الثلاثاء 30 كانون الثاني 2024 08:23 ص

سفراء الخماسية عند الرئيس بري إيذانا بتحرّك جديد ... المعارضة: سنمشي بـ"الخيار الثالث"


* جنوبيات

تترقب الساحة الداخلية تحرّك سفراء دول "اللجنة الخماسيّة" في لبنان باتجاه المرجعيات والقوى السياسية  لاستشراف مدى جدية الكلام عن تحريك ملف انتخابات رئاسة الجمهورية بدفع خارجي، في وقت بقيت العيون على الجبهة الجنوبية على وقع استمرار التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العدوان على لبنان، وتصاعد المواجهات الميدانية  بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" بشكل  لافت.
وفي هذا السياق قال مرجع معني "انه على رغم التصعيد الإسرائيلي فان الضغط الأميركي والغربي عموما مستمر على تل أبيب لمنع توسع رقعة المواجهات. كما إن "إسرائيل"، وبرغم تهديداتها المتتالية، لا تستطيع أن تنتقل من حرب إلى حرب، ولو كانت قادرة على ذلك لكانت أشعلت جبهة لبنان بالتوازي مع حربها المدمرة على غزة".
سياسيا من المقرر إن يستأنف سفراء مجموعة الدول الخمس، الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، المملكة العربية السعودية، مصر وقطر، تحركهم ابتداء من اليوم باجتماع سيعقدونه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري .
وبحسب المعلومات فان تحرك السفراء ينطلق من نقاط أساسية أبرزها تأكيد وحدة الموقف والتحرك حتى لو في إطار لقاءات ثنائية يتوزعها السفراء، بدلاً من التحرك جماعياً، وفق جدولة المواعيد، وان لا مرشح أو اسماً لدى السفراء، كما لدى دولهم، وبالتالي لن يكون هناك تسميات أو اقتراحات، وسيقتصر الكلام على المواصفات التي سبق للجنة الخماسية إن وضعتها في اجتماعها الأخير.
أما ثالث الرسائل فمفادها إن مهمة الانتخاب والاختيار هي مسؤولية لبنانية بالكامل، وان على اللبنانيين تحمّل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وان دور اللجنة هو دور مساعد ومسهل ليس أكثر، وليست في موقع الفرض أو الوصاية. كما ستشدد اللجنة على أن مسألة انتخاب رئيس باتت ملحّة وأولوية ولم يعد هناك ما يبرر تأخير حصولها أو تعطيلها.
مصادر مطلعة أكدت أن الموفدين الدوليين الذين يتواصلون مع القوى السياسية اللبنانية عادوا مجددا لطرح فكرة الحوار الوطني كمدخل لحل الأزمة اللبنانية خصوصا في ظل التوترات الحاصلة في أكثر من جبهة في المنطقة..
وبحسب المصادر فإن الدور القطري تراجع بشكل واضح في المرحلة الماضية لصالح الدور السعودي الذي بات الأكثر بروزاً والذي يمثل الخماسية، لذلك بدأ الحديث عن ضرورة رعاية حوار وطني سريع يؤدي إلى نتائج ايجابية.
وترى المصادر إن البحث يتناول أسلوب الدعوة إلى الحوار وما إذا كان شخصية لبنانية ستكون هي الراعية له أم أن "الخماسية" ستترأس الجلسة في إحدى العواصم أو حتى في لبنان داخل إحدى المقرات الدبلوماسية.
كذلك برزت أسئلة كثيرة عن موقف السعودية من الدور العسكري الحالي الذي يقوم به "حزب الله" في جنوب لبنان منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" حتى اليوم.
وبحسب مصادر دبلوماسية فإن الرياض تتعامل بنوع من الحياد مع دور الحزب، وهي ليست معنية بالوقوف ضده ولا حتى في دعمه، بل هي غير مهتمة بهذا الأمر ولم تتوجه لحلفائها بضرورة الذهاب بعيداً في معارضة الحزب داخلياً وهذا واضح لجميع المتابعين إذ أن المقربين من الرياض لا يستعدون الحزب في هذه المرحلة.
وترى المصادر أن بعض حلفاء السعودية الذين يخوضون معركة سياسية وإعلامية ضد حارة حريك ينطلقون من دوافع ذاتية.
في المقابل، أشار مصدر نيابيّ مُعارض، إلى أنّ الدول الخمس ستعمل بقوّة على تسويق "الخيار الثالث"، كيّ يتمّ الانتهاء من الفراغ الرئاسيّ.
وأعلن المصدر النيابيّ أنّ المعارضة ستُلاقي الدول الخمس، وستمشي بـ"الخيار الثالث"، مشددا على" أنّ مبادرة الدول الخمس هي آخر فرصة أمام اللبنانيين لإنهاء الشغور الرئاسيّ، ويجب مقابلة طرحها إيجابيّاً، لأنّ البلاد لم تعدّ تحتمل مزيداً من التعطيل".

المصدر :لبنان 24