عام >عام
تدنيس الأقصى بالجملة.. وزراء ومستوطنون وضباط و"خمرة"
ممارسة القتل المتعمد في غزة.. وترسيخ عقلية العدوان للإسرائيليين
تدنيس الأقصى بالجملة.. وزراء ومستوطنون وضباط و"خمرة" ‎الاثنين 10 أيلول 2018 09:19 ص
تدنيس الأقصى بالجملة.. وزراء ومستوطنون وضباط و"خمرة"
الفتى أحمد أبو طيور قبل استشهاده بلحظات قنصاً برصاص الإحتلال الإسرائيلي عند حدود غزة

هيثم زعيتر

لا يترك الإحتلال الإسرائيلي وسيلة إلا ويمارسها، قتلاً واعتقالاً وابعاداً، وتدميراً وقرصنة وسرقة، لتنفيذ مخطط يهودية الدولة، وما يتطلب ذلك من سن قوانين عنصرية وأحكام وقرارات تعسفية.
ويستغل الإحتلال كل مناسبة لتمرير مخططه، و"جس نبض" في استباحاته التي لا تنتهي.  
فلمناسبة الاحتفال بـ"رأس السنة العبرية" والإغلاق الشامل للأراضي الفلسطينية، واصلت شرطة الإحتلال تأمين الحماية للمستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك لأداء طقوسهم التلمودية في محاولة للتكريس الزماني والمكاني.
ويقود هذه الاقتحامات، وزراء ونواب في "الكنيست"، مع ممارسة القمع ضد المصلين المسلمين والمسؤولين وموظفي المسجد وعرقلة عملهم، بل اعتقالهم كما حصل صباح أمس مع موظف لجنة الإعمار/دائرة الأوقاف الإٍسلامية رائد زغير، خلال قيامه بعمله في ساحات المسجد، ومن أمر بذلك هو ضباط في جيش الإحتلال، سجل ظهراً سابقة خطيرة، بإدخاله زجاجة "خمرة" إلى المسجد الأقصى، تجول بها في داخل ساحاته، فتصدى له الحراس وأجبروه على اخراجها.
وزعم الضابط أنها هدية عيد "رأس السنة العبرية" أهديت له وأدخلها إلى الأقصى.
وحذرت دائرة الأوقاف الإسلامية "من خطورة ما قام به الضابط في ساحات المسجد، منتهكاً حرمته وقدسيته"، مطالبة بـ"عزله وإبعاده فوراً عن المسجد المبارك".
وأرسل محامي دائرة الأوقاف الإسلامية رسالة احتجاج إلى الجهات الإٍسرائيلية، مشدداً على "ضرورة وضع حد لاستفزازات أفراد الشرطة والضباط بحق الأقصى".
وأمس، اقتحم وزير الزراعة الإسرائيلي "أوري أرئيل" برفقة عشرات المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة، وسط حراسة وانتشار مكثف لجنود الإحتلال والضباط في ساحات الأقصى منذ ساعات الصباح.
وألقى "أرئيل" خلال جولته في ساحات المسجد كلمة بمناسبة "رأس السنة العبرية".
كما سجل اقتحام أعداد كبيرة من المستوطنين للأقصى، على شكل مجموعات متتالية، وبينها مجموعة من " المورمون الأميركان" (طائفة مسيحية).
ولمناسبة الأعياد اليهودية، وتأكيداً على أن غالبية سكان الكيان الإسرائيلي مرتبطون بالأمن والجيش، في إطار عقلية العدوان التي تسيطر عليهم، فتح جيش الإحتلال، أمس (الأحد)، أبواب معسكراته أمام الإسرائيليين، في تقليد سنوي يتبعه الجيش في مثل هذه المناسبات، حيث سمح للإسرائيليين بزيارة معسكرات التدريب في جميع مناطق الشمال والوسط والجنوب.
وأوصى الزائرين بالالتزام بالتعليمات التي تعطى إليهم، وعدم محاولة الوصول إلى مناطق لا يسمح لهم بدخولها، مشيراً إلى أن التدريبات داخل بعض المعسكرات تتواصل حتى خلال العطلة وتستخدم فيها الذخيرة الحية.
ويصطحب الإسرائيليون أطفالهم إلى هذه المعسكرات، وخلال الزيارة يتمكن الأطفال من حمل السلاح واعتلاء الدبابات والمقاتلات والتقاط الصور.
في غضون ذلك، يمارس الإحتلال قنصه المتعمد ضد المتظاهرين الفلسطينيين المسلمين عند حدود قطاع غزة، حيث استشهد الشاب عطاف صالح (32 عاماً) من سكان جباليا، بعد اصابته برصاص قناصة الإحتلال - شرق جباليا بعد وقت قصير من اعتقاله.
