الأربعاء 2 أيار 2018 11:16 ص

المنافسة تحتد في الجنوب وسجال "أمل" و"الوطني الحر" يشتعل


قبل أيام قليلة من موعد ​الإنتخابات النيابية​ المقبلة في السادس من أيار، ارتفعت حدة المنافسة، لا سيما في دائرتي ​الجنوب​ الثانية والثالثة، خصوصاً بعد السجال الأخير بين "​التيار الوطني الحر​" و"​حركة أمل​"، الذي حصل في عطلة نهاية الاسبوع المنصرم.

في هذا السياق، لا تنفي مصادر لائحة "الامل والوفاء" في الدائرة الثالثة امكانية حصول خرق من قبل لائحة "الجنوب يستحق" في المقعد السني، مؤكدة أن المعركة شرسة، وهي تعمل على منع أي تسلّل لمرشح لا يحمل خيار المقاومة، متحدثة عن أن وزارة الداخلية والبلديات تمنح رخص الزجاج الداكن، وتتهم تيار "المستقبل" بشراء الأصوات.

في المقابل، تنفي مصادر لائحة "الجنوب يستحق" هذا الأمر، مشيرة إلى أن التنافس ديمقراطي، ومؤكدة أنها قادرة على الوصول الى الحاصل الانتخابي وتأمين فوز مرشح على منها الأقل، بينما هي تعمل على تأمين فوز مرشحين، لافتة إلى أن زيارتي رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل إلى المنطقة تؤكدان وضعها على جدول اهتمامات الدولة في المشاريع المستقبلية.

من الناحية السياسية، احتدم السجال بين "التيار الوطني الحر" و"حركة أمل"، خصوصاً أنهما يتنافسان في دائرة الجنوب الثالثة، حيث أشارت مصادر معنية، عبر "النشرة"، إلى أن كلام النائب هاني قبيسي لم يوفّر رئيس الحكومة سعد الحريري، عندما اتهمه بوضع قدماً في شبعا وأخرى لا يعرف هو أين يضعها، مشيرة إلى أن القضية "قضية قلوب مليانة"، بعدما تحالف "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" في الدائرة المذكورة، واعتبرت المصادر أن هذا الامر يُعدّ استهدافا لـ"حركة أمل" ورئيسها بالدرجة الاولى، وهي التي تعتبر معقلاً لـ"أمل" في ​النبطية​ و​بنت جبيل​ و​مرجعيون​، حيث لفتت المصادر المقربة من لائحة "الأمل والوفاء" أن المعركة شرسة في مرجعيون-حاصبيا، داعية إلى رفع الحاصل الانتخابي.

وتشير المصادر نفسها إلى أنه يمكن وصف العلاقة بين "أمل" و"الوطني الحر" بـ"الجمر تحت الرماد"، لافتة إلى أن الحركة ستردّ على باسيل في جزين، من خلال الإستمرار في ترشيح إبراهيم عازار عن أحد المقعدين المارونيين، وهي تعتبر أن نجاح عازار وسقوط النائب زياد أسود يعادل نجاح كل لوائحها في لبنان، لأن أسود، حسب تعبيرها، "طائفي"، في المنطق، وان باسيل، من خلال استهدافه بري، يراهن على إضعافه، ويمهّد من خلال كثافة مرشحي تياره للوصول الى رئاسة الجمهورية.

وتوضح أن الأمور بين الجانبين مرشحة للتصاعد أكثر في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن "​حزب الله​"، الذي يلتزم الصمت في هذا السجال، أقرب الى "أمل" المتحالف معها، لا سيما أنه أعلن مسبقاً أن نبيه بري هو الرئيس المقبل لمجلس النواب.

المصدر :النشرة