الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018 17:10 م

"بينس" يزور حائط البراق بالقدس ويؤدي طقوسًا تلمودية


زار نائب الرئيس الأمريكي "مايك بينس" ظهر الثلاثاء حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك) وأدى صلوات يهودية في المكان بعد ارتدائه للقبعة اليهودية التقليدية.

واستُقبل بنس بترحاب شديد من رجال الدين اليهود في باحة حائط البراق وأدى الصلوات اليهودية وسجل حضوره في سجل كبار الزوار.

وتوجه "بينس" الذي كان يرتدي على رأسه قلنسوة سوداء، وحيدًا إلى الحائط ووضع ورقة في أحد ثقوبه، ومن ثم وضع يده على الحائط قبل أن يقف أمامه، حيث كان حاخام صهيوني في استقباله عند وصوله إلى الحائط.

وأدى "بينس" خلال زيارته طقوسًا تلمودية عند حائط البراق، واستمع من أحد الحاخامات اليهود لشرح عن المكان، واطلع على مجسمات لم تتضح ماهيتها.

ولم يرافقه في زيارته أي مسؤول صهيوني، فيما تواجد في المكان السفير الأمريكي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان ومبعوث الرئيس الأمريكي للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات.

جاء ذلك بعد لقائه الرئيس الصهيوني روبي ريفلين الذي شكره على "الزيارة التاريخية"، هامسًا في أذنه أنه يود الحديث معه عن سوريا وغزة، وفق الإعلام الإسرائيلي.

وحول مساعي الإدارة الأمريكية لعرض "خطة سلام جديدة" قال بنس إن أبواب الإدارة الأمريكية مفتوحة للحوار وسيجري عرض الخطة الأشهر المقبلة داعيًا السلطة الفلسطينية إلى العودة للحوار.

وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن "إعلان القدس عاصمة لإسرائيل سيساهم بلا شك في التأسيس لمرحلة جديدة وسيساعد في بلورة اتفاقية سلام قابل للحياة"، على حد تعبيره.

من جهتها اعتبرت وزارة الإعلام زيارة بينس لحائط البراق "استمراراً للانحياز الامريكي لكيان الاحتلال وعنصريته وإرهابه، وتنكرًا لحقوق شعبنا، وإمعاناً في تحدي القانون والإجماع الدولي، ومخالفة لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، التي تعتبر القدس الشرقية محتلة منذ حزيران 1967".

وأكدت الوزارة في بيان أن حائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهو ما أكدته منظمة "اليونسكو" في تشرين الأول 2016، التي نفت أي صلة بين الحائط والاحتلال، وأجمعت على الحق الفلسطيني الراسخ فيه، واعتبرته إرثًا خالصًا للمسلمين.

وكانت سلطات العدو حولت مدينة القدس المحتلة إلى "ثكنة عسكرية"، ونشرت الآلاف من عناصر الشرطة والقوات الخاصة، وما يسمى بشرطة "حرس الحدود"، في كافة أنحاء المدينة، ونصبت الحواجز العسكرية، وسيرت الدوريات الراجلة والمحمولة، تمهيدًا لتأمين زيارة "بنس"، وتوفير الحماية الكاملة له.

وانتشرت مختلف وحدات الشرطة بمحيط القدس القديمة، وتحديدًا في المنطقة الممتدة من باب العامود، مرورًا بشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وشارع صلاح الدين وصوًا إلى شارعي الرشيد والزهراء قبالة سور القدس التاريخي.

وتأتي زيارة نائب ترمب للقدس، وسط رفض فلسطيني واسع لهذه الزيارة، واحتجاجات متواصلة على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ونيته نقل سفارة بلاده إليها.

وشهدت المدينة اليوم إضرابًا شاملًا لكافة مناحي الحياة التجارية والتعليمية والنقل العام، وذلك رفضًا للقرار الأميركي بشأن القدس، واحتجاجًا على زيارة "بنس"، وفق ما أعلنت القوى الوطنية والإسلامية بالمدينة.

المصدر : جنوبيات