فلسطينيات >داخل فلسطين
شكري في إسرائيل في زيارة «دراماتيكية» لدفع عملية السلام واستئناف المفاوضات
شكري في إسرائيل في زيارة «دراماتيكية» لدفع عملية السلام واستئناف المفاوضات ‎الاثنين 11 تموز 2016 10:34 ص
شكري في إسرائيل في زيارة «دراماتيكية» لدفع عملية السلام واستئناف المفاوضات


اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إسرائيل أمس، «مؤشراً إلى التغيير الحاصل في العلاقات بين إسرائيل ومصر، بما في ذلك الدعوة المهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي (قبل شهرين) لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين وأيضاً مع الدول العربية». وأضاف في تصريحاته الأسبوعية في مستهل اجتماع حكومته: «يسرني أن أزف إليكم بشرى زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل بعد انقضاء نحو عقد من الزمن على زيارة وزير خارجية... إنه يأتي موفداً عن الرئيس السيسي وإسرائيل ترحب به... سألتقيه مرتين، بعد الظهر وفي المساء».
وقالت الإذاعة العامة إن للزيارة ثلاثة أهداف رئيسة، الأول دفع عملية السلام في المنطقة، والثاني استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، والثالث طلب مصر من إسرائيل الإقدام على خطوات بناء للثقة تجاه الفلسطينيين، مستذكرةً أن شكري سبق أن زار رام الله قبل أسبوعين، والتقى الرئيس محمود عباس (أبو مازن).
وقال مراسل الشؤون العربية أن الزيارة «ليست للبروتوكول فقط أو لتكون رمزية»، و»أن ثمة أموراً أبعد من الرمزية، مثل احتمال أن تكون مرتبطة بالمبادرة الفرنسية أو المبادرة المصرية». واستذكر أن أوساطاً سياسية إسرائيلية رفيعة كانت أعلنت في حينه رفضها المبادرة الفرنسية، مفضّلةً التعامل مع المبادرة المصرية التي أطلقها السيسي قبل شهرين، لكن قيام نتانياهو بتعيين المتطرف أفيغدور ليبرمان وزيراً للدفاع أغضب المصريين. مع ذلك، حرص نتانياهو، مع توسيع حكومته وضم ليبرمان، سواء بتصريحاته أو خلال لقائه الأخير في روما وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعبر قنوات ديبلوماسية أخرى، على إبلاغ المصريين بأن ضم ليبرمان إلى حكومته لا يقلل التزامه دفع مبادرة السيسي نحو عملية سلام مع الدول العربية. من جهته، أعلن ليبرمان مع توليه منصبه أن خطاب السيسي «بالغ الأهمية ويخلق فرصة حقيقية، وواجبة علينا محاولة التعامل معها».
ولم يستبعد المحلل السياسي في الإذاعة أن تمهد زيارة شكري لزيارة يقوم بها نتانياهو لمصر قريباً، لكنه أضاف أن القاهرة ما كانت لتوفد وزير خارجيتها إلى إسرائيل تحت أضواء الإعلام، أو تدعو نتانياهو لزيارة مصر «لو لم تحصل على مقابل سياسي». وأضاف أن ثمة تقدماً حصل في الاتصالات بين تل أبيب والقاهرة دفعت إلى هذه الزيارة. وتابع: «يجب أن نرى الصورة الشاملة، هناك ديناميّة مثيرة للانتباه حاصلة في الأسابيع الأخيرة: رأينا المصالحة بين إسرائيل وتركيا وإدخال بضائع لغزة، ثم بين تركيا وروسيا، والآن محاولة تركيا المصالحة مع مصر، هذه ديناميّة إقليمية، ونحن جزء منها، لكن يبقى السؤال: ماذا ستقدم إسرائيل في مقابل ذلك، وماذا تريد مصر من إسرائيل أن تقدمه».
ووصف السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة إيلي شكيد زيارة وزير الخارجية المصري بـ «الدراماتيكية، وتتوج اتصالات إيجابية سرية تجري بيننا منذ عامين... هذه الزيارة العلنية أبعد من مجرد جس نبض... يبدو أن وراء الكواليس أموراً عينية مهمة نضجت ستكون على جدول أعمال اللقاءات بين الوزير ونتانياهو، وربما لاحقاً بين نتانياهو والسيسي». وأضاف أنه «يمكن اعتماد مصر السيسي وسيطاً نزيهاً بيننا وبين الفلسطينيين، خلافاً لتركياً مثلاً»، لأن «مصر الحالية تظهر جرأة كبيرة وعزيمة في كل ما تقوم به، سواء في الصراع بيننا وبين الفلسطينيين أو في ملفات الشرق الأوسط أو إيران، وعلينا مساعدتها لتنجح في المقاربات التي يقودها رئيسها... فيما الرئيس رجب طيب أردوغان لن يكون وسيطاً نزيهاً رغم المصالحة، لا في نظرنا ولا في نظر السلطة الفلسطينية التي التف عليها لمصلحة حماس».

المصدر :