الأربعاء 17 آب 2016 09:28 ص

"تجمّع الشباب المسلم" يعلن حلَّ نفسه في عين الحلوة


* هيثم زعيتر

في تطوّر هام، فاجأ الكثيرين، أعلن "تجمّع الشباب المسلم" في مخيّم عين الحلوة عن حل نفسه، في بيان وصفه بالأخير، مستنداً في ذلك إلى القاعدة الشرعية التي تقول  بأن "درء المفاسد مُقدم على جلب المصالح".
و"تجمّع الشباب المسلم" كان قد أعلن عن إنشائه قبل عدّة سنوات بين مجموعات إسلامية وصفت بالمتشدّدة، ووجهت أصابع الاتهام إلى عناصر منها بالوقوف خلف اغتيالات وتفجيرات شهدها المخيم.
وكان عدد من العناصر المنتسبة إلى التجمّع قد قاموا بتسليم أنفسهم أو أقاربهم إلى مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، تمهيداً لحل ملفاتهم.
وأشار البيان الصادر عن التجمع إلى "أننا نهدف من هذه الخطوة، بداية، الحفاظ على أهلنا وأعراضنا في المخيم، ثم منعُ أيِ فرصة من أيِ جهة تستغِل هذا الإسم من أجل مآرب سياسية دنيوية لا تخدم إلا المتربصين بنا".
ولاقت خطوة التجمّع بإعلان حل نفسه، استحسان أهالي المخيّم، الذين يترقبون نتائجها في الأيام المقبلة.
وجاء في بيان "التجمّع" الأخير: "نحن إخوانُكم وأبناؤُكم في "تجمّع الشباب المسلم" نُعلن  بعد الدراسة والبحث والتفكير  إلغاء "تجمّع الشباب المسلم" لأننا رأينا المصلحة في هذا الظرف تقتضي ذلك.
ونهدف من هذه الخطوة بداية الحفاظ على أهلنا وأعراضنا في المخيم ثم منعُ أيِ فرصة من أيِ جهة تستغِل هذا الإسم من أجل مآرب سياسية دنيوية لا تخدم الا المتربصين بنا.
فالتجمع كان فيه مصلحة لأهلنا في المخيم لذلك اجتمعنا واليوم نرى من يُريد استغلال التجمع لضرب اهل المخيم بعضه ببعض ونحن نعلم بأن درء المفاسد مُقدم على جلب المصالح لذلك أقدمنا على هذه الخطوة درءً للمفسدة المُتوقَعة.
 فكلنا يُتابع عن كثب الهجمة الإعلامية على المخيم والإصرار عليها بتوجيهات داخلية وخارجية، وبات الجميع يعرف مآلات هذه الحملة الإعلامية المُسيَسة والمُحرِضة والكاذبة.
 فنحن كمسلمين أمَرنا الله جلّ جلاله أن يُحافظ بعضنا على بعض وأن لا نجعل لأهل المكر والكيد علينا سبيلاً لذلك تنازلنا عن مصلحة التجمع لمصلحة المخيم.
 نحن نعاهد أهلنا أن نبقى مدافعين عنهم ولن يروا مِنا إلا كل خير ولسوف نتعاون سوياً على البِر والتقوى ونسعى دائما لأن نقف في وجه كلِ المشاريع التخريبية التي تسعى لتدمير المخيم وتهجير أهله ولن يكون هذا الأمر إن شاء الله.
ملاحظة: هذا آخر بيان يصدر بإسم " تجمع الشباب المسلم"، والحمد لله أولاً وآخراً".
* وفي السياق، استقبل سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور، أمس، في مكتبه، الشيخ جمال خطاب أمير "الحركة الاسلامية المجاهدة" والشيخ أبو شريف عقل الناطق الاعلامي بإسم "عصبة الانصار"، بحضور قائد "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان اللواء صبحي أبو عرب وقائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة" في لبنان اللواء منير المقدح.
وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع في المخيمات والجوار، والتأكيد على ضرورة حفظ الأمن والاستقرار فيها.
* وكان السفير دبور قد بحث الاوضاع المعيشية والحياتية للشعب الفلسطيني في المخيمات مع مدير عام "وكالة الاونروا في لبنان" ماتياس شمالي.
وأكد دبور على "ضرورة الاسراع في إعادة إعمار مخيّم نهر البارد ومتابعة شؤون النازحين الفلسطينيين من سوريا والتخفيف من معاناتهم".

 

المصدر : جنوبيات