عام >عام
هادي الديك في كتاب «بلديات لبنان بين الرقابة والتوجيه»
هادي الديك في كتاب «بلديات لبنان بين الرقابة والتوجيه» ‎الأربعاء 27 كانون الأول 2017 09:37 ص
هادي الديك في كتاب «بلديات لبنان بين الرقابة والتوجيه»
المؤلف هادي الديك يوقع كتابه

هيثم زعيتر

بهدف مساعدة البلديات في عملها وتوجيهها للمضي في تطبيق القوانين للوصول إلى بلديات لبنانية نموذجية، أصدر المراقب المالي العام على البلديات هادي كمال الديك كتابه «بلديات لبنان بين الرقابة والتوجيه»، ويقع الكتاب في 830 صفحة من القطع الوسط، ويشتمل على تجربة فريدة لشاب وضع خبرته في طياته.
وقسم كتابه إلى 4 أبواب عرض فيها دراسات وجداول مُقارنة، إضافة إلى الرقابة على البلديات ونماذج للقرارات والمعاملات البلدية.

المشنوق

وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ان الكتاب يرتكز على تسليط الضوء على اللامركزية الإدارية المتمثلة باللامركزية المحلية، حيث من الجلي ان نلحظ لدى قراءته والغوض في مضمونه، بأنه ينقلنا إلى صلب العمل اليومي في البلديات، لما يتضمنه من مواضيع ذات عناوين كبيرة إلى أدق تفاصيل اختصاصات البلدية، وهو يصلح كمرجع دائم، نظراً لشموليته الواسعة والمتضمنة الكثير من الشروحات والتفسيرات لتساؤلات تصادف البلديات بشكل يومي».
وأضاف: «تكمن أهمية هذا الكتاب في الدراسة المُقارنة التي اعدها المراقب العام هادي الديك، ضمن جداول، للقوانين التي تُطبق في البلديات، لا سيما قانون المحاسبة العمومية رقم 14969/63 من جهة، ومن جهة أخرى، الاجتهادات والمراجع المهمة التي اغنت الكتاب، وهذه نقطة يجب الإشارة إليها، حيث يسهل العمل للبلديات، من رؤساء وأعضاء مجالس بلدية وموظفين وكذلك لأي باحث أو طالب معرفة في هذا المجال الواسع والغني.
وأكثر ما يدفعنا إلى قراءة هذا الكتاب، ما يدل عليه عنوانه، على قاعدة ان الكتاب يُقرأ من عنوانه، ولكن قراءة العنوان لا تكفي، لأننا نكتشف بأنه يحمل الكثير الكثير في سطوره، وفي ما بين السطور أيضاً، وهذا ما يميزه..».

أبو سعد

أما المستشار في ديوان المحاسبة القاضي وسيم أبو سعد، فأشار الى أن أهمية هذا الكتاب، تأتي في كونه يسلّط الضوء على مسألة هامة في العمل اليومي للبلديات واتحاداتها، وهي الإدارة المالية للبلديات والقواعد المنظمة لها.
وأوضح أن «مؤلف الكتاب، من وظيفته كمراقب عام على بلديات عدة، ففضلاً عن ذكره للنصوص القانونية ذات الصلة، وضع تجربته العملية في كل نقطة من النقاط المثارة، وسلّط الضوء على أخطاء شائعة وعلى نقاط خلافية محاولاً إيجاد الحلول لها، مستشهداً باجتهادات ديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة وبأبحاث فقهية عديدة. كل ذلك بأسلوب علمي منهجي ملفت، وبلغة واضحة وبسيطة لا تستعصي على الفهم والإدراك.
وعليه، يعتبر كتاب «بلديات لبنان بين الرقابة والتوجيه»، مرجعاً تفتقده المكتبة القانونية، يساهم في سد ثغرة أساسية في مجال العلوم المالية ذات الصلة بالبلديات، وسيساعد رؤساء وأعضاء المجالس البلدية وكافة العاملين فيها، على إيجاد الأجوبة الصحيحة عن تساؤلاتهم العديدة، وتوضيح الغامض منها وتصويب المسار، في حفل قلّما اختبروه بالنظر لخصوصية العمل في الشأن العام البلدي».

