الثلاثاء 21 آذار 2017 12:49 م

شيفرة سرية ستعلن موت الملكة... حتى الكلاب تشارك في التشييع!


الملكة البريطانية إليزابيث الثانية البالغة من العمر 90 عاماً هي الملكة الأكبر سناً التي لا تزال تمارس مهامها. انقضى 65 عاماً على وجودها في الحكم، وهي تحطّم الرقم القياسي في العمر المديد في سدّة العرش في المملكة المتحدة. في هذا الإطار، تستعدّ السلطات البريطانية لليوم الذي ستفارق فيه إليزابيث الثانية الحياة. وقد كشف سام نايت، الصحافي في "الغارديان"، في مقال طويل، النقاب عن البروتكول الذي يُتوقَّع أن يتم اتباعه في يوم الوفاة الحزين. ولا بد من الإشارة إلى أنه لم يُترَك شيء على الإطلاق للصدفة.

 


لقد اتُّفِق على إعلام رئيس الوزراء بوفاة الملكة عبر استخدام اليشفرة الآتية London Bridge is Down (سقط جسر لندن). سوف يُكلَّف السير كريستوف غيدت، سكرتير الملكة الخاص، بإبلاغ رئيس الوزراء، على أن يقوم بإيقاظه من النوم في حال الاقتضاء. فيطلق رئيس الوزراء عندئذٍ "عملية جسر لندن". يُشار إلى أن الشفرة التي استُخدِمت للإبلاغ عن وفاة والدها، جورج السادس، كانت Hyde Park Corner (زاوية هايد بارك). بحسب البروتوكول المتّبع في هذه الحالة، يقوم رئيس الوزراء بإبلاغ وزير الخارجية الذي يتولّى نقل الخبر إلى حكومات الدول الـ15 التي لا تزال إليزابيث الثانية ملكةً عليها (كندا وأستراليا ونيوزيلنده وجامايكا وغرناطة، إلخ.)، ثم إلى الدول الـ36 الأعضاء في الكومنولث حيث تحتفظ الملكة بدور رمزي.

الإعلام يتأهب

بعد إبلاغ وسائل الإعلام، يخرج خادم مرتدياً ثياب الحداد من قصر وستمينستر ويضع عند الأبواب لوحة سوداء للإعلان عن وفاة الملكة. في الوقت نفسه، يتحوّل الموقع الإلكتروني للقصر صفحة سوداء مع النص نفسه. وكذلك يضع جميع الصحافيين ربطة عنق سوداء ويرتدون ثياباً قاتمة اللون.

وتقوم "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) بتشغيل "منظومة البث الإذاعي في حالة التأهب" (RATS). يُشار إلى أن منظومة الإنذار هذه التي أُطلِقت خلال الحرب الباردة، صُمِّمت من أجل التصدّي للهجمات على البنى التحتية الوطنية.

 

حداد وطني لمدة 12 يوماً

في يوم وفاة الملكة إليزابيث الثانية، باستطاعة البريطانيين أن يتوقّفوا عن العمل إذا رغبوا في ذلك. يلفت سام نايت إلى أنه "ستتم دعوتهم إلى العودة إلى منازلهم". سوف تدخل المملكة المتحدة في فترة حداد وطني تدوم لمدة 12 يوماً. سيجري تتويج الأمير تشارلز ملكاً ويتم تعديل النشيد الوطني من جديد ليصبح God save the king (حفظ الله الملك).

بحسب البروتوكول، يمكن أن تستمر مباريات كرة القدم كالعادة شرط الوقوف دقيقة صمت وعزف النشيد الوطني. غير أن هذا الإجراء قد لا ينطبق على رياضات أخرى. عند وفاة جورج السادس، أوقِفت مباريات الركبي والهوكي.

تُقام مراسم التشييع الرسمية بعد تسعة أيام من وفاة الملكة. في الانتظار، يُعرَض جثمانها في قصر وستمينستر لمدة 23 ساعة في اليوم. ويُتوقَّع أن يأتي خمسمئة ألف شخص لإلقاء التحية عليها. يُقام المأتم في دير وستمينستر، على بعد بضع مئات الأمتار من القصر. وسوف تكون إليزابيث الثانية أول من تُقام مراسم جنازته في الدير منذ عام 1760.

 

كلاب الملكة تشارك في موكب التشييع

في يوم الجنازة، سوف تعلن أجراس ساعة "بيغ بن" انطلاقة المراسم عند الساعة التاسعة صباحاً. ستتم دعوة ألفَي شخص إلى المأتم، ومن شأن كلاب "الكورجي" المفضّلة عند الملكة إليزابيث أن تشارك أيضاً في موكب التشييع. عام 1910، تقدّم الكلب "سيزار" من نوع فوكس-تيرير، أقارب إدوارد السابع.

عندما يعبر التابوت أبواب الدير، تتوقّف الحركة في البلاد. تغلق المتاجر أبوابها، وتوقف محطات النقل إعلاناتها، وتتسمّر الحافلات والسيارات مكانها. عام 1952، خلال جنازة جورج السادس، وقف جميع الركاب على متن إحدى الرحلات التي كانت متوجّهة من لندن إلى نيويورك، وظلّوا واقفين ورؤوسهم مطأطأة.

يتطرق البروتوكول بالتفصيل إلى الإجراءات والمراسم التي سيشهدها كل واحد من الأيام التسعة السابقة للجنازة. البروتوكول جاهز منذ ستينات القرن الماضي، لكن أضيفت إليه بعض النقاط والتفاصيل. تجدر الإشارة إلى أن والدة إليزابيث الثانية عاشت حتى عمر 101 عام. إذاً الملكة الحالية التي تحتفل بعيد مولدها الحادي والتسعين في 21 نيسان المقبل، نتمنّى العمر المديد للملكة البريطانية!

المصدر : جنوبيات