![]() |
السبت 30 تشرين الثاني 2024 12:57 م |
النائب د. أسامة سعد خلال لقاء تكريمي لمتطوعات ومتطوعي التنظيم الشعبي الناصري ومؤسسة معروف سعد: "الوطن لا ينهض إلا بتكاتف أبنائه، وعملكم التطوعي بما يحمله من عطاء وتضحيات هو أصدق أشكال المقاومة" |
![]() |
* جنوبيات بدعوة من الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب الدكتور أسامة سعد، وتكريمًا للمتطوعات والمتطوعين في مراكز استقبال النازحين في صيدا، أقيم لقاء تكريمي في مركز معروف سعد الثقافي. جمع اللقاء نخبة من المتطوعين والمتطوعات من مؤسسة معروف سعد الثقافية الاجتماعية الخيرية، وشباب التنظيم الشعبي الناصري، وفرق الإنقاذ الشعبي التابعة للمؤسسة، إلى جانب متطوعين آخرين. تخلّل اللقاء كلمات عديدة، تصدرتها كلمة النائب أسامة سعد، التي أشاد فيها بالجهود المميزة التي بذلها المتطوعون خلال الأزمة التي عصفت بالوطن أثناء الحرب الصهيونية الهمجية على لبنان. ووجّه سعد تحية تقدير إلى المتطوعين الذين وقفوا إلى جانب الأهالي النازحين في صيدا، مجسّدين بذلك أسمى معاني التضامن الوطني والنضال الإنساني. وأكّد سعد في كلمته أنّ ما قام به المتطوعون لم يكن مجرد عمل تطوعي عابر، بل كان واجبًا وطنيًا نضاليًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرًا إلى دورهم البارز في دعم صمود الأهالي الذين واجهوا أعباء تلك المرحلة الصعبة. وأوضح أن تلك الجهود أثبتت مرة أخرى أن قيم المحبة والتضامن يمكن أن تتجّلى في أبهى صورها حينما تتكاتف الجهود، ويتعزّز الشعور بالأخوّة والانتماء. هذا اللقاء كان بمثابة تكريم للطاقات الشبابية التي أثبتت أنها العمود الفقري لأيّ جهد إنساني أو وطني. كما شكّل رسالة اعتراف وامتنان لكلّ من ساهم في تخفيف معاناة النازحين، وترسيخ قيم التضامن بين أبناء الوطن في مواجهة المحن والتحديات.
في بداية اللقاء كانت كلمة لعريف الحفل سهيل زنتوت، مما جاء فيها: بداية أود أن أتوجه بالشكر والتقدير لكم جميعاً، أنتم الذين قدّمتم وقتكم وجهدكم ووجودكم في سبيل مساعدة أهلنا النازحين في الجنوب. لقد أظهرتم، من خلال عملكم المخلص والمتفاني، نموذجاً حياً للإنسانية والتضامن في أوقات الشدائد، وكان لكم الدور الكبير في تخفيف معاناة العائلات التي هجرتها الحرب وأجبرتها الظروف على النزوح عن ديارها. إن تواجدكم هنا اليوم ليس مجرد تواجد مادي، بل هو حضور معنوي يشهد على إيمانكم العميق بقيم العطاء والمساعدة. لقد أثبتم أنكم أبناء الأرض الطيبة، أبناء المجتمع المتكاتف الذي لا يتوانى عن تقديم يد العون لإخوانه في أوقات الحاجة. فأنتم نبراس من نور يهدي في ظلمات الأزمة. هنا لا يسعني إلا أن أخص بالذكر شباب التنظيم الشعبي الناصري، ومؤسسة معروف سعد الاجتماعية، الذين قدموا نموذجاً رائداً في العمل الاجتماعي والإنساني، حيث لم يترددوا لحظة في مد يد العون لأهلنا النازحين من الجنوب، فكانوا دائماً في طليعة المبادرين، من خلال تقديم المساعدات المادية والمعنوية وتنظيم الحملات الإغاثية التي أسهمت