لبنانيات >صيداويات
اللقيس عقد لقاءاً موسعاً في غرفة صيدا: القطاع الزراعي يعاني من تحديات ومشاكل نعمل على معالجتها عبر وضع الخطط الاستراتيجية
اللقيس عقد لقاءاً موسعاً في غرفة صيدا: القطاع الزراعي يعاني من تحديات ومشاكل نعمل على معالجتها عبر وضع الخطط الاستراتيجية ‎الخميس 19 09 2019 14:05
اللقيس عقد لقاءاً موسعاً في غرفة صيدا: القطاع الزراعي يعاني من تحديات ومشاكل نعمل على معالجتها عبر وضع الخطط الاستراتيجية

جنوبيات

زار وزير الزراعة محمد اللقيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب يرافقه مدير عام الوزارةلويس لحود ورئيسة مصلحة الزراعة في الجنوب سوسن حمزة ووفد من الوزارة حيث كان في استقباله رئيس الغرفة محمد حسن صالح واعضاء الغرفة..
وعقد اللقيس لقاءا  موسعا مع اصحاب المؤسسات الإنتاجية والزراعية في الجنوب حيث تم استعراض الواقع الزراعي في الجنوب وهواجس المزارعين والمشاكل التي تعترضهم وسبل النهوض بهذا القطاع ومقاربة هذه المشاكل وطرح الحلول المناسبة لها لمتابعتها من قبل الوزارة .


صالح

بعد النشيد الوطني اللبناني كانت كلمة ترحيبية لرئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح قال فيها :
نرحب بكم في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب.. واننا نقدر زيارتكم للاضطلاع على القطاع الزراعي في محافظتي الجنوب والنبطية، وهذا ان دل على شيء انما يدل على حرص معاليكم وادراككم بأهمية القطاع الزراعي في الجنوب ودور هذا القطاع المحوري في تشكيل قطاع الصناعات الغذائية، وليس خافيا على معاليكم أن هذا القطاع قد تعرض طيلة الحروب العدوانية الاسرائيلية للتدمير، مما أثر سلبا في تطوره وتقدمه. لكن ايمان أبناء الجنوب بأرضهم شكل على الدوام حافزا للصمود والمقاومة والعودة الى تاهيل المساحات المزروعة واستصلاح مساحات جديدة من الاراضي وزراعتها. كما تعمل غرفة صيدا والجنوب من موقها على التوجيه لزيادة الاعتماد على محاصيل زراعية مرتفعة القيمة وقابلة للتصدير.
وتابع : اننا نتطلع باهتمام وتقدير لجهودكم في متابعة مشاكل هذا القطاع ، واننا على يقين من أن مطالب هذا القطاع وأصحابه والعاملين به ستكون موضع اهتمامكم. كما اننا في غرفة صيدا والجنوب يدا بيد معكم من أجل النهوض بالقطاع الزراعي لتأمين فرص عمل بعد أن تراجع عدد العاملين في الزراعة من مجموع القوى العاملة في لبنان من 19% في السبعينات إلى 6% خلال السنوات الاخيرة.

اللقيس
ثم تحدث الوزير اللقيس الذي توجه بالتحية لجميع الحاضرين ولصيدا خصوصا وعموم الجنوب ومستعرضا لابرز الإنجازات التي حققتها الوزارة للنهوض بالقطاع الزراعي وقال :

