عام >عام
المقاومة تثبت معادلة الرد بالمثل.. ونتنياهو يتهم إيران بتصعيد غزة
الكويت تُحبط مقترحاً أميركياً في مجلس الأمن لإدانة الصواريخ
المقاومة تثبت معادلة الرد بالمثل.. ونتنياهو يتهم إيران بتصعيد غزة ‎الخميس 31 أيار 2018 08:35 ص
المقاومة تثبت معادلة الرد بالمثل.. ونتنياهو يتهم إيران بتصعيد غزة
مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور يتجه صوب مقعده خلال جلسة مجلس الأمن حول غزة (أ.ف.ب)

هيثم زعيتر

أجبرت المقاومة الفلسطينية سلطات الإحتلال الإسرائيلي على طلب التهدئة مع قطاع غزّة، بعدما تساقطت الصواريخ وقذائف الهاون الفلسطينية من القطاع على المستعمرات الصهيونية في غلاف غزّة، ردّاً على العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأفشلت المقاومة الفلسطينية محاولات الإحتلال لتغيير قواعد الاشتباك - أي بالقصف والعدوان الإسرائيلي دون أي ردّ.
وأمام ردّ المقاومة وإطلاق رشقات أكثر من 70 صاروخاً، وهو الأعنف منذ وقف عدوان صيف العام 2014، تدخّلت الوساطات، وفي طليعتها من قِبل المسؤولين المصريين، ما أدّى إلى التوصّل لاتفاق هدنة، بدأ تنفيذه عند الرابعة من فجر أمس (الأربعاء)، وفقاً لوقف إطلاق النار في تفاهمات 2014، بعدما تأجّل التنفيذ مرّتين، الأولى عند الساعة 12 ليلاً، ثم الساعة 2 فجراً.
ومردُّ ذلك، إلى أنّ الإحتلال مع كل موعد للتهدئة، كان يُعيد القصف على غزّة، في محاولة للإيحاء بأنّه هو آخر من قصف، فكانت المقاومة ترد بإطلاق رشقات من الصواريخ، قبل التوصّل إلى التهدئة النهائية فجراً، بعدما أربك المسؤولون الإسرائيليون.
وفيما توقفت غارات الطائرات الحربية الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ من غزّة، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه في أجواء القطاع.
وتغطية للعدوان الإسرائيلي، تحرّكت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، المنحازة للكيان الصهيوني، سريعاً للتغطية، بدعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد، لحماية المعتدي الإسرائيلي، بعدما أجهضت قبل حوالى الأسبوعين صدور بيان عن مجلس الأمن يُدين اغتيال وتصفية أكثر من 120 شهيداً و13 ألف شهيد برصاص قنّاصة الإحتلال، خلال مسيرات العودة السلمية جنوبي قطاع غزّة، والذي يُعتبر استمراراً لسياسة الانحياز الأميركية للكيان الصهيوني.
وقالت هايلي في اجتماع مجلس الامن الدولي حول التطورات في غزة «يجب ان يحاسب القادة الفلسطينيون عما سمحوا بالقيام به في غزة». 
لكن المساعي الكويتية مع الدول الأعضاء عرقلت اقتراحا اميركيا باصدار اعلان يندد بقوة باطلاق صواريخ من قطاع غزة على اسرائيل. 
وفسرت بعثة الكويت لدى الامم المتحدة موقفها بالقول «لا نستطيع المواقفة على نص يتم التداول فيه من قبل بعثتكم، في حين اننا نعمل على مشروع قرار يتطرق الى حماية المدنيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة».
وقال مندوب الكويت في مجلس الأمن ان اسرائيل استخدمت الذخيرة الحية ضد متظاهرين خرجوا سلمياً في قطاع غزة للتعبير عن حقوقهم
وكانت الكويت العضو غير الدائم في مجلس الامن والتي تمثل الدول العربية، وزعت مسودة مشروع قرار اطلعت عليه وكالة فرانس برس ويدعو «للنظر في اتخاذ اجراءات لضمان سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين» في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة. 
ولفت مصدر مطلع لوكالة «تاس» إلى أن «موقف الكويت من مشروع البيان الأميركي أيده الوفد الروسي».
وترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث جرى التطرق إلى الأوضاع في قطاع غزة.
واستنكرت حركة «فتح» «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والقصف المستمر ضد أبناء شعبنا هناك»، مؤكدة ضرورة تدخل المجتمع الدولي للتدخل الفوري لإيقاف هذا العدوان البشع، ولتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل».
