الثلاثاء 12 تموز 2016 20:33 م

جلسة صاخبة للاسير.. والعميد إبراهيم يفقد أعصابه


 

طغى على جلسة الإستماع لإفادة الشيخ أحمد الأسير في المحكمة العسكرية اليوم الكثير من الضجيج والمشادات الكلامية التي لم تخلو من الإنفعلات إلى جانب المناورات الإنفعالية بين وكلاء الموقوفين من جهة و بين وكيلي الأسير ورئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم من جهة أخرى ، لتخرج هذه الجلسة بنتيجة صفر و تأجيلها حتى تاريخ 6 أيلول المقبل. 

و بعد إعلان العميد ابراهيم رد الدفع الشكلي الذي كان مقدماً من فريق الدفاع باعادة المحاكمة من جديد دون الأخذ بعين الاعتبار المحاكمات الغيابية للأسير اي قبل القاء القبض عليه، أعلن فريق الدفاع، المكوّن من المحامي انطوان نعمة والمحامي محمد صبلوح، مقاطعة جلسات المحاكمة، مبررين هذه المقاطعة بـ"اننا تقدمنا باخبار عمّن أطلق أول رصاصة في معارك عبرا ولم يتم أخذه بعين الاعتبار، كما تم اهمال طلبنا بنقل الأسير من سجن الريحانية لما فيه انتقاص من حقوقه، علماً أن هناك بعض المحكومين في الريحانية يتمتعون برفاهية عالية، وطالبنا بالاطلاع على التحقيق الذي اجري مع الأمن العام لكننا مُنِعنا لأنه سري"، ولافتين إلى "اننا لن نعود عن قرار المقاطعة إلا اذا تم تأمين مطالبنا"

قبل بدء الجلسة حاول وكيل الأسير أنطوان نعمة رمي قنبلة تهدف إثارة الإعلام إلا ان العميد إبراهيم إكتشف هدفه، فعاد بدورة رامياً القنبلة عليه متهماً إياه بأنه ( أي نعمة) يحاول لفت أنظار الإعلام فقط، لا سيما أن نعمة قال في بداية الجلسة أن رئيس القلم في العسكرية لم يسمح له الإطلاع على ملف الأسير كاملاً فتوجه إبراهيم إليه بالقول "هذا الكلام غير صحيح".

السجال الكبير والمناورات الكلامية الحادة إستمرت بين انطوان نعمة من جهة وبين إبراهيم والحجار من جهة أخرى إمتدت لدقائق طويلة جداً، وفحوى السجال أن نعمة يحاول قدر المستطاع إخراج الأسير من سجنه في الريحانية أولاً ثم النقطة الثانية هي محاولة المطّ في جلسات المحاكمة قدر المستطاع، وهنا لا بد من لفت الإنتباه بأن إسم الأسير مطروح بقوة على لائحة الأسماء التي قد يتم المناورة عليها بين الأجهزة الأمنية اللبنانية من جهة وبين الجماعات الإرهابية الخاطفة لعدد من العسكريين من جهة أخرى. 

عند وصول الكلام إلى الأسير، حاول الأخير إتخاذ وضعه الصحّي ذريعة للتهرب من الجلسة بقوله " كيف تريدني يا سيادة القاضي أن أكون جاهزاً للمحاكمة وانا غير جاهز لا نفسياً ولا صحياً"، مضيفاً بهدوء شديد وصوت فيه شيء من الحزن " ما تواخذني يا ريّس أنا عم إتحكم على حسابي"، ثم قام برفع قميصه ليبرهن إلى المحكمة كيف أصبح واهناً وكيف أن التشققات تأكل جلده بسبب مرض السكّري".

بعد اعلان قرار التأجيل، سادت حالة من الهرج والمرج في جهة المحامين الذين رفضوا التأجيل، مستهجنين ربط مصير موكليهم بمصير الأسير وفريق الدفاع الخاص به. وأكد المحامون أن "للأسير طلبات ونحن لدينا طلبات، هناك 30 موقوفاً مصيرهم مرتبط بمصير الأسير وفريق الدفاع الخاص به يؤجل مرة بعد أخرى، لا يمكننا القبول بذلك"، مطالبين بفصل ملف الأسير للمرة الثانية وجعله في ملف منفرد عن باقي الموقوفين.

وبعد سلسلة إستفزازات من قبل المحامي نعمة تجاه المحكمة العسكرية وخاصة تجاه العميد إبراهيم وهي إفتعالات غير مبررة على حد قول العميد، ففقد الاخير أعصابه (وهو الموصوف بهدوئه وصبره) وبنبرة عالية وإنفعال واضح صرخ إبراهيم بنعمة قائلاً "نحن هنا رب العدالة وأنت تطالبنا بتطبيق العدالة؟؟؟ نحن الذين نطبقها ضمن القانون ولا نفتري على أحد".

إنتقل النقاش الطويل بين نعمة وإبراهيم، إلى المجادلة بين المحامية عليا شلحا وزينة المصري من جهة وبين العميد إبراهيم من جهة أخرى قاصدتان تلكؤ وكلاء الأسير في السير بالجلسات ، فعبرتا عن إستيائهما جرّاء المماطلة المقصودة من وكلاء الأسير ( أنطوان نعمة ومحمد صبلوح وغيرهما) وأنهم بذلك يظلمون باقي الموقوفين بسبب الأسير ومماطلته في جلساته، مشيرتان إلى أن هناك بعض الموقوفين مضى سنة ونصف على توقيفهم وهم أبرياء من هذا الملف، وعند الطلب من العميد إبراهيم فصل جميع الملفات عن سياق ملف الأسير، قام الأخير النظر إلى شلحا بطريقة تحمل بصمات اللؤم مبدياً إمتعاضه من طلبها هذا.

- ربيع دمج

المصدر : جنوبيات