الثلاثاء 12 كانون الأول 2017 10:48 ص

أكبر تمثال للمسيح في العالم سيرتفع في بشري


سيرتفع قريباً أكبر تمثال للمسيح في العالم على قِمَم جبال لبنان. وكشف رودي رحمه لـ»الجمهورية» أنه سيكسر الرقمَ القياسي لأكبر تمثال للمسيح في العالم، بدأ العملَ على نحته وسيكون أبيضَ اللون بطول 54 متراً، وستحتضنه بشري موطن جبران خليل جبران والقديس شربل ووادي القديسين.

وإلى جانب تمثال المسيح يحضّر الفنان رودي رحمه لعدد من الأعمال المميّزة والتي ترمز إلى لبنان وإلى المسيحيين، وستشكّل معالمَ سياحية أساسية تماماً كغابة أرز بشري حيث حمّل رحمه الأرزاتِ القديمة الخالدة أوجاع المسيح.

ومن أبرز الأعمال التي بدأ رحمه بتحضيرها في إطار النحت، كابيلا جديدة وفريدة من نوعها للقديس شربل ومنحوتات «درب التوبة» التي سترتفع على أعلى قمّة في 14 منطقة من جنوب لبنان إلى شماله.

14 منحوتة للمسيح على أعلى القمم

«لحقق شي لحبيبي المسيح قبل ما فلّ من هالدني»، بدأتُ بنحت أكبر تمثال للمسيح في العالم، قال رودي رحمه لـ«الجمهورية». وكشف أنّ التمثال الذي سيبلغ طوله 54 متراً سيرتفع على أرض خاصة في قريته بشري، شمال لبنان، بالتعاون مع الكنيسة المارونية.

كما أعلن عن بدئه العمل على كابيلا (كنيسة صغيرة) للقديس شربل جديدة وفريدة من نوعها بعلوّ 15 متراً، تسع لنحو 30 شخصاً، كي يجد مَن يدخل إليها السلام ويعود إلى نفسه ويصلّي بخشوع، كما قال رحمه.

تتداخل الكابيلا بصالة أخرى تسع لنحو 200 شخص، وكشف رحمه أنها ستُبنى في بقاعكفرا ضيعة مار شربل.

أمّا مشروع «درب التوبة»، فهو عبارة عن 14 منحوتة تجسّد مراحل آلام المسيح بربط بين «وجع المسيح والمسمار». ويلفت رحمه إلى أنّه بحاجة لمساعدة مالية لاستكمال هذا المشروع، الذي أنهى تجهيز منحوتتين من منحوتاته الـ14.

ويشرح أنّ المنحوتة الاولى تجسّد المرحلة التي كان فيها يسوع المسيح في جبل الزيتون مُمسكاً بمسامير ويقول للجنود الذين أتوا لإمساكه: «تعالوا، أنا في انتظاركم. لستم أنتم مَن تأتون لتأخذوني في السرّ. فأنا أتيت إلى هنا كي تأخذوني وهذه هي المسامير، المسامير التي حملتها مذ ولدت في المغارة».

أمّا المرحلة الأخيرة من «درب التوبة» فتجسّد القيامة، حيث ستسقط المسامير أرضاً. وأعلن رحمه أنّ «درب التوبة» سيبدأ بصيدا، جنوب لبنان وينتهي بمنطقة الأرز، شمال لبنان، وسيرتفع تمثال من التماثيل الـ14 على أعلى تلة من 14 منطقة في لبنان.

«رقصة النار» بالشوكولا

في إطار العمل النحتي أيضاً، خاض رودي رحمه تجربة جديدة أخيراً تتطلّب الكثير من الدقة والحرفية. فصنع من 380 كيلو من الشوكولا منحوتة تعبيرية بحجم 4 أمتار، تطلّبت ثلاثة أشهر من التحضير.

المنحوتة التي عُرضت خلال معرض الشوكولا «Salon du Chocolat Beirut 2017» الذي أُقيم خلال الشهر الفائت في البيال، استحوذت على اهتمام زوّار المعرض، نظراً لدقتها.

تعبّر المنحوتة عن المرأة، وقدّم رحمه شرحاً لها، قائلاً: «في هذه المنحوتة ترسم النار كل أنوثة الحياة. وتتدلّى منها أحرف الأبجدية. المرأة تقول كلمتها من خلال النار.

النعومة الهائلة في النار تشبه المرأة. إن مررت يدك عبرها لا تحترق، بينما إن حاولت إمساكها ووضعت يدك فيها تحرقك. إن استطاع الرجل فهْمَ المرأة وتعامل معها بليونة، لن تحرقه، أمّا إن عاندها وأراد السيطرة عليها فستحرقه كالنار».

تجسّد المنحوتة رجلاً يمسك امرأة ويراقصها. ونرى شهبة من النار مائلة إلى الخلف وكأنها امرأة تعود إلى الأرض التي خُلقت منها. وتمثّل شهبة أخرى امرأة راقصة، ترفع يديها وترقص على أصابعها. ونرى المرأة المطعونة بحربة في ظهرها من المجتمع، ولا تزال تُمسك بعالمها الخاص في يدها.

من الصعب العمل على الشوكولا تقنياً يقول رحمه ويلفت إلى أنّ منحوتة «رقصة النار» مصنوعة بكاملها من الشوكولا، وأنّها تظلّ ماكنة طالما أنها موضوعة حيث حرارة الجوّ ملائمة لها.

«رقصة النار» متواجدة حالياً في محترف رودي رحمه الخاص في نهر الكلب. ومن ناحية ثانية يستكمل رحمه الجولة العالمية لمنحوتة «walking rock» أو «الصخرة الماشية» التي ستُعرض في باريس، ومن ثمّ نيويورك فميامي وموناكو. كما سيشارك رحمه بأعمال أخرى في معرضين في متحفيPalais de Tokyo وPetit Plais في باريس.

أمّا على صعيد الرسم فيجهّز رحمه لمعرض يضمّ 40 لوحة بقلم رصاص مُدمجة مع الأكليريك على القماش، وسينطلق المعرض من لبنان ومن ثمّ ينتقل بجولة عالمية.

المصدر :الجمهورية