في توفير الحاجات الأساسية للنازحين. إنهم أبناء صيدا المقاومين الذين لم يقتصر دورهم على النضال من أجل التحرير فحسب، بل امتد ليشمل النضال من أجل الإنسان وحقوقه في العيش الكريم والآمن. إن مدينة صيدا،عاصمة الجنوب بتاريخها المقاوِم، كانت ولا تزال بمثابة القلب النابض الذي يحتضن كل من يمر به في محنته. إن دورها الكبير في إغاثة النازحين هو جزء من رسالتها الإنسانية التي لا تقتصر على المواجهات العسكرية بل تتعداها لتكون مدينة الخير والعطاء لكل محتاج. ألف شكر لكم جميعاً، ولكل من قدم ولو جزءاً بسيطاً من وقته. أنتم الأمل في زمن اليأس، والضوء في نفق الظلمات، وبوجودكم، نؤمن أن الخير ما زال ينبض في قلوبنا وفي قلوبكم. نحن فخورون بكم وبعطائكم، ولن ننسى أبداً هذا الموقف المشرف الذي أظهرتم من خلاله أن العمل الإنساني هو الأساس الذي يجب أن يبنى عليه المستقبل، وأن التضامن هو السبيل الأوحد لتجاوز المحن. شكراً لكم، والشكر كل الشكر لكل من ساهم في هذا العمل النبيل، وبالأخص لشباب صيدا المقاوم الذين دائما ما يثبتون أن العمل الاجتماعي هو جزء لا يتجزأ من نضالهم المستمر من أجل العدالة والكرامة.
دمتم خير معين لكل محتاج، ودامت صيدا، عاصمة للإنسانية والعطاء.
كلمة النائب أسامة سعد أكد خلالها على أن الوطن لا ينهض إلا بتكاتف أبنائه، وأن العمل التطوعي بما يحمله من عطاء وتضحيات هو أصدق أشكال المقاومة، ومما جاء فيها: وفي هذا السياق، أتوجّه بتحية خاصة إلى شباب الإنقاذ الشعبي وإلى رئيس جهاز الإنقاذ الشعبي عبد الحليم عنتر، الذي نتمنى له الشفاء العاجل. لقد كان لكم الدور الأبرز في قيادة هذه الجهود. لقد أظهرتم شجاعة منقطعة النظير في مواجهة التحديات، وقدّمتم نموذجًا رائعًا للتفاني في خدمة الوطن والمجتمع. إنّ أفعالكم لم تكن مجرّد مبادرات تطوعية، بل تجسيدًا حقيقيًا للمقاومة الوطنية والإنسانية التي تعلي قيم العطاء فوق كل اعتبار. أيها الحضور، إن ما شهدناه من جهود مخلصة من قبل المؤسسة وشبابها المتطوعين يعكس صورة ناصعة عن الروح الوطنية اللبنانية التي لا تنكسر أمام المحن. فقد كانت صيدا،عاصمة الجنوب ولا تزال، هي المدينة والعاصمة الحاضنة لكل محتاج، تفتح ذراعيها للجميع دون تمييز، لتصبح رمزًا للتضامن الإنساني والمقاومة السامية.
وفي الختام، أدعوكم جميعًا إلى تعزيز روح عملكم التطوعي ودعم كل مبادرة تسهم في تمتين روابطنا الإنسانية والوطنية. فالوطن لا ينهض إلا بتكاتف أبنائه، وعملكم التطوعي بما يحمله من عطاء وتضحيات هو أصدق أشكال المقاومة. فلنعمل معًا على ترسيخ هذه القيم النبيلة في حياتنا اليومية، لأن الإيمان بالإنسان هو أساس بناء المجتمع القوي والمتماسك. كلمة مؤسسة معروف سعد - ألقتها منسقة المشاريع في المؤسسة "دلال شحادة"، ومما جاء فيها: " الحضور الكريم نيابة عن وائل قبرصلي المدير التنفيذي لمؤسسة الشهيد معروف سعد أنحني لجهودكم المباركة وتطوّعكم الذي لا مثيل له، وأنقل لكم تحية إجلال وتقدير لما قدمتموه في خدمة أهلنا النازحين ضيوف صيدا الكرام.
