فلسطينيات >الفلسطينيون في الشتات
الرئيس عباس: أي خطة لا ينتج عنها دولة فلسطينية وعاصمتها القدس لن يكتب لها النجاح
الرئيس عباس: أي خطة لا ينتج عنها دولة فلسطينية وعاصمتها القدس لن يكتب لها النجاح ‎الاثنين 25 شباط 2019 04:47 ص
الرئيس عباس: أي خطة لا ينتج عنها دولة فلسطينية وعاصمتها القدس لن يكتب لها النجاح

جنوبيات

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الحديث عن صفقة القرن أو أي خطة لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، لن يكتب لها النجاح، ما دام لا ينتج عنها دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، والقدس الشرقية عاصمة لها.

وأكد سيادته في كلمته أمام القمة العربية الأوربية الأولى المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية، مساء اليوم الأحد، أن محاولات الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية تطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية، لن تجلب السلام والأمن لإسرائيل، مؤكدا أن تطبيق المبادرة العربية كما وردت عام 2002 الطريق الوحيد لتحقيق السلام.

ودعا الرئيس الاتحاد الأوروبي ودوله، إلى القيام بخطوات عملية لتحقيق السلام، تبدأ بالتصدي، ووقف المشروع الاستيطاني الإسرائيلي على أرضنا المحتلة، وترسيخ رؤية حل الدولتين بخطوات سياسية وقانونية غير قابلة للانعكاس، تشمل اعتراف دول الاتحاد بدولة فلسطين، وحصولها على عضوية كاملة في الأمم المتحدة ومواصلة تمكينها.

ودعا سيادته لعقد مؤتمر دولي للسلام، تتعاون الدول العربية والأوربية للتحضير له، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية المفاوضات التي يجب أن تنهي أطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، وتحقق السلام والأمن للجميع.

ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية 1995، والقيام بالتحكيم حول مسألة اقتطاع إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية، كذلك المسائل المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

كما دعا سيادته الدول العربية والأوروبية لتشكيل شبكة أمان مالية للموازنة الفلسطينية، حتى نستطيع أن نواجه الإجراءات الإسرائيلية بحق شعبنا.

وأعرب عن أمله بأن يساعدنا الاتحاد الأوروبي بتنظيم ومراقبة الانتخابات البرلمانية التي يجري التحضير لها في كل من الضفة، والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وقال الرئيس: إن اجراءات الحكومة الإسرائيلية غير الشرعية وصلت إلى هدم المنشآت الفلسطينية المبنية بتمويل أوروبي، وإعاقة تطبيق اتفاق الشراكة الأوروبي الفلسطيني الموقع عام 1997، الأمر الذي يستدعي رداً من جانب الاتحاد الأوروبي، يحدد العلاقة مع إسرائيل وفقاً لالتزامها بمبادئ عملية السلام، ومبدأ حل الدولتين على حدود 1967، ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأشار سيادته إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، تشجع إسرائيل للتصرف كدولة فوق القانون، وفي توفير الحماية من أي مساءلة أو محاسبة، وبهذا أصبحت غير مؤهلة للعب دور الوسيط وحدها في عملية السلام، بعد كل هذه الإجراءات المعادية للحق الفلسطيني وللشرعية الدولية.

 وأكد الرئيس الدور الأوروبي المتوازن والملتزم بالقانون الدولي، والذي كان له ولا يزال أهمية كبرى في خلق الاستقرار والسلام في منطقتنا، إلا أن ذلك لم يعد كافياً.

وتساءل سيادته ألم يحن الوقت للدول الأوربية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك؟ مؤكدا أن ذلك ليس بديلاً عن المفاوضات، وليس موجها ضد إسرائيل، وقال إن "عدم اعترافكم الآن بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في دولته الخاصة به، هي خطوة تتنافى مع قيمكم ومبادئكم الأوروبية".

وشدد سيادته على أن الشعب الفلسطيني، لن يختفي عن الوجود، وسيبقى صامداً على أرضه، يبني مؤسسات دولته، ويواصل نضاله المشروع من أجل نيل حريته واستقلاله.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

يسعدني أن ألتقي بكم هنا في القمة العربية الأوروبية، في شرم الشيخ، متمنياً لهذه القمة النجاح لتحقيق أهدافها، وبما يعود بالخير على شعوبنا والعالم أجمع. وأود أن أثمن المواقف المشرّفة للاتحاد الأوروبي، ودولكم الأعضاء، منذ إعلان قمة البندقية في 1980 وحتى يومنا هذا، والتي أكدت على دعمكم لحق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره، ونيل حريته واستقلاله، وفق قرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على حدود 1967، وبما فيها القدس الشرقية المحتلة، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل في أمن واستقرار وحسن جوار.

