الثلاثاء 13 شباط 2018 07:50 ص

الإستقرار جنوباً يصطدم بالجدار!


لاساس، في اللقاء الرئاسي، وفق اجواء الرؤساء ليس تجاوز الحكومة في مرحلة تشهد تراجعاً طبيعياً في الانتاجية الحكومية ربطاً بالزمن الانتخابي الحالي والتحضيرات لإجراء الانتخابات في ايار المقبل، بل هو أكل العنب، إن لناحية بَثّ المزيد من الارتياح الداخلي، أو لجهة إظهار صورة لبنانية موحدة من التهديدات الاسرائيلية واجراءاتها الاستفزازية على الحدود. وبالتالي، إظهار انّ القيادة السياسية في لبنان موحّدة وفي اعلى درجات التنسيق حيال مسألة وطنية كمسألة التهديد الاسرائيلي للسيادة اللبنانية.

ما يعني، إرسال رسالة شديدة الوضوح الى الخارج، بأنّ لبنان لا يتهاون في موضوع سيادته وحقوقه، وهو على استعداد للدخول في حرب اذا ما وجد تَعنتاً اسرائيلياً وإصراراً على المَس بسيادته وقضم الحق اللبناني في برّه وبحره، وانّ قراره هو عدم السماح لإسرائيل بأن تسطو على بَرّنا وبحرنا وثرواتنا، في سبيل ذلك سيستخدم كل ما يملك من قوّة وقوى للتصدي والدفاع.

والتأكيد على موقف التصدي والمواجهة تمّ تزويده لممثّل لبنان في اللجنة الثلاثية مع «اليونيفيل» والجانب الاسرائيلي، بعدما تبيّن انه خلال اجتماع اللجنة في الناقورة أمس، قدّم الجانب الاسرائيلي جواباً سلبياً، يتضمّن تَمسّكاً ببناء الجدار الإسمنتي في المنطقة التي حدّدتها إسرائيل، اي ضمن النقاط المتنازَع عليها مع لبنان بما يعني ضمناً مصادرة هذه الاراضي واعتبارها ملكاً لإسرائيل، وما يعني ايضاً انّ هذه النقاط البريّة تمتد الى الحقل النفطي بحراً وقَرصَنته وحرمان لبنان منه. وهو الامر الذي اكد الجانب اللبناني في اللجنة الثلاثية انه يرفضه جملة وتفصيلاً، ولن يسمح بالتعدّي على أرضه.

فسيادة لبنان أولاً، وحق لبنان في برّه وبحره اولاً ايضاً ولا ينازعه عليه احد. فيما بَدا انّ «اليونيفيل» اقتصر دورها على التأكيد للجانبين اللبناني والاسرائيلي على تهدئة الامور والالتزام بالقرار 1701.

وقال مرجع سياسي كبير : «انّ لبنان ليس معنياً بالتصعيد، وقد لمسنا هذه النيّة بعدم الرغبة في التصعيد من الموفد الاميركي ساترفيلد، واذا كنّا لسنا معنيين بالتصعيد، فهذا لا يعني ابداً انه تخلّينا عن حقنا وارضنا وبحرنا وسيادتنا، وقرارنا أبلغناه لكل المستويات الدولية، وتحديداً للأميركيين، بأنه ممنوع وغير مسموح التعدّي على السيادة اللبنانية لا في البر ولا في البحر، والتعليمات التي أعطيت للجيش خلاصتها الرَدّ بكل الوسائل المناسبة على أيّ اعتداء، وعلى اي محاولة للاقتراب من النقاط المتَحفّظ عليها على الحدود. واذا اراد الاسرائيليون ان يبنوا الجدار فهذا شأنهم، لكن فليبنوه على الجانب المقابل من خط الحدود الدولية مع لبنان، وليس من الجهة اللبنانية.

بدوره، قال مصدر عسكري رفيع : «الجيش يأخذ كل التدابير على الحدود الجنوبية، لكن حتّى الساعة لم يسجّل أيّ خرق إسرائيلي للخطّ الأزرق، وعندما يتمّ التعدي على أرضنا فلكل حادث حديث»، لافتاً الى انّ «الحدود الجنوبية تعيش هدوءاً، والحياة مستمرة في القرى الحدودية بشكل طبيعي».

وكان عون قد أكّد في حديث صحافي انّ لبنان أخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها او على حقوقه في النفط. وقال: «إنّ الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، ولكن اذا دخل حَيّز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة»، مُستبعداً في الوقت نفسه ان تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها، وقال: «نحن طرحنا حلاً، هناك نقاط حدودية متنازَع عليها مع اسرائيل، فلنحلّ النزاع حول هذه النقاط أولاً، لأنه لا يمكن لإسرائيل ان تبني جداراً في اراضينا».

وفي سياق أمني آخر، قال مرجع امني كبير : «لبنان ينعم بوضع امني جيّد جداً قياساً مع أمن سائر دول العالم، فالوضع ممسوك ومطمئن، خصوصاً انّ الجيش والاجهزة الامنية تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال منعاً للإخلال به».

وأضاف المرجع: «لن نسمح لأيّ كان في الاخلال بالامن. الجيش ومديرية المخابرات يفككان يومياً خلايا إرهابية ويقبضون على ارهابيين، كما حصل مؤخراً في عرسال وطرابلس، وحَذرنا الأساس في هذه المرحلة هو من عودة الإرهابيين الذين كانوا يقاتلون الى جانب المجموعات الارهابية في سوريا، وقرار الجيش هو ملاحقة من تَمكّن من التسلل الى لبنان، ومنع الآخرين من التسلل، خصوصاً انّ هؤلاء يشكلون قنابل موقوتة تهدد الاستقرار الداخلي وأمن كل الناس».

المصدر :الجمهورية