الأحد 25 آذار 2018 13:48 م

متحدثون: مسيرات العودة هي إحدى أدوات مواجهة "صفقة القرن"


 

أكد نشطاء وكُتّاب فلسطينيون أن مسيرات العودة الكبرى التي ستنطلق نهاية مارس الحالي بمشاركة الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني هي إحدى الأدوات المهمة لمواجهة "صفقة القرن" الأمريكية، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وطالب النشطاء والكُتّاب بضرورة الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي، والحرص على عدم تصدّر الفصائل الفلسطينية للمشهد، خاصة مع استعدادات جيش الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة هذا الحراك الشعبي على طول الجدار الفاصل الذي يقيمه حول قطاع غزة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية في مدينة غزة، بمشاركة العشرات من النشطاء والكُتّاب والمحللين السياسيين الفلسطينيين تحت عنوان "مسيرات العودة، التحديات والآفاق".

وناقش المجتمعون خلال الورشة أهمية هذا الحراك الشعبي السلمي، ودوره في إحياء حق العودة الفلسطيني، مستعرضين التحديات والمخاطر التي تواجه الحراك، وسبل إنجاحه بُغية تحقيق أهدافه الوطنية.

من ناحيته، اعتبر المختص في شئون اللاجئين الفلسطينيين عصام عدوان أن الحراك الشعبي هو حالة نضالية سلمية مبتكرة، أجمعت على إسنادها مختلف الشخصيات والفصائل والنقابات والمؤسسات الفلسطينية، على اختلاف توجهاتها ومشاربها السياسية.

وأشار إلى تشكيل العديد من اللجان المختصة لمتابعة تنفيذ الحراك على طول الجدار الفاصل المحيط بقطاع غزة بما يحافظ على سلمية الحراك الشعبي، وسعي الهيئة العليا للحراك للتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، كونها المؤسسة الأممية الراعية لحقوق اللاجئ الفلسطيني.

وأكد على مشاركة فئات عمرية متنوعة ومن كلا الجنسين في هذا الحراك السلمي، مما سيُحدث حالة إرباك لجيش الاحتلال في مواجهة الإرادة الشعبية الفلسطينية.

بدوره، نوه المختص في الأمن القومي إبراهيم حبيب إلى التحديات والمخاطر التي تهدد نجاح هذا الحراك الجماهيري، مؤكدًا ضرورة تصدّر اللاجئين الفلسطينيين من المخاتير والوجهاء، إضافة إلى الفئات المهمشة من النساء والأطفال لهذا الحراك السلمي مع إسناد وتحشيد فصائلي شعبي لإنجاح الأهداف الوطنية للحراك.

وحذر من إقدام جيش الاحتلال على افتعال مواجهات مع الحشود لإحداث حالة إرباك والعمل على تشتيت الألوف المحتشدة من خلال استخدام القوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين السلميين.

فيما أشار الكاتب الفلسطيني جمال أبو عامر إلى أن الاحتلال لا يكترث للقانون الدولي، مما يستوجب الأخذ بعين الاعتبار تخطيط جيش الاحتلال إلى إصابة وقتل المئات من أبناء الشعب الفلسطيني دون وجود تحرك دولي فاعل لردع الاحتلال.

من ناحيته، أكد أستاذ العلوم السياسية ضرورة استخدام مصطلحات حقوقية وإعلامية متوائمة مع القانون الدولي، علاوة على إيجاد ناطقين إعلاميين بمختلف اللغات العالمية لتغطية الحراك الشعبي على مدار الساعة.

بدوره، اقترح أستاذ القانون الدولي عبد الكريم شبير رفع لافتات بأسماء البلدات والمدن الفلسطينية المحتلة في تأكيد فلسطيني رمزي على التمسك بتطبيق قرار الأمم المتحدة 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى البلدات والمدن التي هجروا منها قسرًا عام ثمانية وأربعين.

وفي السياق، أشار الكاتب الفلسطيني أكرم عطا الله إلى شراء جيش الاحتلال معدات عسكرية خاصة بمواجهة آلاف المتظاهرين الفلسطينيين، في استعداد مسبق إلى مواجهة الحراك السلمي.

وأكد أن تنوع الفئات العمرية للمشاركين ستُحدث إرباكًا لدى الاحتلال في كيفية التعامل مع الموقف.

من جهته، أكد المختص في الشأن الفلسطيني عمر شلح أهمية نجاح واستمرار الحراك السلمي، مشيرًا إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه الحراك هو إقدام الاحتلال على اعتقال آلاف اللاجئين الفلسطينيين بعد اجتيازهم الجدار العازل المحيط بغزة.

وأكد في كلمته لى أن إرادة الشعب الفلسطيني باتت اليوم أقوى من الآلة العسكرية لجيش الاحتلال.

فيما أشار المحلل السياسي إياد الشوربجي إلى أن نجاح هذا الحراك الشعبي الفلسطيني الذي يضم مختلف الفصائل والأطر الفلسطينية سيؤدي إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية، وإفشال المخططات الدولية لتصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها "صفقة القرن" الأمريكية الإسرائيلية.

المصدر :وكالات