عام >عام
صيدا: بهية الحريري تتصدّر وأسامة سعد يعود بعد 9 سنوات
صيدا: بهية الحريري تتصدّر وأسامة سعد يعود بعد 9 سنوات ‎الاثنين 7 أيار 2018 09:57 ص
صيدا: بهية الحريري تتصدّر وأسامة سعد يعود بعد 9 سنوات

صيدا - ثريا حسن زعيتر:

شهدت الإنتخابات النيابية في دائرة صيدا – جزين مشاركة كثيفة بالاقتراع، حيث تنافس على 5 مقاعد نيابية: في صيدا 2، وفي جزين 3: مارونيان وكاثوليكي، 17 مرشّحا: 7 في صيدا و10 في جزين توزّعوا على 4 لوائح.
وقد أثبت أبناء مدينة صيدا المشاركة بالاقتراع بحرية وبشكل ديمقراطي بالإدلاء بأصواتهم لمَنْ يرون أنّه يمثّلهم، فمنحوه «الصوت التفضيلي»، الذي أتاحه القانون الانتخابي للناخبين.
وسجّل اليوم الانتخابي الطويل نسبة اقتراع مرتفعة، بلغت عند إقفال الصناديق السابعة مساء 55.54%، من أصل 61755 ناخباًَ، مسجّلين على لوائح الشطب، بعدما كانت قد سجّلت فتوراً في ساعات الأولى، قبل أن ترتفع بعد 6 ساعات من فتح الصناديق عند الثانية ظهراً إلى 28.58% في صيدا، و27.65% في جزين، حيث نشطت الماكينات الانتخابية بعد ذلك من أجل رفع هذه النسبة.
وأقفلت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة مساءً في دائرة صيدا وجزين، بعدما شهدت العملية الانتخابية إقبالاً واسعاً في ساعاتها الأخيرة، حيث بقي عدد من المواطنين داخل مراكز الإقتراع بعدما أقفلت المراكز للإدلاء بأصواتهم.
ووصلت نسبة الاقتراع في دائرة صيدا إلى 55.54% فيما وصلت في جزين إلى 47.42% وبالتالي سجلت العملية الانتخابية في دائرة صيدا وجزين حاصلاً إنتخابياً وصل إلى 12,522.4 صوتاً بحسب الماكينة الإنتخابية لـ»الجماعة الإسلامية» في صيدا.
ومردَّ ذلك إلى أنّ رفع التصويت للوائح في هذه الدائرة يعطي أفضلية بالحاصل الانتخابي في إحدى الدوائر، التي صُنّفت بأنّ المعركة فيها «حامية الوطيس» لجملة من المعطيات، حيث سعى كل فريق سياسي إلى إيصال مَنْ يمثّله أو يدعمه إلى الندوة البرلمانية.
وقد استخدم المرشّحون كافة الوسائل بهدف «شد العصب» والفوز بـ»الصوت التفضيلي» ورفع الحاصل الانتخابي.
وفاز بالمقعدين السنيين في مدينة صيدا النائب بهية الحريري («لائحة التكامل والكرامة») وأمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد («لائحة لكل الناس»).
كذلك اشتعلت المنافسة بين مرشّحي اللوائح خاصة بين مرشّحي «التيار الوطني الحر» الثلاثة في قضاء جزين، النائبان أمل أبو زيد وزياد أسود (المرشحان عن المقعدين المارونيين) والدكتور أنطوان خوري (المرشح عن المقعد الكاثوليكي).
وقد تنافس في صيدا على المقعدين السنيين، 7 مرشّحين، توزعوا على 4 لوائح وفق الآتي:
- «لائحة التكامل والكرامة» النائب بهية الحريري والمحامي حسن شمس الدين.
 - «لائحة لكل الناس» أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد والدكتور عبد القادر البساط.
- «لائحة صيدا - جزين معاً» الدكتور عبد الرحمن البزري ومرشّح «الجماعة الإسلامية» مسؤولها السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود.
- «لائحة قدرة التغيير» مرشّح تجمّع 11 آذار سمير البزري (إبن شقيقة رئيس التجمّع مرعي أبو مرعي).
وجرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشدّدة اتخذتها وحدات الجيش اللبناني والقوى الأمنية في محيط وداخل المراكز، حيث زار وزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ ​سراي صيدا​ لمتابعة العملية الانتخابية،.
كما زارها قائد ​الجيش​ ​العماد جوزاف عون، الذي التقى​ كبار ضباط الغرفة الأمنية للاطلاع على التدابير الأمنية المتخذة لضمان سير العملية الانتخابية في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا.
وتابع محافظ لبنان الجنوبي منصور ضو من مكتبه في سراي صيدا الحكومي سير العملية الانتخابية، فيما واكب النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان من مكتبه في قصر العدل في صيدا، متابعة سير العملية الانتخابية من الناحية القضائية
شكاوى واعتراضات
وتولّى رؤساء الأقلام الـ100 في المدينة مع مندوبي اللوائح المتنافسة متابعة دقيقة للعملية الانتخابية، حيث لم تسجّل أي إشكالات تُذكر باستثناء الإشكال الذي وقع في مركزي «متوسّطة معروف سعد الرسمية» و«المدرسة الكويتية» في صيدا وتمت معالجته.
بينما سُجّلت شكاوى من قِبل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن الذين اضطروا للاقتراع في طوابق علوية، لم تتم فيها مراعاة أوضاعهم الصحية، ما اضطر إلى حملهم على الكراسي، وأدّى إلى انزعاجهم لعدم معالجة هذا الأمر، الذي يتكرر باستمرار، علماً بأنّ المراكز المحددة لا يقتصر استخدامها فقط على الاستحقاق الانتخابي بل تستخدم على مدار العام كمدارس أو مرافق عامة، ما يستوجب ضرورة تجهيزها لتمكين المسنين وذوي الحاجات الخاصة من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
فيما كانت الماكينات الانتخابية تقوم بمهامها في الخارج، لكن من غير توزيع لوائح، لأنّها موجودة لدى رئيس قلم الاقتراع، بينما قام الشبان الذين لم يبلغوا الحادية والعشرين من عمرهم، وحرموا من الاقتراع بسبب عدم تخفيضه إلى 18 عاماً بدور فاعل في الماكينات الانتخابية.
والنائب الحريري هي المرشّحة الوحيدة في مدينة صيدا من الدورة الماضية، فيما الرئيس السنيورة عزف عن الترشّح، بينما الدكتور أسامة سعد لم يحالفه الحظ في الدورة الماضية، فيما الدكتور عبد الرحمن البزري لم يترشّح لأنّ القانون الانتخابي الذي أقر في العام 2009 حرمه الترشّح، حين كان يتولّى رئاسة «اتحاد بلديات صيدا – الزهراني» وبلدية صيدا، وسحبت «الجماعة الاسلامية» مرشّحها - آنذاك - الدكتور علي الشيخ عمار، وترشّح في هذه الدورة للمرّة الأولى الدكتور حمود، شمس الدين، الدكتور البساط وسمير البزري.
سير العملية الانتخابية
{ النائب الحريري هي المرشّحة الوحيدة في مدينة صيدا من الدورة الماضية، أدلت بصوتها في مركز «متوسطة الشهيد معروف سعد الرسمية».
وفي تصريح لها، نوّهت الحريري بالاقبال الكثيف على الاقتراع في مدينة صيدا، مشيرة إلى أن العملية الانتخابية تجري بكل هدوء، وقالت: «هناك اقبال كثيف، والعملية الانتخابية تجري بكل هدوء، وهذه العملية بالنسبة لنا هي حق لكل مواطن عليه أن ينتخب وأن يقول ماذا يريد».
وعن بعض الملاحظات على الإجراءات المتبعة في العملية الانتخابية، قالت: «يجب ان نتكيّف مع كل شيء. تحدثوا كثيراً عن القانون الانتخابي الجديد، لكننا تكيّفنا معه، وزارة الداخلية والبلديات حاولت تسهيل كل الاجراءات التي تخدم الناخب، والآن علينا ان نتعامل مع الموجود، هناك هدوء يسيطر على الأجواء والمواطنون يستطيعون التحرك بسهولة من دون أية مضايقات، ولا اشكالات على سير العملية الانتخابية».
