عام >عام
مهرجان حاشد بالذكرى الـ54 لانطلاقة "فتح" في صيدا
مهرجان حاشد بالذكرى الـ54 لانطلاقة "فتح" في صيدا ‎الأحد 6 كانون الثاني 2019 22:37 م
مهرجان حاشد بالذكرى الـ54 لانطلاقة "فتح" في صيدا

جنوبيات

 نظمت قيادة حركة "فتح" في لبنان، اليوم، بمناسبة الذكرى 54 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة "فتح"، وذكرى يوم الشهيد الفلسطيني، مهرجانا مركزيا حاشدا، في قاعة مركز الأولي للمعارض "la salle" في مدينة صيدا.

وتقدم الحضور سفير دولة فلسطين أشرف دبور، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات وأعضاء قيادة حركة "فتح" في الساحة اللبنانية، أمين سر حركة "فتح" إقليم لبنان رفعت شناعة وأعضاء قيادة الإقليم، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ممثلا بالشيخ إبراهيم الديماسي، ممثلو قوى وأحزاب سياسية ووطنية وإسلامية لبنانية وفلسطينية والأجهزة الأمنية اللبنانية، إلى جانب أمناء سر حركة "فتح" في المناطق التنظيمية في لبنان وأعضاء قيادة المناطق، أمناء سر وأعضاء قيادة الشعب التنظيمية، قيادة وكوادر المكاتب الحركية، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع لبنان، جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني"، جمعية "الكشافة والمرشدات الفلسطينية"، وحشد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني كافة المناطق.

بدأ المهرجان بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء الأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمهم القائد الشهيد ياسر عرفات، وعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم نشيد حركة "فتح"، تلاه عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الثورة الفلسطينية ونشأتها.

وبعد تقديم من عريف المهرجان الشاعر جهاد الحنفي، ألهبت فرقة "حنين" مسرح القاعة بأجمل أغانيها، تبعتها فرقة "الكوفية" للتراث الوطني الفلسطيني، بأجمل اللوحات الفنية وعروض الدبكة الفلسطينية، التي جسدت ثقافة وروح الشعب الفلسطيني، ثم ألقى الشاعر جهاد الخطيب أبيات شعر من وحي المناسبة.

أبو العردات

وأخيرا كانت كلمة القرار الوطني الفلسطيني المستقل وكلمة حركة "فتح"، ألقاها أبو العردات، فقال: "لأنها فتح التي لا تكسر، ولا تهزم، ولا تتراجع، ولا تتنازل، لأنها فتح، التي لا تفرط ولا تساوم، ولأنها فتح، التي تتعالى على جراحها وآلامها، من أجل آمال الملايين الملتفة من حولها، ولأنها الأم الحنون لكل أبنائها وأبناء شعبنا".

أضاف: "وفي ذكرى الانطلاقة يحتفل الملايين من أبناء شعبنا داخل الوطن وخارجه، وتحتفل كل أسرة داخل منزلها بها، لأن فتح ليست بحاجة إلى تأكيد المؤكد والثابت في ذاكرة ووجدان الملايين من أبناء شعبنا وجماهيرنا الفلسطينية واللبنانية والعربية والإسلامية، لأن فتح، لم تكن يوما ملكا لأعضائها، لكنها ملك لشعبها وجماهيرها الممتدة بطول وعرض الوطن والمنافي والشتات. فالتحية إلى تلك الكوكبة من الفدائيين، الذين أطلقوا الرصاصات الأولى، إيذانا بانطلاقة حركة فتح، الرائدة والثورة الفلسطينية المعاصرة، لتعلن أن ما كان مستحيلا، أصبح واقعا، وكانت بداية تحقيق وإنجاز مشروعنا الوطني الفلسطيني نحو العودة والتحرير والنصر".

وإذ حيا "شهداء الثورة الفلسطينية وحركة فتح، وعلى رأسهم الزعيم الخالد ياسر عرفات"، أكد أن "لا فرق بين وقفة أبي عمار الفدائي، في معركة الكرامة ووقفته على منبر الأمم المتحدة، ولا فرق بين شموخه في قلعة أرنون قلعة صلاح الدين، وبين شموخه في الدفاع عن الحق الفلسطيني في حصاره في رام الله، حين قال: يريدوني طريدا أو أسيرا وأقول لهم شهيدا..شهيدا".

وقال: "تجتاز قضيتنا الفلسطينية في هذه المرحلة عاما عاصفا مليئا بالتحديات، المتمثلة بالقرارات الأميركية المتلاحقة ضد القضية الفلسطينية. فبعد قرار ترامب المشؤوم بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية إليها، اتخذ قرارا بتخفيض الدعم المالي لوكالة الأونروا، ثم وقفه نهائيا، وهو المقدر بنحو 336 مليون دولار سنويا، مما أدى إلى عجز مالي كبير في موازنتها، ثم وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وللمستشفيات في القدس، وإقفال مكتب "م.ت.ف" في واشنطن، وإعداد خطة لتوطين اللاجئين في الدول المضيفة، عبر إسقاط صفة اللجوء بالوراثة، بحيث يبقى فقط نحو 50 ألف لاجئ فلسطيني، من الذين ولدوا في فلسطين ونزحوا عنها، وما زالوا على قيد الحياة".

