عربيات ودوليات >أخبار دولية
إحياء مؤثر للذكرى الـ 75 لإنزال النورماندي
إحياء مؤثر للذكرى الـ 75 لإنزال النورماندي ‎الخميس 6 حزيران 2019 15:36 م
إحياء مؤثر للذكرى الـ 75 لإنزال النورماندي

جنوبيات

انضمّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الملكة إليزابيث الثانية و300 محارب سابق، على الشاطئ الجنوبي لإنكلترا، لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لإنزال النورماندي .

وشارك في الاحتفال أيضاً أكثر من 10 من قادة العالم الذين جاؤوا إلى بورتسموث في بريطانيا، للاحتفال بذكرى إنزال الحلفاء على شواطئ النورماندي، والذي كان محطة حاسمة في الحرب العالمية الثانية.

وشهد الحفل تلاوة أجزاء من آخر رسائل الجنود على أهاليهم، وفقرات من غناء ورقص، فيما قام زعماء، بينهم ترامب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل، بتكريم المحاربين الذين شاركوا في هذا الإنزال البرمائي الذي لا يزال الأضخم في التاريخ، وأدى إلى مقتل 4400 جندي خلال يومه الأول.

وبكى عدد من الحضور، فيما جلس محاربون قدامى نجوا من الحرب وباتوا الآن في التسعينات من عمرهم، باستقامة في الصفوف الأولى.

وقرأ ترامب مقتطفات من صلاة أداها الرئيس فرانكلين روزفلت عبر الإذاعة في يوم الإنزال، ورد فيها: "سيحتاجون (يا إلهي) إلى تبريكاتك، لأن العدوّ قوي. وقد يدحر قوانا، لكننا سنعود مرة تلو أخرى".

وشكّلت بورتسموث محطة الانطلاق الأساسية لأضخم أسطول هجوم في التاريخ، ضمّ 156 ألف أميركي وبريطاني وكندي، إضافة الى عسكريين من دول الحلفاء، أبحروا إلى الشواطئ الشمالية لفرنسا. وأدت معركة النورماندي في 6 حزيران (يونيو)، إلى تحرير أوروبا وساعدت في إنهاء الحرب العالمية الثانية.

وقالت الملكة إليزابيث (93 سنة): "عندما شاركت في احتفالات الذكرى الستين لإنزال النورماندي، اعتقد بعضهم بأنها ربما تكون آخر مرة. لكن جيل الحرب - جيلي - صامد، وأنا مسرورة لأنني معكم في بورتسموث".

وخيّم صمت على الحضور، عندما تردد صدى تسجيل صوتي لرئيس الوزراء البريطاني خلال الحرب وينستون تشرشل، وهو يحضّ الجنود على المعركة فيما كانت القوات النازية تتقدم في أوروبا، في حزيران 1940.

وسُمع صوت تشرشل يقول: "سنقاتل على الشواطئ، سنقاتل على أرض الإنزال، سنقاتل في الحقول وفي الشوارع، سنقاتل في التلال. لن نستسلم أبداً".

وقرأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رسالة كتبها النقيب البريطاني نورمان سكينر لزوجته غلاديس، في 3 حزيران 1944. وكانت هذه الرسالة في جيب سكينر عندما حطّ على شاطئ النورماندي، في 6 حزيران 1944، وقُتل في اليوم التالي.

وكتب في الرسالة: "أنا متأكد من أن أي شخص لديه ذرة من الخيال سيكره حتى التفكير في ما سيحدث. ولكن أخاف من أن أكون خائفاً، أكثر من خوفي ممّا يمكن أن يحدث لي".

أما الرئيس الفرنسي فقرأ الرسالة الأخيرة لأحد عناصر المقاومة هنري فرتيت، الذي أُعدم وعمره 16 سنة، ووَرَدَ فيها: "الجنود آتون لاعتقالي. علي أن أسرع. لست خائفاً من الموت، ضميري مرتاح تماماً".

الى ذلك، كتب ترامب على "تويتر" أنه "لقي معاملة ودودة جداً في المملكة المتحدة، من العائلة المالكة والشعب". وجدد التأكيد على التزامه التوصل إلى "اتفاق تجاري ضخم جداً" مع بريطانيا، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت).

لكنه تراجع عن تصريحات أدلى بها، خلال مؤتمر صحافي مع ماي الثلثاء، بينها انه رفض طلب زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن لقاءه، ووصفه بأنه "قوة سلبية".

وقال الرئيس الأميركي لشبكة "آي تي في" البريطانية: "اعتقدت بأنه من غير المناسب أن التقيه، لكنني مستعد للقائه. بالتأكيد ليست لدي مشكلة معه".

وأشار الى أنه لم يقصد أن يقول إن دخول شركات الأدوية الأميركية إلى النظام الصحي الحكومي في بريطانيا، سيُطرح للتفاوض في اتفاق التجارة الحرة. وأضاف: "أعتقد بأن هذا الملف لن يُطرح على الطاولة".

المصدر :