{ وبعد اقترع الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور ​أسامة سعد​ في «مهنية صيدا»، حرص على انتظار دوره مع المواطنين للإدلاء بصوته، وقال: «العملية الانتخابية تجري في أجواء جيدة وهادئة، ونأمل أن تكون النتائج جيدة».
{ واقترع المرشّح في لائحه «صيدا وجزين معا» الدكتور ​عبد الرحمن البزري​ في مدرسة «مرجان» في صيدا، وكان أوّل المرشّحين المقترعين، حيث شكا من عدم افتتاح الطابق الأرضي والأول في مركز «مدرسة مرجان»، ومن كثافة المندوبين بسبب التعميمات المتلاحقة لوزارة الداخلية​«، منوّها بـ»إقبال أبناء المدينة على الاقتراع وممارسة حقهم الانتخابي».
{ وأدلى المرشّح عن المقعد السني في دائرة صيدا جزين ضمن «لائحة صيدا وجزين معاً» الدكتور بسام حمود بصوته في «مدارس الإيمان»، حيث أشاد في تصريح له خارج مركز الإقتراع، بالعملية الإنتخابية والأجواء الهادئة والوديّة، مؤكداً أنّ «أبناء صيدا هم عائلة واحدة يتنافسون بأسلوب راقي وديمقراطي».
{ كما أدلى المرشّح على «لائحة التكامل والكرامة» المحامي حسن شمس الدين بصوته في مركز ثانوية الايمان في محلة البستان الكبير.
وفي تصريح له قال: «نحن كما كنا سعداء يوم تمكنا من ان نتابع خوض الاستحقاق الانتخابي ونشكل لائحتنا بعد المحاولات التي كانت تهدف لشطبنا من السباق الانتخابي قبل ان يبدأ.. اليوم نحن سعداء بتحقق هذا اليوم الانتخابي وسعداء بطريقة الناس وكثافة حضورها وجو الانتخابات الهادىء الديمقراطي الحضاري الموجود وحتى كثافة التصويت واجواء هادئة كانت منذ بداية النهار. ونتمنى ان يستمر هذا الامر طيلة النهار وينقضي هذا النهار كما بداً».
{ كذلك، اقترع المرشّح على «لائحة لكل الناس» الدكتور عبد القادر البساط في صيدا.
{ أما المرشّح سمير البزري فقد اقترع في بلدة الهلالية ضمن قضاء صيدا في الدائرة مع قضاء صور.
{ من ناحيته، رئيس كتلة «المستقبل النيابية» الرئيس فؤاد السنيورة، الذي عزف عن الترشّح، فقد دعا «اللبنانيين إلى التصويت للوائح تيار المستقبل»، مشدّداً على أنّ «المعركة أكبر بكثير وتتطلب من الناس أن يقدروا المسؤولية على كل الصعد الوطنية والسياسية الاقتصادية والاجتماعية».
وفي حديث الى الصحافيين بعد الإدلاء بصوته في «ثانوية الدكتور نزيه البزري الرسمية»، قال: «انطلاقة العملية الانتخابية في صيدا هادئة وسلسة جداً، وأنا سعيد جداً في هذا اليوم أن يتم فيه هذا الانجاز الديموقراطي، وأهنئ اللبنانيين عموماً وأهل مدينتي صيدا خصوصاً وجزين لأنهما منطقة واحدة، أهنئهم بهذا الانجاز الديموقراطي، وانتهزه هذه المناسبة لكي اطلب من جميع اللبنانيين الذين يحق لهم الانتخاب وأيضاً من جميع أبناء صيدا بأن يمارسوا هذا الحق».