ونشيد بهذه المناسبة، بموقفكم الرافض لتغيير طابع وهوية مدينة القدس، وعدم تغيير الوضع التاريخي القائم فيها منذ ما قبل العام 1967، ورفض دولكم لما قامت به الإدارة الأمريكية بشأن القدس، والاستيطان، والأونروا، لما تمثله هذه الإجراءات من مخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وبخاصة القرارات 478 و2334.

 كما ونشكركم، أيها الأصدقاء، على المساعدات القيّمة، التي يقدمها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في جميع المجالات، من أجل بناء مؤسسات دولتنا، وفق سيادة القانون، ودعم الأونروا، مثمنين دعمكم لمسعانا لنشر ثقافة السلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم.

هذا في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بخنق مقومات الاقتصاد الفلسطيني، من خلال إجراءات تخالف الاتفاقيات الموقعة بيننا، والتي كان آخرها قرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية، الذي يعتبر قرصنة على أموال الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفعنا إلى عدم القبول بذلك ولا باستلام ما تبقى بعد الاقتطاع، وهو ما سيؤدي إلى عواقب كارثية على حياة الشعب الفلسطيني من جوانبها كافة؛ وفي هذا المجال أدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية 1995، والقيام بالتحكيم حول هذه المسألة بما فيها المسائل المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وهنا نثمن موقف الاتحاد الأوروبي الذي أكد على ضرورة احترام إسرائيل للاتفاقيات الموقعة، ونشكر الأمين العام للأمم المتحدة الذي حذر من خطورة القرارات الأحادية.

وفي هذا الصدد، وبسبب الظروف الاستثنائية الصعبة، فإننا ندعو الدول العربية والأوروبية لتشكيل شبكة أمان مالية للموازنة الفلسطينية، حتى نستطيع أن نواجه الإجراءات الإسرائيلية بحق شعبنا.

إن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من إجراءات غير شرعية لم يقتصر على ذلك فحسب بل وصل إلى هدم المنشآت الفلسطينية المبنية بتمويل أوروبي، وإعاقة تطبيق اتفاق الشراكة الأوروبي الفلسطيني الموقع في العام 1997، الأمر الذي يستدعي رداً من جانب الاتحاد الأوروبي، يحدد العلاقة مع إسرائيل وفقاً لالتزامها بمبادئ عملية السلام، ومبدأ حل الدولتين على حدود 1967، ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

أيها الأصدقاء الأعزاء، كل الدول والشعوب في منطقتنا وفي العالم، استقلت من الاستعمار، وبقي الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي لم ينل حريته واستقلاله، بعد أن وقع ضحية مؤامرة استعمارية، اغتصبت أرضه، وأرض أجداده، وأدت إلى طرد وتشريد نصف شعبنا إلى مخيمات اللجوء، وقد أصبحوا أكثر من ستة ملايين لاجئ يعيشون المعاناة والمأساة إلى يومنا هذا دون حل.

منذ ثلاثين عاماً، قالوا لنا إن الطريق الوحيد لحل القضية الفلسطينية، يبدأ بإقرار منظمة التحرير الفلسطينية بالقانون الدولي، والقبول بحق إسرائيل في الوجود، ونبذ العنف والإرهاب.

وفي العام 1988، عقدنا المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر، وأعلنا الاستقلال، وقبلنا بقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القراران 242 و 338، ومضينا في حوارات دولية، ومفاوضات هادئة أدت إلى اتفاق أوسلو.

وبالرغم من كل ذلك، فإن رد الحكومة الإسرائيلية، تمثّل بنقض الاتفاقيات الموقعة، ومواصلتها لسياسة الاستيطان، وتحويل حالة الاحتلال المؤقتة، إلى حالة استعمار استيطاني دائم، بل وذهبت لإغلاق جميع الأبواب، أمام حل الدولتين على حدود العام 1967، وإلى غير رجعة، وواصلت خطتها لفرض نظام الفصل العنصري، الذي أصبح الآن حقيقة واقعة.