لِصيدا ، التي تفتحُ بابَ الفجرِ لصباحِ الفلاحين، ولِبِذارِهم الطيبِ في الأرضِ الطيبةِ،
لِصيدا ، ولِصياديها الذينَ يفترشونَ البحرَ ليلاً ، من أجلِ لقمةِ حلال
لِصيدا، سيدةَ البِحارِ، وعاصمةَ المقاومينَ، التي أحْرَقَتْ نَفسها، وما استَسلمَتْ لِلْغُزاة،
لِصيدا، التي قدمتْ الشهداءَ في سبيلِ عزةِ وكرأمةِ الوطنِ، رفاق بلال فحص وحسن قصير من نزيه القبرصلي، وجمال حبال، الى محمود زهرة، وعبد الرحمن مسلماني، ومحمد الشريف وبلال عزام، وسليم حجازي، وكل الشهداء،
لصيدا، التي تَزدهرُ عناوينَها برجالاتٍ كبار: الرئيس رياض الصلح، الرئيس عادل عسيران، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الشهيد معروف سعد، الدكتور نزيه البزري، والشيخ محمد سليم جلال الدين،
لصيدا، التي تَصدَحُ اصواتَ مأذِنِها ، وتُقْرَعُ اجراسَ كنائِسِها، على محبةِ الله والإنسان،
لصيدا، التي حفِظت فلسطينَ، وحفظَت قَضيتِها، وأحْتَضَنَتْ أبناءَها،
لصيدا، وحاراتِها ، وأحْيَاءِها المُشرِقَة كَفَجْرٍ، النابضةِ بالحياةِ المتألقةِ، المتأنقةِ، كَعروسٍ في يومِ زفافِها،
لِمغدوشَة ، واقليمِ التفاح، وجزين، والنبطية،
للزهراني، وصور، لحاصبيا ، ومرجعيون، لأبناءِ الجنوبِ، وجبلِ عامِل،
لَكُم يا أبناءَ صيدا، ألفُ تحيةٍ وسلامٍ،
لآَّنني أمثل حرَكة، أسَسَها الأمامُ القائد،ُ السيد موسى الصدر، حركةٌ حَمَلت شعارَ رفعِ الحِرمان، ورفضِ الظلمِ الإجتماعي، ودَعَتْ الى تحقيقِ الإنماءِ المتوازنِ، والعدالةِ الإجتماعيةِ،
وحركة يقودَها دولةَ رئيس مجلس النواب، الأخ الأستاذ نبيه بري، وهو من قادَ مسيرةَ التنميةِ، بدءأ من الجنوبِ، والبقاعِ الغربي، الى البقاعِ وكلِ لبنان.
ولأنَّكُم أهلي، ولأنَّني عاهدْتُ نفسي أنْ أكونَ مسؤولاً صادقاً، أصارحُكُم القَولَ، بإِنَّ أَلقِطاعَ أَلزِراعيَّ في لُبْنانْ، لَمْ يَأْخُذِ الإْهْتِمامَ الَذي يَسْتَحِقْ، وَبَقِيَ هَذا ألقِطاعُ مُهْمَلاً طِيلَةَ عُهودِ حُكومَاتٍ مُتَعاقِبَةٍ، وهو يُعَانِيْ مِنَ تحديات، ومَشَاكِلَ مُتَعَدِدَة، نعملُ على معالجتِها عبرَ وضع الخطط الأستراتيجية، ونحنُ على موعدٍ قريبٍ مع حدثينٍ هامينٍ للزراعةٍ في لبنان، الحدثُ الأولُ يتمثلُ بتنظيمِ مؤتمر النهوض بالزراعةِ في لبنان بالتعاونِ مع اتحادِ غرفِ التجارةِ والصناعةِ والزراعةِ والاتحاد العام للنقاباتِ الزراعيةِ في لبنان ومجموعة الاقتصاد والأعمال بتاريخِ الرابع والعشرين من شهر ايلول في فندقِ فينيسا،
والحدث الثاني هو تنظيم ورشة عمل بعنوان تحوّل الزراعة في لبنان: التّحديات والفرص بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة الفاو بتاريخ الرابع من شهر تشرين الأول القادم في السراي الحكومي، وهنا أسمح لنفسي أن اشكر دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري على الرعاية الكريمة لكلا الحدثين.
،
إِنَّ سِياسَتَنَا الزِراعِيَةِ، ستتجه الى تَطْويرِ القِطاعِ الزِراعِي، لِيُسَاهِمَ فِي تحقيق دوره على صعيد التَنْمِيَةِ الإِقْتِصادِيَةِ، وَالاِجْتِماعِيَةِ، والحِفاظِ عَلى البيئَةِ وَالتَنَوُعِ الحَيوي، وَتَعْزيزِ الأَمنِ الغِذائِي، لِتَوفيرِ غِذاءٍ سَليمٍ وَذي جودَةٍ عالِيَةٍ. كَما نَسهرُ على تَعْزيزِ الرَقابَةِ على المُنْتَجاتِ الزِراعِيةِ المُستَوْرَدَة، حِفاظاً عَلى صِحَةِ المُسْتَهْلِكِ.