لخمس وستين يوماً كنّا حاضرين في الميدان منذ اليوم الأول للعدوان. وكنّا السبّاقين لاستلام ١٣ مركز إيواء، بتعداد ٣٠٠٠ فرد وحوالي ٨٠٠ عائلة. احتضنتموهم وكنتم لهم خير سند.
٢٥٠ متطوع كانوا في خدمة أهلنا النازحين شكر خاص لبلدية صيدا بشخصها د.حازم بديع الذي لم يتوانَ عن تقديم كلّ ما في البلدية من خدمات مختلفة وكادر بشري لخدمة النازحين في ٢٧ مركز إيواء في مدينة صيدا.
فوج الإنقاذ الشعبي الذي لم يكلّ ولم يتعب خلال شهرين مع التمنيات بالشفاء العاجل لمدير عمليات فوج الإنقاذ الشعبي عبدالحليم عنتر. مناضلاً في الميدان وما عهدناه إلا السبّاق لإسعاف المرضى والمصابين
شكراً لحضوركم وشكراً لكلّ جهد بُذِل كلمة فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة الشهيد معروف سعد، ألقاها المسعف "محمد السن"، ومما جاء فيها: " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي زرع في قلوب عباده الرحمة، وفي أيديهم الخير، وفي أفعالهم الإيثار.. والصلاة والسلام على خير البشر، سيدنا محمد، الذي كان رحيمًا بأمته، وشفيعاً على الناس. أيها الحضور الكريم .. نجتمع اليوم لنقف وقفة وفاء وتقدير لشخصية استثنائية، لطالما كانت رمزًا للشجاعة والإقدام، ومثالًا حيًا للتضحية والخدمة الإنسانية.. إنه المسعف و مدير عمليات فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة الشهيد معروف سعد الأخ عبد حليم عنتر الذي حمل أعباء رسالته بكل إخلاص وتفانٍ، وقدم نفسه في سبيل إنقاذ الأرواح وتخفيف الآلام، غير مكترث بالمخاطر أو الصعوبات. كان دائمًا أول الواصلين عند الحاجة، مبادراً بلا تردد، وعاملاً بلا كلل.. كان قلبه ينبض بالرحمة، وعمله دليلًا على حب الخير.. شهدنا شجاعته في أصعب المواقف، حيث لم يكن يهاب الأخطار، بل كان يسابق الزمن لإنقاذ حياة إنسان أو تقديم المساعدة لمن يحتاجها.. خطه خط معروف .. وعلى نهج الشهيد معروف سعد مضى .. لكن القدر شاء أن يمر هو نفسه بوعكة صحية، وهي لحظة تذكرنا بأن حتى الأبطال يحتاجون إلى الراحة والدعم.. ومع ذلك، فإن عزيمته وإصراره لم يتراجعا.. ظل متمسكًا بروحه المقدامة، مفعمًا بالأمل، وشاكرًا لله على كل ما مضى من عمره في خدمة الآخرين.. أيها الأحبة .. المسعف ليس مجرد مهنة؛ إنها رسالة سامية وأمانة عظيمة، وهو خير من حمل هذه الأمانة. اليوم، ونحن نتحدث عنه، ندعو الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية، وأن يجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته، فهو بحق نموذج يقتدى به. نتقدم له بكل معاني الامتنان والتقدير، سائلين الله أن يجزيه خير الجزاء، وأن يحفظه من كل مكروه، ويعيده إلى صفوفنا قريباً ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.." المصدر :جنوبيات |