من ناحية أخرى، فقد ساعدت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إسرائيل على الهروب للأمام بشكل دائم، إلا أن هذه الإدارة الأمريكية الحالية، كانت الاستثناء في تشجيع إسرائيل للتصرف كدولة فوق القانون، وفي توفير الحماية من أي مساءلة أو محاسبة، عندما انقلبت على أسس ومرجعيات عملية السلام، وخرقت القانون الدولي، وبهذا أصبحت الولايات المتحدة غير مؤهلة للعب دور الوسيط وحدها في عملية السلام، بعد كل هذه الإجراءات المعادية للحق الفلسطيني وللشرعية الدولية.

وإن الحديث عن صفقة القرن أو أي خطة لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، لن يكتب لها النجاح، ما دام لا ينتج عنها دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، والقدس الشرقية عاصمة لها.

 وهنا يأتي الدور الأوروبي المتوازن والملتزم بالقانون الدولي، والذي كان له ولا يزال أهمية كبرى في خلق الاستقرار والسلام في منطقتنا، إلا أن ذلك لم يعد كافياً.

 وأنا أخاطبكم كصديق عمل معكم على مدار سنوات طويلة من أجل السلام، ألم يحن الوقت للدول الأوربية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك؟ خاصة في ظل إيمانكم جميعاً بحل الدولتين، علماً بأن قيامكم بذلك ليس بديلاً عن المفاوضات، وهي خطوة ليست موجهة ضد إسرائيل، فلقد اعترفتم بها ودعمتموها منذ قيامها وتدافعون عن أمنها؛ إلا أن عدم اعترافكم الآن بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في دولته الخاصة به، هي خطوة تتنافى مع قيمكم ومبادئكم الأوروبية؛ وهنا لابد أن نشكر العديد من دولكم التي اعترفت بدولة فلسطين، وكذلك برلمانات الدول الأوربية، التي أوصت حكوماتها بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين.

كما أود أن أذكر بأن هناك ثلاثة عشر مليون فلسطيني حول العالم، يتطلعون، ويستحقون أن تكون لهم دولتهم المستقلة ذات السيادة على أرض وطنهم منذ فجر التاريخ. إن شعبنا الفلسطيني، أيها الأصدقاء، لن يختفي عن الوجود، بل سيبقى صامداً على أرضه، يبني مؤسسات دولته، ويواصل نضاله المشروع من أجل نيل حريته واستقلاله.

إن محاولات الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية تطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية لن تجلب السلام والأمن لإسرائيل، فتطبيق مبادرة السلام العربية كما وردت في العام 2002 هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام.

أيها الأصدقاء الأعزاء،

أمام هذه التحديات التي نواجهها، لتحقيق رؤيتنا المشتركة للسلام، فإننا نرى أنه يتوجب علينا جميعاً القيام بخطوات عملية، تبدأ بالتصدي، ووقف المشروع الاستيطاني الإسرائيلي على أرضنا المحتلة، وترسيخ رؤية حل الدولتين بخطوات سياسية وقانونية غير قابلة للانعكاس، تشمل اعتراف دولكم بدولة فلسطين، وحصولها على عضوية كاملة في الأمم المتحدة ومواصلة تمكينها.

 وإننا ندعو بهذا الصدد، لعقد مؤتمر دولي للسلام، تتعاون الدول العربية والأوربية للتحضير له، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية المفاوضات التي يجب أن تنهي أطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، وتحقق السلام والأمن للجميع.

ومن جانبنا فإننا نعمل الآن على تشكيل حكومة جديدة، والتحضير لانتخابات برلمانية، آملين مساعدتكم ليتم تنظيمها ومراقبتها في كل من الضفة الغربية، والقدس الشرقية وقطاع غزة. وفي نفس الوقت لم نتخل عن أهلنا في قطاع غزة، فنحن ندفع حوالي مائة مليون دولار شهريا في غزة لضمان تقديم الخدمات الأساسية.

أشكركم مجدداً، أيها القادة ورؤساء الوفود العربية والأوروبية على مواقفكم النبيلة، وأتطلع لدعمكم لتمكين شعبنا من نيل حريته وسيادته واستقلاله في دولة فلسطين، التي استثمرتم مشكورين في بناء مؤسساتها الوطنية، وبناها التحتية، مؤكدين لكم على التزامنا بالعمل السياسي والدبلوماسي بعيداً عن العنف، لتحقيق أهدافنا الوطنية، وإننا سنواصل مد أيدينا لصنع السلام، وفق حل الدولتين على حدود 1967، وقرارات الشرعية الدولية

المصدر :