الاثنين 21 أيار 2018 17:38 م

الكوفية تراث عربي وفلسطيني


الكوفية تراث عربي استعمل في عدد من الدول العربية لمئات السنين وتمايز في الدول بحسب المناطق وتعددت اشكاله والوانه واسماؤه
وولم تكن تعرف الدول العربية آن ذاك باسمائها الحالية فكانت تسمى بلاد الشام او الجزيرة العربية او بلاد ما بين الرافدين وغيرها ثم ينتقلون الى ذكر المدن يعني الكوفة دمشق بصرى وغيرها


غطاء الراس كان مستعملا في أجزاء بلاد العرب للحماية من الحر وتجفيف العرق وربط الجروح والكسور وشد الظهر وجمع الحطب وأخذ الزوادة وغيرها

وسميت بأسماء مختلفة
كوفية.. حطة.. شماخ.. ومعها العقال

وكان يضع العقال والحطة البالغون لان العقال من العقل (اعقل وتوكل) والتعقل أي التروي والحكمة
والشماخ يعتقد انه كلام يعود الى لغة سومرية قديمة حيث كلمة (ماخ) تعني الرأس وما زالت حتى اليوم نستعملها بصيغة مخ(وين مخك)  و(اش) تعني غطاء او ساتر او ما يشابههما

والملاحظ ان كلمة كوفية تعود الى مصدر التصنيع حيث كانت تصنع في الكوفة مثل كلمة (مصاري) جاءت من مصر و(صينية) من الصين
وهذا يعني ان هذا النوع من غطاء الراس تراث عربي شامل وتمايزت به بعض الأقطار بألوان مختلفة تبعا لفصول السنة
وتمايزت فلسطين بالكوفية السوداء والبيضاء في بعض الجهات والحمراء او البيضاء لجهات أخرى 
وصارت رمزا للثوار عندما طلب من الأعيان وغيرهم ممن وضعوا الطرابيش تأسيا بالعثمانيين والاتراك أن يرتدوا الحطة لحماية الثوار الذين كان معظمهم من الفلاحين
ولمن لم يقبل منهم أجروا بائع كوفيات في المدن معه حمار على راسه طربوش وصار ينادي
(الكوفية بخمس قروش والحمار لابس طربوش) مما اجبر الجميع على نزع الطربوش ولبس الحطة

وهكذا صارت الكوفية رمزا للثورة الفلسطينية وتكرست لاحقا مع مرحلة الفدائية ومنظمة التحرير

المصدر :طه العبد