إلى ذلك، بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور رياض منصور 3 رسائل متطابقة لكل من: الأمين العام ورئيس مجلس الأمن (بولندا) ورئيس الجمعية العامة، يطالبهم بإدانة الغارات الإسرائيلية الجوية على المدنيين الفلسطينيين والعمل على وفقها على الفور.
وقال السفير منصور: «هذا التصعيد يأتي بعد أسابيع من العدوان الإسرائيلي ضد المتظاهرين المدنيين الفلسطينيين في غزّة، والذي راح ضحيته نحو 118 فلسطينياً وأُصيب نحو 13 ألف فلسطيني بجروح، العديد منهم بحاجة إلى المزيد من الجراحة والعلاج الطبي».
هذا، ويستضيف مقر وزارة الخارجية المصرية في قصر التحرير، اليوم (الخميس)، اجتماعاً لوزراء الخارجية ومديري أجهزة المخابرات لكل من مصر والأردن وفلسطين.
ومن المتوقع أن يتناول اللقاء التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية، وتصاعد الأحداث في غزة ما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد من الفلسطينيين، فضلًا عن بحث توابع القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
ويسبق اللقاء، اجتماع ثنائي يعقده وزير الخارجية سامح شكري مع نظيره الأردني أيمن الصفدي بقصر التحرير، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات القضية الفلسطينية وتنسيق المواقف بشأنها.
كما يلتقي شكري، وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة داريل عيسى، وذلك بمقر وزارة الخارجية.
من جهته، ادّعى رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أنّ «الجيش الإسرائيلي ردَّ بقوّة في ضربة تُعد الأقوى على مواقع للمقاومة في غزّة، وألحقت بالفصائل الفلسطينية في القطاع ضرراً كبيراً لم تشهد مثله منذ سنوات».
وزعم نتنياهو أنّ «المسؤول عن التصعيد هي الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها «الجهاد الإسلامي» و«حماس» بتوجيه من إيران».
وتابع: «لن أوضح خططنا حفاظاً على السرية، وكي لا يدركها العدو... أوضحنا لهم شيئاً واحداً: إذا أرادوا أنْ يختبرونا، سوف يدفعون الثمن. إذا استمرّوا في اختبارنا، سو يدفعون ثمنًا أكبر».
وهدّد نتنياهو، حركتي «حماس» و«الجهاد» بـ«دفع الثمن» حال استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزّة، وعندما التنظيمات تختبرنا هي تدفع الثمن على الفور، إذا واصلت اختبارنا فهي ستدفع ثمناً أكبر بكثير».
واتهم إيران بالمسؤولية عن هذه التصعيد في غزة، قائلاً «إنه يأتي بوحي إيراني عن طريق حركتي «حماس»  و«الجهاد الإسلامي» والتنظيمات».
في غضون ذلك، اجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) مساء أمس (الأربعاء)، من أجل مناقشة الأوضاع في قطاع غزّة.
وأصدر الإحتلال الإسرائيلي تعليمات بعودة الحياة إلى طبيعتها وإلغاء حالة الطوارئ على الحدود مع قطاع غزّة، بدءاً من الساعة السادسة من مساء أمس.
وقال المتحدّث بإسم قوّات الإحتلال الإسرائيلي، في بيان له: «تقرّر العودة إلى الوضع الاعتيادي في البلدات في المناطق الجنوبية ومنطقة «غلاف غزّة»، خاصة في ما يتعلق بالدوام الدراسي وأعمال المزارعين».
من جهتها، أصدرت ما تُسمّى بـ»الإدارة المدنية» في جيش الإحتلال الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، تصاريح لبناء 450 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات مقاومة على أراضي المواطنين جنوب وشرق بيت لحم، ضمن ما يسمّيه الإحتلال تجمّع مستوطنات «غوش عصيون».
في وقت صوت الكنيست الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، بأغلبية 67 صوتاً مقابل 14، ضد قانون قدمه ، رئيس التجمّع الوطني الديمقراطي النائب الدكتور جمال زحالقة، لإلغاء المكانة القانونية لما يسمى بالمؤسسات القومية اليهودية: الصندوق القومي لإسرائيل (الكيرن كييمت) والوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية وصندوق الأساس (كيرن هيسود) والمنظمات المتفرعة والتابعة لها.

المصدر :