وأكد أن "كل القرارات والمزاعم الأميركية والهجمة الصهيونية، تشكل مخالفة مفضوحة وتنكرا لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية. وكل تلك القوانين والقرارات والإجراءات، التي اتخذتها حكومة الاحتلال، لم تكن لتحصل لولا الدعم والتشجيع من الإدارة الأميركية الحالية، وسياساتها الحمقاء والمتغطرسة والعدوانية، التي شجعتها على القيام بالمزيد من الانتهاكات وعمليات التهويد وبناء المستوطنات، التي تصاعدت بشكل غير مسبوق".

وقال: "إن موقفنا في "م.ت.ف" وحركة "فتح" واضح لا لبس فيه، وقد عبر عنه الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية، وهو الموقف الذي يعبر عن إرادة شعبنا بكل فصائله وقواه الوطنية والإسلامية، برفض كل تلك الإجراءات وقطع العلاقات مع الإدارة الأميركية ووقف كل أشكال الاتصالات مع دول الاحتلال. ونحن ملتزمون بقرارات الشرعية الدولية رغم إجحافها بالحق الفلسطيني، وتبقى قضيتا القدس واللاجئين القضيتين الأبرز والأهم في ثوابتنا الوطنية، ولن نرضى بغير القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أرضنا الفلسطينية، وبغير حق العودة إلى أرضنا وديارنا في فلسطين".

أضاف: "إن دولة فلسطين، أصبحت واقعا لا يمكن لأي دولة في العالم، مهما بلغت من القوة والغطرسة تجاهلها، أو التنكر لها، بعد اعتراف الأغلبية الساحقة من دول العالم بها، في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012، وارتفاع علم دولة فلسطين لأول مرة في التاريخ فوق مبنى الأمم المتحدة، وأصبحت فلسطين "دولة غير عضو مراقب" بعدما كنا في السابق كيانا مراقبا".

وتابع: "إن هذا الانتصار الدبلوماسي والسياسي، لدولة فلسطين، كان خلاصة متجددة من خلاصات المدرسة النضالية لشهيدنا القائد الرمز أبو عمار، الذي حمل راية فلسطين، وواجه العالم بالحق الفلسطيني في الأمم المتحدة عام 1974، لأول مرة في التاريخ، حيث كانت بداية الانتصارات الدولية، التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية، التي تم الاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني".

وأردف: "في هذه المناسبة، نؤكد دعمنا والتفافنا حول قرارات إطاراتنا الفتحاوية، في المجلس الثوري واللجنة المركزية وقرارات إطاراتنا الوطنية في اللجنة التنفيذية والمجلسين الوطني والمركزي، ونؤيد مبادرة الرئيس أبو مازن، التي طرحها في مجلس الأمن الدولي في 20 شباط 2018، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ورفض الحلول الانتقالية والدولة ذات الحدود المؤقتة، ومحاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، التي تستند إلى الأسس المرجعية لعملية السلام، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يشمل قرارات مجلس الأمن 242، و338، وصولا للقرار 2334، ومبادرة السلام العربية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، على أساس القرار 194، وضمان استمرار الالتزام الدولي بدعم وكالة الأونروا لحين حل قضية اللاجئين".

وتطرق لموضوع المصالحة الفلسطينية، فقال: "إننا متمسكون بالمصالحة الوطنية الفلسطينية، وجادن بالوصول إلى إنجازها وإنهاء الانقسام البغيض، الذي طال أمده، وهذه مسؤولية وطنية كبرى، تحتاج إلى جهود مشتركة وصادقة، تضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الفصائلية والحزبية، فالوقت يضيق والوضع الراهن يحتم علينا المضي بالوحدة الوطنية الفلسطينية، لمواجهة التحديات بموقف فلسطيني واحد وموحد".

وعلى صعيد الساحة اللبنانية، قال: "نحن في لبنان، حريصون كل الحرص على العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية، وضرورة تعزيزها، بما يخدم مصلحة شعبينا اللبناني والفلسطيني".

وبعدما دان "الاعتداء الغاشم على مبنى الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون- تلفزيون فلسطين- في قطاع غزة"، أكد "ضرورة ملاحقة الفاعلين"، داعيا الفصائل الفلسطينية كافة، إلى أن "تقف على قلب رجل واحد، لمواجهة كل أشكال الفتن".

وختم "لقد كانت وما زالت فتح هي فكرة، وفكر، وبندقية، وقلم، وعلم، ونشيد. هي عبق النرجس، وأريج الدفلى، وعطر الياسمين، هي فلسطينية الوجه، عربية العمق، عالمية المطاف، إنسانية الأهداف، شعارها كان وما زال وسيبقى ثورة حتى النصر".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر :