![]() |
الأحد 1 كانون الأول 2024 09:35 ص |
النازحون أخلوا مراكز الإيواء: خطة لـ”أمل” لاستقبال الجنوبيين بالمدارس |
“ما في مجال، لازم تفلّوا”. بهذه الكلمات، يروي حسن ملك، من بلدة بيت ليف الحدودية، قصته لـ”المدن” عن اللحظة التي طُلب فيها منه ومن آخرين إخلاء مركز اللعازرية في بيروت التي ضمت حوالي 3000 نازح. كلمات حملت مرارة الشتات وخيبة العجز بتدبير مأوى له. وجد نفسه مثل كثيرين من أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وبيروت، يبحثون عن مكان للسكن بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني.
دمر بيته بالكامل بيت ملك، الذي تهدم بالكامل، لم يعد سوى ذكرى عالقة في ذاكرته، بينما ينام اليوم في سيارته المتوقفة على كورنيش عين المريسة، منتظرًا الفرج. ويروي بمرارة معاناته: “ما معي مال لأستأجر، وما حصلت على أي مساعدة بعد.” ويرافقه عجزه مع شعور بالغربة في المدينة قائلاً: “لو تمكنت من الوصول إلى القرية لكانت الأمور أسهل عليّ. التعامل مع ابن قريتك أسهل. يمكنك الاستدانة منه. لا يتركك بل يقف إلى جانبك. أما في غربتي هنا فصاحب الشقة رفض تأجيري المنزل وطلب مسبقاً مبلغ 150 دولاراً”.
كلية الإعلام، التي استضافت حوالي 400 نازح، أُفرغت بالكامل وتستعد لاستئناف العام الدراسي حضوريًا. وكذلك معهد بئر حسن، الذي استقبل حوالي 1,800 نازح، أصبح فارغًا من النازحين. ووفقًا للمشرفين على هذه المراكز، بما في ذلك مركز اللعازرية، فإن غالبية الذين أخلوا هذه المراكز توجهوا إلى مراكز أخرى، مثل المدينة الرياضية والكرنتينا. على صعيد أوسع، خلت معظم مراكز الإيواء في لبنان من النازحين الجنوبيين وأهالي الضاحية وبعلبك. في حلبا، قضاء عكار، حيث تم فتح أربعة مراكز إيواء استضافت نحو 700 شخص، أُفرغت هذه المراكز بالكامل باستثناء عائلتين ما زالتا تقيمان فيها، وهما تتحضران للمغادرة قريبًا. في قضاء زغرتا، الذي استضاف نحو 18,500 نازح من مختلف القرى، توزع 3,100 منهم في 16 مركزًا للإيواء. ووفقًا لسامر عنتر، مسؤول خلية الأزمة، أُفرغت هذه المراكز بنسبة 50 بالمئة في اليوم الأول من إعلان وقف إطلاق النار. وأوضح عنتر لـ”المدن” أن “مدرسة مزيارة الرسمية ما زالت تضم حوالي 20 شخصًا، أي أربع عائلات فقط، ومن المتوقع مغادرتهم خلال اليومين القادمين”. وأضاف: “اللي بقي بيته رجع عليه، واللي راح بيته، رح يقعد عند قرايبينه بالمبدأ”.
وأضاف: “هناك مبادرة محلية باسم “مبادرة شباب شعت” عملت منذ بداية الحرب لتأمين الحاجات الأساسية للنازحين وهي تسعى اليوم لتأمين مساكن مؤقتة لهؤلاء، كبيوت خالية يمكن استخدامها مؤقتًا لتدبر أمورهم. لكن حتى الآن، لا يوجد حل دائم، ومصيرهم يظل غامضًا”.
خطط “أمل” البديلة المصدر :المدن - نغم ربيع |