوى الإسلامية وسائر الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان ليست طرفاً في أي نزاع لبناني أو عربي، وهي حريصة على العلاقة الطيبة مع جميع الأفرقاء، وحريصة على السلم والاستقرار في لبنان".
توقيع عقد أرض جرادي
في غضون ذلك، أثمرت الجهود التي بذلها الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور أسامة سعد، عن توقيع عقد، مساء أمس في مكتبه في صيدا، بين رجل الأعمال الفلسطيني منصور عزام وعائلة جرادي ممثلين بالدكتورين محمد وأسامة جرادي، بحضور القيادي في "التنظيم الناصري" يوسف حنيني "أبو عبدو"، رئيس "لجنة لوبية" أبو وائل زعيتر ورئيس الهيئة الإدارية لـ"لجنة حطين" علي أصلان.
وبذل الدكتور سعد جهوداً كبيرة بين الطرفين لتذليل العقبات في سبيل الوصول إلى نتيجة مرضية لهما، لأنه مشاد على الأرض منشآت رياضية وصالة أفراح وملاعب لكرة القدم وملاهٍ للأطفال، إضافة إلى مرآب للسيارات، كان قد أنشأها عزام على الأرض التي تملكها عائلة جرادي، بموجب عقود وإتفاقات سابقة بين الطرفين.
ونص الإتفاق على تجديد عقد استثمار الأرض المملوكة من قبل عائلة جرادي لصالح منصور عزام لمدة 3 سنوات إضافية، تجدد بموجب إتفاق بين الطرفين.
وشكر عزام "الدكتور سعد على مساعيه الحميدة، وجهوده الجبارة التي بذلها من أجل الوصول إلى هذا الإتفاق".
كما ثمّنت لجنتا "لوبية" و"حطين" "الدور والجهد الكبير الذي بذله الدكتور سعد، الذي نجح في تذليل العقبات بين الطرفين، وصولاً إلى الإتفاق على توقيع العقد".
وأبدى جميع الحاضرين "إرتياحهم لهذا الإتفاق برعاية سعد، المعروف بمواقفه الوطنية الثابتة من الشعب الفلسطيني وحرصه على أهالي مخيم عين الحلوة، حيث أخذ القضية على عاتقه، منطلقاً من هذه الثوابت، ومن منطلق شعوره وتعاطفه الإنساني مع معاناة الشعب الفلسطيني في المخيم، حيث يعتبر "مجمع منصور عزام الرياضي"، الواقع في الجهة الجنوبية للمخيم متنفساً لأهاليه".
من جانبه، رحب الدكتور سعد بالجميع، شاكراً الطرفين وجميع الحضور على تجاوبهم مع مساعيه التي أوصلت إلى هذه الخاتمة السعيدة.

 

 د. أسامة سعد، متوسطاً منصور عزام ود. محمد ود. أسامة جرادي، يوسف حنيني "أبو وائل" زعيتر وعلي أصلان

 

المصدر : اللواء