وزعم جيش الإحتلال أن جنوده رصدوا فلسطينياً يقترب من السياج الأمني، فقاموا بإطلاق النار عليه، ومن ثم توغلوا أمتاراً عدة قرب مخيم العودة في جباليا، واعتقلوه، مانعين سيارات الاسعاف من الوصول إليه لأكثر من نصف ساعة، ومطلقين النار على كل من اقترب من السياج، قبل أن يعلن عن استشهاده في وقت لاحق متأثراً بجراحه.
هذا في وقت وثق شريط فيديو كيفية استهداف قوات الإحتلال للفتى أحمد أبو طيور (16 عاماً) خلال مشاركته في مسيرات العودة - شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة في الجمعة الـ24 لمسيرات العودة وكسر الحصار.
ويُظهر الفيديو الفتى وهو يرشق الحجارة على الشريط الحدودي من مسافة لا تشكل أي خطر على جنود الإحتلال، كما يظهر نداءات المتظاهرين للفتى التي طالبته بالعودة خشية استهدافه.
وظهرت لحظة اطلاق جنود الإحتلال النار على الفتى، وهو رافع يديه لأعلى بالفيديو، قبل أن تصيبه رصاصة قناصة الإحتلال في صدره، حيث أُعلن عن استشهاده يوم أمس الأول (السبت).
ويعد الفيديو الرابع من نوعه الذي يوثق تعمد الإحتلال تقنيص الأطفال، دون أن يشكلوا خطراً على جيش الإحتلال.
من جانبه، تساءل والد أبو طيور معلقاً على استشهاد نجله "إبني ليس لديه دبابة ولا صاروخ، لماذا قتلوه؟".
وأعلنت سلطات الإحتلال بعد الضجَّة التي أثارها مقطع الفيديو أنها ستفتح تحقيقاً في مقتل الفتى.
وباستشهاد أبو طيور يرتفع عدد شهداء المسيرات إلى 174 شهيداً و19600 إصابة مُنذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار الماضي، بينهم 28 طفلاً دون الثامنة عشرة.
إلى ذلك، تواصل الاعتصام الذي ينفذ في قرية الخان الأحمر - شرق القدس، ضد قرار "المحكمة العليا" الإسرائيلية القاضي بهدم القرية واقتلاع أهلها منها.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن العيادة الصحية في تجمع الخان الأحمر، ستعمل على مدار الساعة تحسباً لأي طارئ، إضافة إلى مديرية صحة أريحا ومديرية صحة القدس، ورفع الجهوزية في "مستشفى أريحا الحكومي" تحسباً لأي طارئ.
وفي اطار التحركات المتضامنة، دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، الجماهير الفلسطينية إلى التواجد الدائم في الخان بشكل يومي، وإعلان النفير تصدياً لقرار الإحتلال بهدمه.
وأكدت القوى في بيان أصدرته، أن "الأسبوع الحالي سيحمل اسم "أسبوع الخان الأحمر" رفضاً لمشاريع الترحيل القسري والتهجير بعد قرار محكمة الإحتلال".
ودعت إلى المشاركة في الفعاليات الشعبية، وتكثيف التواجد الجمعة المقبلة، وتأدية صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام الدائمة في الخان الأحمر، وفي جبل الريسان - غربي رام الله، ومواجهة مشروع الاستيلاء على الأرض بكل الامكانات المتاحة".
وبشأن اضراب الأسرى الإداريين في سجون الإحتلال المقاطعين للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، فقد أعلنت مؤسسات الأسرى أمس (الأحد)، عن تعليق مقاطعتهم للمحاكم العسكرية الإسرائيلية لمدة 3 أشهر، تنتهي في 10 كانون الأول المقبل، بهدف اختبار ما تعهدت به سلطات الإحتلال، بأن تغيراً ما سيحدث على الاعتقال الإداري، ومن بين هذه التفاهمات، بأن يكون الاعتقال الإداري لمرة واحدة وألا يتم تجديده، كما يتم إنهاء اعتقال من جدد اعتقاله لثلاث مرات.
إلى ذلك، رفضت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني الاجتماع بوفد من المستوطنين برئاسة مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، والذي وصل إلى الاتحاد الأوروبي كجهود دعائية لمواجهة المقاطعة ضد الكيان الإسرائيلي.

 

المصدر : اللواء