عام >عام
مجلس الأمن يناقش مشروع قرار كويتي لإرسال بعثة للحماية الدولية للفلسطينيين
المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى.. والفلسطينيون يدعون للنفير الجمعة إلى القدس
مجلس الأمن يناقش مشروع قرار كويتي لإرسال بعثة للحماية الدولية للفلسطينيين ‎الاثنين 21 أيار 2018 09:22 ص
مجلس الأمن يناقش مشروع قرار كويتي لإرسال بعثة للحماية الدولية للفلسطينيين
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام للافطار من "الوقف الإسلامي" في الخليل

هيثم زعيتر:

تتسابق الجهود الفلسطينية والعربية والدولية الداعمة للقضية الفلسطينية لادانة ممارسات الإحتلال الوحشية في القدس وغزة والضفة الغربية، من جهة، والكيان الإسرائيلي والإدارة الأميركية اللذين يحاولان التغطية على المذبحة التي اقترفها الإحتلال ضد مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، من جهة أخرى.
ويأتي ذلك تزامناً مع مرور الأسبوع الأوّل على تنفيذ إدارة البيت الأبيض نقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
وبعدما وجّه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، صفعة للكيان الإسرائيلي والإدارة الأميركية، بقرار يُدين الجرائم الإسرائيلية، ويدعو لإيفاد لجنة دولية مستقلة للتحقيق على وجه الاستعجال في جميع انتهاكات الإحتلال الإسرائيلي في القدس وقطاع غزّة، يبدأ مجلس الأمن اليوم (الإثنين) مناقشة مشروع قرار صاغته الكويت، يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفع تقرير خلال 30 يوماً، عن تبنّي سُبُل وأساليب لضمان وحماية أمن المدنيين الفلسطينيين وسلامتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزّة، مع إرسال بعثة للحماية الدولية.
ويُدين مشروع القرار الكويتي لجوء الجيش الإسرائيلي المحتل إلى القوّة، بما في ذلك استخدام ذخائر قاتلة ضد متظاهرين مدنيين، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال وأفراد طواقم طبية وصحافيون.
كما يؤكد مجدّداً الحق في التجمّع والتظاهر سلمياً، وأهمية إجراء تحقيقات مستقلة وغير منحازة وشفّافة حول حوادث سقط فيها ضحايا، ويطالب برفع كامل للحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزّة بلا عراقيل، وإطلاق عملية سياسية لتسوية النزاع عبر مفاوضات تحظى بصدقية.
ويُتوقّع أنْ تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الـ"فيتو" لمنع تبنّي مشروع القرار، إذا طرحته الكويت للتصويت.
من جهته، رفض سفير الكيان الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون مشروع القرار، ووصفه بأنّه "اقتراح مشين، هدفه دعم جرائم الحرب التي ترتكبها "حماس" ضد "إسرائيل" وسكان غزّة الذين يتم إرسالهم كي يموتوا من أجل الحفاظ على حكم حماس".
في غضون ذلك، خضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفحوصات في "المستشفى الاستشاري" في مدينة رام الله، استكمل فيها الفحوصات الطبية اللازمة، بعد العملية الجراحية التي أُجريت له في الأذن الوسطى قبل أيام عدة في المستشفى ذاتها.
وأظهرت نتائج الفحوصات التي أجراها أن حالته الصحية جيدة ومطمئنة، حيث سوف يغادر المستشفى اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء).