لن أُحدِّثَكُم عنْ وعودٍ، بلْ سَأعرِضُ عليكُم، وبكلِّ شفافيةٍ، أهمَّ ما أنجزْناهُ، خلالَ فترةِ النصف عام في الوزارة، ضمنَ الإمكانياتِ المتوفرةِ، خصوصاً مع تأخُّرِ إقرار الموازنة للعام 2019.
أولاً: في التوعيةِ والإرشاد،
أعطيْتُ توجيهاتي الى المراكزِ الزراعيةِ، بمتابعةِ دورِها، والتوجُّهِ للمزارعينَ، ومربي الدواجنِ والماشيةِ، وصيّادي الأسماك، وهنا أدعو المزارعينَ، الى الكفِّ عن إستخدامِ المبيداتِ المُحرَّمَةِ، لِما لها منْ أثٍر على الصّحّةِ، وعلى جودةِ المنتجِ.
ثانياً: في فتحِ أسواقٍ جديدةٍ، وتذليلِ العقباتِ أمامَ التّصديرِ،
خصوصاً أمام التصدير البري، فقد قُمْتُ بجولاتٍ خارجيةٍ، شملَتْ العديَد من الدولِ العربيةِ والاوروبيةِ، وفي سياقٍ متصلٍ، تُتابِعُ الوزارةُ، وبالتعاونِ مع وزارةِ الخارجيةِ والمغتربينَ، العملَ على توقيعِ اتفاقياتٍ ثنائيةٍ، لتبادلِ المنتجاتِ الزراعيةِ، مع دولِ أوروبا الشرقية، وأمريكا اللاتينية والجنوبية، وشرقِ أسيا، وعددٍ من الدولِ العربيةِ، وخاصةً الخليجيةِ مِنها.
ثالثاً: في حمايةِ الإنتاجِ الوطنيّ، منَ المنافسةِ،
خَطَتْ الوزارةُ خطواتٍ هامةً، لتنظيمِ بل لتقنينِ، إعطاءِ أذوناتِ الإستيرادِ، للمنتوجاتِ الزراعيةِ والحيوانيةِ، ضمنَ الرزنامةِ الزراعيةِ، وسنطبقُ مبدأ المعاملةِ بالمثلِ، والمساواةِ في الإستيرادِ والتصدير، ولكنَّ المشكلةَ الاساسيةَ، هي التهريبُ، وفي هذا المقامِ نسعى لتنفيذِ قرار مجلس الوزراء، بمكافحةِ التهريب، وضبط المعابرِ غير الشرعية، وهذا الأمر، يتطلَّبُ تَعاونًا جديًّا وفاعلاً، بين أجهزةِ الأمنِ، منْ جيشٍ وقوى أمن، وأمن دولة وجمارك.
وبهدف تسويق منتجاتنا في الأسواق اللبنانية، سيشهد يوم الخامس من تشرين الاول تنظيم يوم التفاح اللبناني برعاية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، تحت عنوان "تفاح بلادك إلك ولولادك"، يليه يوم العسل اللبناني، ويوم زيت الزيتون وأيام وطنية أخرى حول الزراعة العضوية والحمضيات.
رابعاً: في مكافحةِ الأمراضِ، والآفاتِ الزراعيةِ،
وضمنَ آليَّةٍ جديدةٍ وجادةٍ، تضمنُ وصولَ المساعداتِ لِمُسْتَحقيها، ستُقدْمُ الوزارةُ، في القريبِ العاجلِ، عَبر مراكزِها الزراعيةِ على:
•       توزيع الجنزارةِ، لمكافحةِ مرض عين الطاووس، في الزيتون،
•       توزيعِ الزيت المعدني، للحمضياتِ والاشجارِ المثمرةِ،
•       توزيعِ المبيدِ الحيوي باسيلوس، للبندورة في الخيمِ البلاستيكيةِ،
•       توزيعِ المصائدِ، وموادِ الجذبِ والقتلِ لِذُبابِ الفاكهةِ،
وهنا أدعو المزارعين، للمبادرة فوراً الى التسجيلِ في المراكزِ الزراعيةِ التابعةِ لهم.
خامساً: في دعمِ الأشجارِ المثمرةِ والزيتونِ،
خَطَتْ الوزارةُ خطواتٍ هامةً في تطويرِ قطاعِ الكرمةِ، وتسويقِ مُنتجاتِه، وسَنولي الإهتمامَ اللازمَ، لتطويرِ قطاعِ الزيتونِ ومنتجاتِه، والعملُ جارٍ حالياً، على تحضيرِ دفاتِر الشروط،ِ لشراءِ الشتولِ المثمرةِ، عبرَ إعتمادِ أصنافٍ جديدةٍ، ذاتَ قيمةٍ مضافةٍ،  وانتاجيةٍ عاليةٍ.
سادساً: في تعزيزِ القطاع الحيواني،
تمَّ الحدُّ منْ أُذوناتِ إستيرادِ الحليبِ، وكذلكَ الدواجن، دعماً للإنتاج المحلّي،