الديك

واعتبر مؤلف الكتاب الديك: «أننا نسمع كلمة بلدية بشكل شبه يومي، فكيفما توجهنا داخل احيائنا وشوارعنا، في القرى والمدن، نرى كلمة بلدية على اللوحات الارشادية والتنظيمية، وعند حصول أي خلل في البنى التحتية للشوارع والأرصفة لناحية صيانتها ونظافتها، أو عند حصول أي سرقة أو خلل في تأمين السلامة العامة، نُسارع في اللجوء إلى البلدية، وفي الذهنية اللبنانية قديماً، البلدية لا تقوم الا بما هو روتيني ويومي، لكن الوضع تغير كثيراً، واصبحنا نطالب أكثر فأكثر في تفعيل عمل البلديات ودعمها. الا ان السؤال الذي يطرح نفسه: من ما تتألف هذه الإدارة؟ وما هي مصادرها المالية لتضطلع بهذا الكم من المسؤوليات؟ وكيف يمكنها ان تجبي الأموال وكيف يمكنها ان تنفق وعلى ماذا؟ ووفق أي قوانين؟ ولأي سلطات رقابة تخضع؟ وهل تقيّد سلطات الرقابة عمل البلدية أم تحميها من الوقوع في الخطأ وتُوجهها؟ أسئلة كثيرة تطرح، والاجابة عليها تتم من خلال العودة الى القوانين التي تنظم العمل في البلدية، وهذا ما سنعرضه في كتابنا المؤلف من أربعة أقسام، في القسم الأوّل دراسات وجداول مُقارنة، في القسم الثاني سنعرض لموضوع الرقابة على البلديات، في القسم الثالث سنعرض نماذج للقرارات والمعاملات البلدية، اما في القسم الرابع والأخير سنختم بتزويد الكتاب بأهم القوانين والمراجع المنظمة لعمل البلديات، وبمنهجية علمية ومفصلة، للاجابة على الكثير من الأسئلة الصغيرة والكبيرة، التي ترد إلى ذهن كل باحث وكل من يُقرّر الدخول الى هذا العالم الإداري والمالي والتنموي الجميل والغني والواسع، مستندين أولاً على القوانين ذات الصلة بعمل البلديات، وعلى اجتهادات ديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة، وثانياً على تجربتنا الخاصة في تكييف هذه القوانين على واقع العمل اليومي في البلديات، على امل ان يكون هذا الكتاب مرجعاً، ودليلاً ان للرقابة دوراً اضافياً تقوم به بشكل يومي، وهو التوجيه، دوراً، عهدناه على انفسنا بأنه رسالة.
وقال: «أمام التوجه العام لإلغاء ازدواجية النظام المالي واعتماد نظام مالي موحد للبلديات الكبرى والصُغرى، اخترت أن أعد هذه الدراسة، التي تتألف من أربعة أقسام:
القسم الأول، دراسات وجداول مقارنة، لمرسوم أصول المحاسبة ولقانون المحاسبة العمومية بالنسبة للقواعد القانونية، وبالنسبة لبنود الموازنة وفق تناسيب إعتمادات كل موازنة بحسب العائدية.
القسم الثاني، الرقابة على البلديات.
القسم الثالث: نماذج للقرارات والمعاملات البلدية،
القسم الرابع: القوانين والمراجع المنظمة لعمل البلديات.
بالإضافة الى تزويد الكتاب باجتهادات ديوان المحاسبة واجتهادات هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل.
ولا أبالغ القول، من خلال ما تضمنه هذا الكتاب من أبحاث، وان توسعت بها أحياناً، وأحياناً أخرى اعتمدت الإختصار، في أن الرقابة والتوجيه، خطّان متلازمان لا يفترقان.
فالرقابة، وجدت من أجل الإشراف والمتابعة والسهر على الأموال العمومية ومن أجل مراقبة استعمال هذه الأموال ومدى انطباق هذا الاستعمال على القوانين في المعاملات وفي الحسابات، والتبليغ عن المخالفين.
والتوجيه، جزء لا يتجزّأ من الرقابة، لأنه وجد للمساعدة والإرشاد على كيفية استعمال الأموال العمومية، وكيفية الإنفاق وفق القوانين، والحثّ على الجباية وعلى ترشيد الإنفاق، والتذكير بعدم الخلط بين المال العام والمال الخاص، وبأن الجميع سواسية أمام القانون.
وشكر وزير الداخلية على موافقته على طباعة الكتاب ونشره وتضمينه كلمة منه والتي يعتبرها وساماً على صدره، شاكراً أيضاً جميع من عمل على مساندته لإصدار هذا الكتاب.

 

المصدر : اللواء