وشدّد على «ضرورة اعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ولاحترام الدستور وسلطة القانون والنظام. اذا لم تسد هذه الامور خلال هذه الفترة فنحن متجهون الى مشكلة كبيرة في لبنان. ولدينا قناعة اننا قادرون على ان نواجه هذه المشكلة ولكن اذا ارتفعنا بمستوى الاداء الى ما تقتضيه الظروف الصعبة التي نمر بها وهي ظروف شديدة الأهمية بسبب ما نواجهه في المنطقة حالة التردي وأيضل حالة التردي للدولة في لبنان مؤسساتها وعملية الاستتباع من قبل الاحزاب والميليشيات».
{ كما أدلى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي بصوته في الإنتخابات النيابية في مركز «مدرسة مرجان الرسمية» في صيدا، حيث أدلى بعد الاقتراع بتصريح قال فيه: «إنْ شاء الله صيدا تنام فرحانة وتعود كل الأمور لطبيعتها. صيدا أثبتت في هذه المعركة الديمقراطية الشاملة، ومنذ شهر ولغاية الآن لم يحصل أي شيء يعكر الأمن أبدا، وهذا شيء يسجل لصيدا والصيداويين وأتمنى النجاح للذين يريدون النجاح».
وردّاً على سؤال قال: «ما في شك أنا انتخبت لائحة بهية الحريري».
{ وأدلى مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري نادر الحريري بصوته في مركز «ثانوية صيدا الرسمية الثانية للبنات» - مرجان».
{ ودعا الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري المواطنين في مدينة صيدا وكل لبنان للنزول بكثافة الى صناديق الاقتراع، مشدّداً على أنّ «هذه المعركة هي معركة حرية لبنان واستقلاله وتجديد السلطة داخله».
وفي حديث الى الصحافيين، بعد الادلاء بصوته في مركز «ثانوية مرجان الرسمية»، وصف العملية الانتخابية بـ«الممتازة».
وقال: «إن معركتنا هي فكّ الحصار عن النائب بهية الحريري، وقد تمكنا من هذا الشيء، عندما بدأت عملية تشكيل اللوائح كان هناك العديد من الناس تقول إن بهية الحريري يجب ان تعاقب على مواقفها السياسية والوطنية التي حمت صيدا ومنعتها من السقوط بالفتنة التي ارادوها للمدينة كأحداث عبرا وأحداث مخيم «عين الحلوة». هناك اشخاص يريدون السيطرة على هذه المدينة لتمرر مشروعها عبر المدينة وحدودها. نحن رفضنا هذا الأمر وهي رفضته وبإذن الله نحن قادرون في ختام هذا النهار ان نؤكد اولا ان بهية الحريري لا تزال في موقعها وثانيا نريد ان نرى نسبة الاقتراع وأين نريد ان نضع اصواتنا لنزيد العدد. ولكننا نجحنا بالمعركة الاولى من فك الحصار عن بهية الحريري».
{ وأدلى المسؤول التنظيمي لـ«الجماعة الاسلامية» في الجنوب الشيخ مصطفى الحريري بصوته عند الساعة السابعة والنصف صباحاً في «ثانوية البنات الثانية الرسمية» - مرجان.
وأثنى الشيخ الحريري على عودة الديمقراطية للبنان عبر الإستحقاق الانتخابي، مشيداً بتنظيم العملية الإنتخابية، ومؤكداً أنّ «السادس من أيار 2018 هو استعادة حق المواطن باختيار من ينوب عنه في المجلس النيابي».
{ وتأمينا لحسن سير عملية فرز الأصوات، أوعز رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي إلى فرق الطوارىء في البلدية بتأمين التجهيزات اللوجستية لإنارة محيط قصر العدل في مدينة صيدا بالأضواء الكاشفة إبان عمليات فرز الأصوات الإنتخابية.
وقد تم تثبيت سيارة الأضواء الكاشفة التابعة للبلدية أمام قصر العدل حيث بوشر بتأمين الإنارة مع بداية عمليات الفرز.
{ وإثر إعلان النتائج عمّت الاحتفالات مدينة صيدا، حيث تقاطرت الوفود إلى دارة النائب بهية الحريري في مجدليون، مهنئين بنيلها أعلى الأصوات التفضيلية في الدائرة.
كما غصَّ «مركز معروف سعد الثقافي» بالوفود المهنئة احتفالاً بفوز النائب سعد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : اللواء