وسنطلقُ في القريبِ العاجلِ، مشروعُ دعمِ زراعةِ الأعلافِ وصغارِ مربّي الأبقارِ الحلوبِ في لبنان، الذي جرى لحظُهُ في موازنةِ العام 2019، وتمَّ تخصيصُ الاعتماداتِ اللازمةِ له، وكذلك وتقديمِ موادَّ علفية، لمزارعي الأسماكِ النهريةِ، ونعملُ على تنظيمِ قطاعِ الصيدِ البحري وتشجيع الإستزراع السمكي على شاطئ البحر
وسَنطلقُ العملَ بمشروعٍ Halepp، الذي يهدُفُ لزيادةِ مداخيلَ، صغارِ منتجيِ ومصنّعي الألبانِ والأجبانِ، وزيادةِ فرصِ العملِ
سابعاً: في مجال حماية الأحراجِ والغاباتِ،
تستكملُ الوزارةُ، مشروعَ التكيّفِ الذّكيّ، لتنظيمِ الغاباتِ في المناطقِ الجبليةِ، عبرَ التحريجِ، وحمايةِ الأحراجِ منَ الحرائقِ، وإنشاءِ بركٍ جبليةٍ، والتدريبِ على ادارةِ الغاباتِ والمحمياتِ،
وكذلك تستكملُ، مشروعَ تعزيزِ قدراتِ المجتمعاتِ الرّيفيةِ، على إدارةِ المياهِ والمراعي، كما سَنُتابع حملات التحريج، والتشجير لبعضِ الطرقِ ،
ونلتزم بالعمل الحثيث على إلحاق حراس الأحراج الناجحين في مجلس الخدمة المدنية في عملهم.
ثامناً: في التعليمِ الفنيِّ الزراعيّ،
تشهدُ المدارسُ، ورشةً كبرى على مستوى تطويرِ المناهجِ، والكادرِ البشريّ، وأطلقْنا منذ اسبوعين ، ورشةَ تأهيلِ المباني السّبْع، في الخيام ، النبطية، العبدة ، البترون، الفنار، بعقلين، وناصرية رزق.
وهنا، أدعوكُم لتوجيهِ ابنائِكُم، الى طرقِ أبوابِ هذه المدارسِ، لتطويرِ كفاءَةِ، وجودةِ الإنتاجِ الزراعيّ، والحيوانيّ، وتشجيعُ الجيلَ الجديدَ، على التّمَسُّكِ بالأرضِ، والاستثمارِ في الزراعةِ.
هذا ، وتُواصِلُ الوزارةُ العملَ على تعزيزِ قدراتِ المشروعِ الأخضر، الموكَل إليهِ إنشاءَ البنَى التَحتية الزراعية، وذلك من خلالِ مساعدةِ صغارِ المزارعينَ، على استصلاحِ الأراضي، وشقِ الطرقاتِ الزراعيةِ، وإنشاءِ بركٍ صغيرةٍ ومتوسطةِ الحجمِ، لتأمينِ مياهِ الريّ ، وزيادةِ الأراضي المرويةِ.
وفي إطار تعزيزِ، وتمكينِ المرأةِ، أطْلَقَتْ الوزارةُ، مشروعَ "رائداتِ الرّيف"، لتطويرِ فعاليّةِ التّعاونيّاتِ، والجمعياتِ النّسائيةِ وسنعمل على دعم الجمعيات التعاونية وفق آلية شفافة وضمن مشاريع محددة، تساهم في رفع كفاءة العمل التعاوني في لبنان.
ختاماً... لا بُدَ لي مِنَ التّنويه، بجهودِ أصحاب السعادة نواب المنطقة، على المتابعةِ اليوميةِ، والمواكبةِ الميدانيّةِ، لمعالجةِ التّحديّاتِ الاجتماعيةِ، والإقتصادية، والإنمائيّةِ، وخصوصاً ما يتعلق بالشّأنِ الزّراعي منه،
وأتقدّم بِالشُكرِ الجزيل، الى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، السيد محمد حسن صالح ، وزملاؤه، على حفاوةِ الاستقبال والتّكريم،
كما أشكرُ رؤساء وأعضاء الاتحاداتِ والمجالسِ البلديةِ، والمخاتيرِ، والنقاباتِ، والتعاونيّاتِ الزراعيةِ، والمزارعينَ، وجميعِ الفعاليّاتِ الحاضرةِ بيننا اليوم، فرداً فرداً.
أبوابُ الوزارةِ مّشرّعةٌ لكُم، للتشاورِ، ولتقديمِ الافكارِ البنّاءَةِ، والتّعاونِ الجاد، في كلّ ما يساهمُ، في تطويِر القطاعِ الزراعي، في محافظةِ الجنوب،
أعاهِدُكُم على متابعةِ النّضالِ الى جانبِكُم،
وأنْ أكونَ صدى صوتِكم، والى لقاءٍ قريبٍ بإذن الله.
مداخلات
بعد ذلك كان نقاش و مداخلات للحاضرين حول واقع القطاع الزراعي في الجنوب وسبل تطويره .