إلى ذلك، نقل الوفد التركي المشارك في الاجتماع الوزاري الـ128 لمجلس أوروبا، الذي انعقد الجمعة الماضية في مدينة هيلسنغور الدانماركية، ملف نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، والمجزرة التي ارتكبتها قوّات الإحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزّة، إلى أجندة المجلس.
ودعا الوفد التركي خلال الاجتماع إلى إدانة الهجمات الإسرائيلية بغية عدم تكرارها، والوقوف ضدها.
هذا، ومن المقرّر أنْ تفتتح الباراغواي سفارتها في مدينة القدس اليوم (الإثنين) لتكون ثاني دولة في أميركا اللاتينية بعد غواتيمالا تقوم بهذه الخطوة.
وكانت غواتيمالا قد افتتحت سفارتها في القدس، الأربعاء الماضي، بعد يومين من نقل سفارة الولايات المتحدة إلى هناك، وهي خطوة أثارت غضب الفلسطينيين ولاقت إدانة دولية.
وفي ردود فعل احتجاجية على هذه الخطوة، قرّرت المملكة المغربية تعليق خطط لشراكة توأمة مع غواتيمالا سيتي، حيث قرّر مجلس مدينة الرباط، رفض النقاش بشأن اتفاقية التوأمة مع غواتيمالا سيتي تضامناً مع الشعب الفلسطيني.
في غضون ذلك، اقتحم العشرات من المستوطنين اليهود، أمس (الأحد) المسجد الأقصى المبارك، في ذكرى نزول التوراة "شفوعوت"، وذلك في اليوم الرابع من شهر رمضان.
فقد أقدم أكثر من 284 مستوطناً على اقتحام واستباحة المسجد الأقصى عبر باب المغاربة في الفترة الصباحية، عبر مجموعات متتالية بحراسة قوّات الإحتلال.
وحاول المستوطنون أداء طقوسهم وصلواتهم التلمودية داخل المسجد الأقصى.
بينما شدّدت شرطة الإحتلال المنتشرة على أبواب المسجد المبارك، على دخول المسلمين إلى المسجد بالتأكد من الهويات وحجز عدد منها على الأبواب.
وكان المسجد الأقصى قد غصَّ بالمصلّين في صلوات التراويح ممَّنْ تمكنوا من الوصول إليه.
وسُجّلت مواجهات بين قوّات الإحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين، في بلدة الطور ومنطقة باب الساهرة في القدس.
من جهتها، دعت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله إلى مواصلة الزحف نحو القدس رفضاً لإجراءات الإحتلال، وفضح تسهيلاته المزعومة التي يحاول الترويج لها للتغطية على صورته الوحشية أمام العالم، مطالبة اعتبار يوم الجمعة المقبل، يوماً للنفير إلى القدس من كافة المناطق، لإسقاط رواية الإحتلال حول حرية العبادة.
وحثّت القوى في بيان لها على "مواصلة الفعل الشعبي المقاوم والصدام المفتوح مع الإحتلال على كافة مناطق الاحتكاك والتماس مع الإحتلال ومستوطنيه، خصوصاً في الأرياف والقرى الفلسطينية، واعتبار يوم الجمعة يوم تصعيد ميداني شامل".
إلى ذلك، أعلنت "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزّة" عن انطلاق سفن كسر الحصار عن قطاع غزّة، الذي ينظّمه تحالف أسطول الحرية، تحت عنوان "الحق بمستقبل عادل لفلسطين"، وذلك من ميناء العاصمة الدانماركية، كوبنهاغن.
وستنطلق السفن تجاه أحد الموانئ الألمانية، اليوم (الإثنين) وستتابع الإبحار عبر المحيط الأطلسي ومن ثم البحر المتوسط لمدّة شهرين، حيث سيتوقف الأسطول خلال رحلته في موانئ أوروبية، حتى الوصول إلى غزة، نهاية حزيران المقبل.
وكانت قوّات الإحتلال الإسرائيلي قد منعت في السنوات الأخيرة سفن كسر الحصار من الوصول إلى قطاع غزّة.
في غضون ذلك، أثار الوقوف دقيقة حداد في إحدى مدارس نيويورك على أرواح شهداء قطاع غزّة، غضب أهالي بعض التلاميذ اليهود لدرجة أنّهم طالبوا إدارة المدرسة بالاعتذار عن هذه المبادرة.

المصدر : اللواء