عام >عام
أنصار أحمد الأسير في دائرة المراقبة المشددّة
أنصار أحمد الأسير في دائرة المراقبة المشددّة ‎الأحد 3 تموز 2016 10:34 ص
أنصار أحمد الأسير في دائرة المراقبة المشددّة


 

بعد سلسلة العمليات الانتحارية التي طالت منطقة القاع الحدودية، كان لا بدّ من اتخاذ تدابير استثنائية فوق العادة، لان الارهابيين غيّروا مخططاتهم ليطالوا كل الطوائف اللبنانية، فالمهم لديهم وقوع العديد من الضحايا وزرع الخوف والذعر في لبنان، خصوصاً بعدما وردت معلومات على لسان اكثر من مسؤول، بأن المستهدف اليوم هو كل لبنان، وابرز هؤلاء المسؤولين رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كشف عن معلومات وصلته قبل ايام، تفيد بأن مجموعات ارهابية تعّد لعمليات تفجيرية تستهدف مراكز الجيش وشخصيات سياسية وقوات «اليونيفيل» في الجنوب. إنطلاقاً من هنا تقوم القوى الامنية باتخاذ اقصى التدابير في المناطق الجنوبية، وتحديداً محيط المخيمات الفلسطينية ومنها عين الحلوة  والمية ومية، حيث البيئة الحاضنة لتنظيميّ «داعش والنصرة». كما تشمل التدابير المخيمات الفلسطينية في صور، فضلاً عن مراقبة الخلايا النائمة في المخيمات العشوائية للنازحين السوريين من صيدا حتى شبعا.

الى ذلك تشير مصادر متابعة للملف الامني الى ان الوضع المترّدي في سوريا والعراق، وكشف الاجهزة لمخططات ارهابية كانت ستحدث في مرافق سياحية وتجمّعات في عدة مناطق من لبنان، استدعى  خطة أمنية استثنائية في كل البلد، وخصوصاً الجنوب، بعد معلومات عن إمكانية حصول عمليات انتحارية هناك، لذا دخلت هذه الخطة  حيّز التنفيذ خلال الايام القليلة الماضية، وتحوي استحداث نقطة عسكرية جديدة عند مداخل المخيمات، وخصوصاً عين الحلوة الذي يضّم كل انواع التنظيمات المسلحة الارهابية من «داعش» الى «النصرة» والقاعدة ومجموعة عبدالله عزام» وكل المطلوبين للعدالة، ولفتت هذه المصادر الى ان  أنصار أحمد الأسير هم في دائرة المراقبة المشددّة ايضاً، خشية إقدامهم على أيّ عمل يخلّ بالأمن ضدّ الجيش في صيدا ومحيطها، لان انصاره ما زالوا موجودين وإن بصورة خفية، وهم يشكّلون مجموعات لبنانية وسورية وفلسطينية، إضافة الى مؤيدين كثر للتنظيمات والمجموعات السلفية .

وكشفت ايضاً أن صرامة هذه الخطة ستستمر حتى عطلة عيد الفطر، وتشمل دوريات مكثفة للقوى الامنية في محيط المساجد، مخافة ان تتعرّض لأي عملية انتحارية في الوقت الذي يؤمّها فيه المصلّون خصوصاً صبيحة العيد. مع تشديد الإجراءات والحراسة للمقرّات الرسمية وقصور العدل في صيدا وصور والنبطية وغيرها من المناطق، لافتة  الى وجود إجراءات سرّية لا يمكن البوح عنها.

هذا ودعا مواطنون جنوبيون خلال حديثهم الى ضرورة ان تكون الاجهزة الامنية على دراية كبيرة بما يجري، في ظل تنامي حركات الاصوليين التكفيريين في لبنان، وبالتالي ان تبادر الدولة الى اجراءات امنية تطمئن المواطن اللبناني اينما وجد، خصوصاً انه لم يعد هنالك من منطقة آمنة بعد تفجيرات البلدة المسيحية القاع . اذ آن الأوان كي تبادر الدولة الى تثبيت الامن بصورة دائمة وليس حين تقع الكارثة، من خلال حل جذري ونهائي، ومنها مراقبة تجمّعات النازحين السوريين في كل لبنان، ومعرفة من هو اللاجئ ؟، ومن هو الارهابي؟، كي لا يبقى لبنان يسدّد فواتير الموت عن غيره كما جرت العادة ...

- صونيا رزق

المصدر :