عام >عام
الإحتلال الإسرائيلي يمنع عائلة عهد التميمي من مغادرة الضفة
شهيد و400 جريح وإحتراق برج إسرائيلي في مواجهات غزة
الإحتلال الإسرائيلي يمنع عائلة عهد التميمي من مغادرة الضفة ‎السبت 8 أيلول 2018 08:17 ص
الإحتلال الإسرائيلي يمنع عائلة عهد التميمي من مغادرة الضفة

هيثم زعيتر

تمعن سلطات الإحتلال الإسرائيلي بممارسة مضايقتها لعائلة باسم التميمي، حيث منعتها من مغادرة الضفة الغربية المحتلة.
فقد أُبلغ باسم وناريمان التميمي وابنتهما الأسيرة المحررة عهد وشقيقيها سلام ومحمّد، أنهم ممنوعون من المغادرة إلى خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي اتصال أجرته «اللـواء» مع باسم التميمي، أكّد أنهم أبلغوا بأن «عائلة التميمي ممنوعة من مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث كنا في طريقنا إلى المملكة الأردنية الهاشمية ومنها إلى جولة تشمل اسبانيا وفرنسا».
وأوضح أن «مثل هذا القرار وغيره، لن يثني أفراد العائلة عن مواصلة نضالهم المشروع من أجل حقهم العيش بكرامة فوق أرض وطنهم المحرر».
ولم يكتفِ الإحتلال بأنه أقدم يوم الثلاثاء (19 كانون الأول 2017) على اعتقال عهد التميمي ووالدتها ناريمان، بعد صفعها نقيب وجندي من «لواء غولاني» الإسرائيلي حاولا مع مجموعة للإحتلال من الدخول إلى منزلهم في قرية النبي صالح - غربي رام الله، يوم الجمعة (15 منه)، حيث حكم عليهما يوم الأربعاء (21 آذار 2018) بالسجن لمدة 8 أشهر، وأفرج عنهما فجر الأحد (29 تموز 2018)، ولم يتضمن قرار الحكم الصادر بحقهما أي منع لهما من السفر.
وأقدم الإحتلال على يوم الخميس (10 أيّار 2018)، على اعتقال الولد البكر لعائلة باسم التميمي، وعد، قبل أن تصدر «المحكمة العسكرية» حكمها بحقه يوم الاثنين (20 آب 2018) بالسجن 14 شهراً، زاعمة مشاركته في مواجهات وقعت ضد الإحتلال في قرية النبي صالح، خلال شهر آذار 2018، وما زال في سجون الإحتلال.
في غضون ذلك، تصدى أهالي الخان الأحمر ومتضامنون فلسطينيون وأجانب أمس (الجمعة) للمستوطنين الصهاينة، خلال محاولتهم اقتحام قريتهم الواقعة شرقي القدس، مستغلين قرار «المحكمة العليا» الإسرائيلية، الذي صدر قبل يومين بهدم القرية خلال أسبوع.
ويدرك أبناء الخان الأحمر والفلسطينيون والمتضامنون، أهمية الصمود في تلك الأراضي، بإفشال مخطط إسرائيلي يستهدف تقطيع أوصال القدس عن الضفة الغربية وفصلها إلى قسمين، مقدمةً لبناء مستوطنات جديدة في أماكن يسكنها البدو الجهالين، الذين يقيمون في تلك المنطقة منذ 65 عاماً.
ويؤكد أبناء القرية تمسكهم بحقهم بالإقامة والعيش فيها ورفض محاولات الإحتلال هدمها واقتلاعهم منها، حيث بدأوا منذ (الأربعاء) تنفيذ اعتصام مفتوح بمشاركة قيادات فلسطينية، روحية إسلامية ومسيحية، وسياسية وفصائلية ومتضامنين أجانب، دعماً وتصدياً للمخطط الإسرائيلي.
وأمس حاولت مجموعة من غلات المستوطنين، اقتحام الخان الأحمر لاستفزاز المواطنين والمعتصمين هناك، الذين جابهوهم ومنعوهم من دخول القرية، مجبرينهم على التراجع إلى الشارع الرئيسي القريب من الخان الأحمر.
واجمع المعتصمون في الخان الأحمر على أن «لا رهان على القضاء الإسرائيلي، لأنه يمتثل للقرار السياسي في دولة الإحتلال، حيث ثبت بمصادقة «المحكمة العليا» الإسرائيلية على هدم قرية الخان الأحمر، بأنها أداة تطهير عرقي حرمتها «اتفاقية روما» التي تشكّلت على أساسها «المحكمة الجنائية الدولية»، التي يجب التوجه إليها من أجل وقف جرائم الإحتلال».
واعتبر رئيس دائرة شؤون القدس في «منظمة التحرير الفلسطينية» وزير شؤون القدس في حكومة الوفاق الوطني عدنان الحسيني، أن «اقتحام مستوطنين وعربدتهم تحت أعين جنود الإحتلال في قرية الخان الأحمر، المهددة بالهدم، تعبير عن انزعاجهم وامتعاض حكومتهم المتطرفة من وقفة الصمود والشموخ التي يقفها أهل القدس وأهالي الضفة الغربية في الخان الأحمر».
