عام >عام
بخور عُماني يفوح بزيارة دعم للأقصى وكنيسة القيامة.. والإحتلال "يشوّش"
بن علوي يشجّع العرب بالقدوم إلى فلسطين تلبية لدعوة عباس
بخور عُماني يفوح بزيارة دعم للأقصى وكنيسة القيامة.. والإحتلال "يشوّش" ‎الجمعة 16 شباط 2018 08:24 ص
بخور عُماني يفوح بزيارة دعم للأقصى وكنيسة القيامة.. والإحتلال "يشوّش"
الوزير العُماني يوسف بن علوي وأعضاء الوفد خلال الزيارة التاريخية إلى المسجد الأقصى وخلفهم مسجد قبة الصخرة في القدس المحتلة

هيثم زعيتر

في رسالة دعم عربية لصمود المقدسيين بمواجهة الإحتلال الإسرائيلي، حملت أكثر من دلالة، زار الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان يوسف بن علوي بن عبدالله إلى الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى المبارك ومسجد قبة الصخرة، كما كنيسة القيامة في القدس المحتلة.
وهي زيارة تاريخية ونادرة لمسؤول عربي إلى القدس، تأكيداً على أنّ المدينة المقدّسة بمعالمها الإسلامية والمسيحية هي عاصمة لدولة فلسطين، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وقراره نقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.
وكان في استقبال الوزير العُماني: مدير الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب، ومدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، ونائب محافظ القدس عبدالله صياح.
وحرص الوزير العُماني على زيارة كنيسة القيامة، التي تحظى وكنيسة المهد بمكانة مميّزة لدى المسيحيين، وتُعتبر من أهم المعالم الدينية المسيحية في العالم.
وقدّم الوزير بن علوي هديتين من البخور العُماني إلى المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
وإثر الزيارة، قام الوزير العُماني على رأس وفد، بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر المقاطعة برام الله في الضفة الغربية المحتلة.
ومنح الرئيس عباس الوزير بن علوي النجمة الكبرى لوسام القدس، كما منح الوزير المفوّض لوزارة الشؤون الخارجية لسلطنة عُمان عدنان بن عامر الشنفري رتبة الفارس من وسام دولة فلسطين.
حضر اللقاء: أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" اللواء جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، الناطق الرسمي بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ومستشار الرئيس الدبلوماسي الدكتور مجدي خالدي.
ودعا الوزير بن علوي "الدول العربية إلى تلبية دعوة الرئيس عباس لزيارة فلسطين والقدس المحتلة، تأكيداً على أنّ الشعب الفلسطيني ليس وحده، وأنّ الشعوب العربية كلها تقف خلفه".
وقال بن علوي: "لا يمكن تحقيق الاستقرار والتطوّر وبناء ثقافة التسامح، إلا بقيام دولة فلسطينية بكامل أركانها، لتكون في مقدّمة الركب في محاربة ما يعاني منه العالم. هذه الرؤية التي نعتقد بأنّها الطريق الصحيح لتحقيق الهدف المنشود".
ورأى "ضرورة وجود استراتيجية لقيام الدولة الفلسطينية، باعتبارها الجزء الأهم في مكافحة الإرهاب بمنطقتنا والعالم".
وأشار إلى أنّ "هدف الزيارة هو التعرّف على فلسطين، التي نتشبّث بثقافتها وعمق تاريخها، حيث سنذهب إلى القدس لاستكمال صورة فلسطين التي تغيّرت عندما رأينا صمود الشعب الفلسطيني، ويجب أن نكون حاضرين معه".
وأعرب عن "دعمه وتأييده لجهود الرئيس عباس السياسية الرامية إلى إنهاء الإحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"، مؤكداً "وقوف عُمان مع فلسطين في كل وقت وزمان".
ولفت إلى أن "هناك صعوبات في الأفق السياسي، خاصة أن التكتلات الدولية أعربت عن استغرابها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص مدينة القدس المحتلة".
وشدّد بن علوي على "قيام الدولة الفلسطينية ليس هبة، وإنّما هو ضرورة تاريخية وحضارية وجغرافية، وما يقوله الرئيس عباس من أفكار تهدف بالأساس إلى تحقيق الحق الفلسطيني".
وختم: "مَنْ يريد أنْ يساهم في التخلّص من بقايا الحروب، عليه مساندة الرئيس عباس وحكومته، وخطاب الرئيس في مجلس الأمن في العشرين من الجاري سيحدّد المسار الفلسطيني، الذي هو مسار سلمي".
وحاول الإحتلال تنغيص زيارة الوفد العُماني إلى مدينة الخليل، باعتراض جنود ما يسمّى "حرس الحدود" الإسرائيلي، الوزير العُماني بن علوي، وهو برفقة اللواء الرجوب، الذي تدخّل صارخاً بوجه الجنود، طالباً من أحدهم "أن يهدأ"، وواصفاً إياه بـ"المحتل"، قبل أنْ يتوجّه إلى إحدى المجنّدات، التي كانت تصرخ بوجه الوفد، طالباً منها إغلاق فمها، قائلاً: "إخرسي" و"اذهبي إلى الجحيم".
وعلى الرغم من محاولات الإحتلال "التشويش" على الزيارة، إلا أنّ الرجوب والوفد العُماني واصلوا جولتهم في البلدة القديمة، وزاروا الحرم الإبراهيمي، حيث اطلعوا عن كثب على الإجراءات والممارسات التعسّفية التي يقوم بها الإحتلال في المدينة.
هذا، وتواصل قوّات الإحتلال استباحة الحرم الإبراهمي الشريف، بإغلاقه على اعتبار أنّه منطقة عسكرية، وممارسة طقوس تلمودية.
ونشرت بعض المواقع العبرية مقطع فيديو لحفل زفاف أُقيم في الحرم الإبراهيمي، خلال الليل، وهو الوقت الذي يُغلَق فيه بشكل كامل، ويُجبَر موظّفو الأوقاف الإسلامية على مغادرته، فيما "منطقة الصحن" مغلقة بالكامل أمام المسلمين الممنوعين من دخولها أو مشاهدة ما يحدث في داخلها.
واستنكرت دائرة الأوقاف الإسلامية ما حدث، لأنّ ذلك يُشكّل مساساً خطيراً بقدسية المكان الطاهر، محمّلة سلطات الإحتلال تبعات هذا العمل الخطير، خاصة في هذا الوقت الذي يصادف ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف".
وناشدت "كافة المؤسّسات المحلية والدولية خاصة منظّمة "اليونسكو"، التدخّل العاجل لوضع حدٍّ لهذا العبث اللامسؤول والخطير الذي يُمَارس في رابع مقدّسات المسلمين، ولا تُراعى مشاعرهم"، مجدّدة "تأكيد طلبنا المتكرر، والذي تؤكده الوقائع بضرورة عودة السيادة الإسلامية الكاملة للحرم الإبراهيمي، وإخراج المستوطنين الذين يدنّسونه، ولا يراعون قدسية المكان وحرمته ودماء مصليه، كما نكرّر مطالبتنا الإحتلال احترام القرارات الدولية التي تؤكد إسلامية الحرم وخاصة قرارات منظمة اليونسكو".

المصدر : اللواء