عام >عام
قهوجي تفقّد المنطقة: لدى الجيش القدرة الكاملة على مواصلة مواجهة الإرهاب
قهوجي تفقّد المنطقة: لدى الجيش القدرة الكاملة على مواصلة مواجهة الإرهاب ‎الثلاثاء 28 حزيران 2016 12:05 م
قهوجي تفقّد المنطقة: لدى الجيش القدرة الكاملة على مواصلة مواجهة الإرهاب


استيقظ لبنان عند 4.20 من فجر أمس، على جريمة رباعية انتحارية نكراء استهدفت بلدة القاع، خطّطت لها الغرف المظلمة لإيقاع الفتنة بين اللبنانيين، وأدت إلى سقوط خمسة شهداء، و15 جريحاً من المدنيين والعسكريين.
وذكرت معلومات أنّ عائلة المواطن طلال مقلّد شعرت بحركة غريبة في محيطها، فخرج إبن طلال لاستكشاف الأمر، حيث وجد الإنتحاريين الأربعة في حديقة منزله، الذي عرّف أحدهم بأنّه من استخبارات الجيش.
وبعد سجال تم تبادل إطلاق النار مع أحد المسلّحين الذي رمى باتجاهه قنبلة يدوية، فهرع على أثرها الاهالي إلى المكان، وعندها فجّر الانتحاري نفسه بين الجموع موقعا إصابات توالت بعدها التفجيرات.
وصدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه بيان أعلنت فيه عن أن «أحد الإرهابيين أقدم داخل بلدة القاع على تفجير نفسه بحزام ناسف أمام منزل أحد المواطنين، تلاه إقدام ثلاثة إرهابيين آخرين على تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة في أوقات متتالية وفي الطريق المحاذي للمنزل المذكور، ما أدّى إلى استشهاد عددٍ من المواطنين، وجرح عدد آخر بينهم أربعة عسكريين، كانوا في عداد إحدى دوريات الجيش التي توجّهت إلى موقع الانفجار الأوّل».
وفرضت قوى الجيش طوقاً أمنياً حول المحلة المستهدفة وباشرت عملية تفتيش واسعة في البلدة ومحيطها بحثاً عن مشبوهين، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين للكشف على مواقع الانفجارات، وتولّت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث.
وصدر عن قيادة الجيش بيان آخر، أعلنت فيه عن أن «نتيجة الكشف الذي أجراه الخبراء العسكريون على مواقع التفجيرات، بينت أن زنة كل حزام ناسف من الاحزمة الاربعة التي استخدمها الارهابيون، تبلغ 2 كلغ من المواد المتفجرة والكرات الحديدية».
ورجحّت معلومات أمنية أنّ الهدف الفعلي للانتحاريين الأربعة، ربما كان استهداف حافلتين تنقلان عسكريين في الجيش، مشيرة إلى أن وجوه الانتحاريين الـ4 مازالت واضحة وقد تكون وسيلة للتعرف على هوياتهم.
وضربت وحدات الجيش ​طوقا أمنيا في البلدة وطلبت من المواطنين التزام المنازل خشية وجود المزيد من الانتحاريين​، فيما حضرت عناصر الادلة الجنائية الى المكان وباشروا التحقيقات».
ونفى مصدر أمني ما يتم تداوله عن إحباط الجيش هجوما في جرود بريتال تزامنا مع تفجيرات القاع​.
قهوجي
ولاحقاً، تفقّد قائد الجيش العماد جان قهوجي موقع التفجيرات الانتحارية التي حصلت فجراً في بلدة القاع، وأعطى توجيهاته للوحدات العسكرية بوجوب تشديد التدابير الأمنية على جميع المنافذ الحدودية، وتعقّب العناصر المشبوهة في الداخل والعمل على توقيفهم فوراً».
ثم زار قائد الجيش مبنى البلدية حيث التقى راعي ابرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال وعدداً من نواب المنطقة وفاعلياتها، وتوجّه بالتعازي إلى ذوي الشهداء وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، منوّهاً «بما تمثّله بلدة القاع وسائر القرى الحدودية كخط دفاع أول عن لبنان في مواجهة الارهاب»، لافتاً الى أن «مسارعة الإرهابيين الى تفجير أنفسهم قبل انتقالهم الى مناطق أخرى، هي دليل واضح على يقظة الجيش والمواطنين التي أفشلت مخططاتهم»، ومطمئناً «ان لدى الجيش كامل الارادة والقدرة على مواصلة محاربة هذا الارهاب الذي لا يميز في جرائمه الوحشية بين طائفة أو اخرى»، ومشدّداً على «أن أي عملٍ إرهابي ومهما بلغ حجمه، لن يؤثّر إطلاقاً على قرار الجيش الحاسم في محاربة الارهاب، وحماية لبنان والحفاظ على استقراره».
من جهته، شكر المطران رحال، العماد قهوجي على حضوره، مؤكداً «تمسك ابناء المنطقة بارضهم مهما كانت الاخطار، ووقوفهم الى جانب الجيش صفاً واحداً»، داعياً «المواطنين الى عدم الخوف، والى الثقة الكاملة بالجيش وقدرته على حمايتهم».
{ وكانت فِرق الصليب الأحمر اللبناني وفق بيان مديرية الإعلام والعلاقات العامة في الصليب الأحمر اللبناني، تحركت على الفور إلى المكان، حيث وصل تعدادها تباعاً إلى 30 مسعفاً و6 سيارات إسعاف، وقام المسعفون بمسح شامل للمكان وللضحايا، وتم إحصاء ما يقارب 5 شهداء إضافة إلى أشلاء لأربعة أشخاص، و15 جريحا، وعملت الفرق على نقل المصابين والضحايا إلى مستشفيات الهرمل والعاصي والبتول في الهرمل، وفيما بعد نقلت فرق الإسعاف من المستشفيات 4 حالات على الشكل التالي: حالتين إلى مستشفى دار الأمل (بعلبك)، وحالة إلى مستشفى تل شيحا وأخرى إلى مستشفى اللبناني الفرنسي زحلة.
وإضافة إلى ذلك وخلال المسح عملت فرق الصليب الأحمر اللبناني على تقديم الإسعافات الأولية لعدد من المصابين في مكان الانفجار حيث لم تستدع حالتهم نقلهم إلى المستشفيات.
كما وضع الصليب الأحمر اللبناني كافة المراكز في محافظة البقاع وعددها 8 مراكز مع غرفة عمليات في حالة جهوزية وإستنفار لمواكبة العملية وتلبية النداءات الطارئة.
وفي سياق متصل، أوعز وزير الصحة وائل أبو فاعور الى جميع المستشفيات استقبال جرحى تفجيرات القاع على نفقة الوزارة.

                          عناصر الصليب الأحمر يخلون الإصابات من موقع التفجير

                                العماد قهوجي مجتمعاً بالمطران الياس رحال في مبنى بلدية القاع

           انتشار أمني كثيف للجيش في منطقة التفجيرات 

 

المصدر :