ووصف ما يجري بأنه «يدل على حقد المستوطنين وعنصريتهم»، داعياً «العالم الى التدخل من أجل إخلاء كل المستوطنين من إرجاء الضفة الغربية ومن شرق القدس المحتلة، فهم يعبرون عن عنصرية دولة الإحتلال غير المسبوقة في التاريخ الفلسطيني».
وأشار إلى أن «عدداً كبيراً من أبناء شعبنا يواصلون الاعتصام على أراضي الخان الأحمر لليوم الثالث على التوالي، من أجل التصدي لأي محاولة لهدم قرية الخان الأحمر، بعد قرار الحكومة الإسرائيلية العنصري القاضي بهدم القرية وإخلاء سكانها».
وختم الحسيني مؤكداً أن «دائرة القدس» في «منظمة التحرير» تعد ملفاً للتوجه الى «المحكمة الجنائية الدولية» احتجاجاً على مساعي الإحتلال لإخلاء شرق القدس من المواطنين الفلسطينيين بدءاً من قرية الخان الأحمر، وسيجري تسليم هذا الملف للخارجية الفلسطينية من أجل تقديمه الى «الجنايات الدولية» حسب الأصول».
ميدانياً، تواصلت أمس المسيرات الشعبية السلمية في المناطق الحدودية لقطاع غزة في جمعة التي حملت عنوان «جمعة عائدون رغم أنفك يا ترامب».
وأطلق جنود الإحتلال الرصاص الحي والرصاص المغلف بالمطاط والقنابل الدخانية والغازية باتجاه المواطنين، ما أدى إلى استشهاد الفتى بلال مصطفى خجفاجة، من سكان حيّ تل السلطات - غرب مدينة رفح، بعد اصابته برصاصة قناصة بصدره، وجرح 400، بينهم 100 بالرصاص الحي، ومنهم 35 طفلاً و3 مسعفين و3 صحافيين.
وقد أشعل المتظاهرون الفلسطينيون الاطارات المطاطية لحجب الرؤية أمام جنود الإحتلال، وأطلقوا طائرات ورقية حارقة، أدّت سقوط واحدة منها على «البرج الأحمر»، والمخصص لاتصالات قوات الإحتلال في موقع كرم أبو سالم - شرق مدنية رفح، إلى اشتعال النيران فيه واحتراقه.
ودعت «الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار» جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في فعاليات مسيرات العودة، يوم الجمعة المقبل، والتي تحمل عنوان: «المقاومة خيارنا».
في غضون ذلك، أعلن عن استشهاد الشاب أمجد فايز حمدونة (19 عاماً) من بلدة جباليا - شمال قطاع غزة، متأثراً بإصابته برصاص الإحتلال في منطقة أبو صوفيا - شرق جباليا، خلال مشاركته في مسيرة العودة الشعبية السلمية في تموز الماضي، حيث ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 172 واصابة أكثر من 19 ألف مواطن بجروح مختلفة، منذ انطلاق المسيرات في 30 آذار الماضي.
وأمس، شهدت العديد من المناطق الفلسطينية مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الإحتلال، ومنها في مسيرة «نعلين» الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان وجدار الضم، والتي كانت تضامناً مع الخان الأحمر.
فيما أعلنت قوات الإحتلال، إغلاق خربة سلامة التابعة لبلدة ترقوميا - غرب الخليل، المهددة بمصادرة أراضيها، بعدما وصل عدد كبير من الأهالي والسكان إليها وبدأوا بتنظيفها وإعمارها، فتعرضوا لمداهمة قوة كبيرة من الإحتلال التي أطلق جنودها الرصاص في الهواء لإرهاب المواطنين، وقنابل الغاز المسيلة للدموع باتجاههم، ما أدى إلى إصابة أحدهم بالاختناق، والاقدام على طرد المواطنين بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة، علماً بأن الإحتلال يعمل على مصادرتها لصالح مستوطنة «تيليم».
هذا في وقت تغلق فيه سلطات الإحتلال الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اعتباراً من مساء اليوم (السبت) وحتى الثلاثاء المقبل، بمناسبة عيد «رأس السنة العبرية».

 

 

 

المصدر : اللواء