![]() |
الجمعة 8 نيسان 2022 09:35 ص |
موقف مرشحي الرئاسة الفرنسية من القضية الفلسطينية |
![]() |
* جنوبيات على بعد أيام قليلة من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية والمقررة الاحد القادم 10 نيسان والتي تتبعها الجولة الثانية بعد أسبوعين في 24 نيسان حيث يتنافس 12 مرشحا يمثلون مختلف الوان الطيف السياسي الفرنسي من اليسار الراديكالي الى اليمين المتطرف، نشر موقع ميدل ايست اوي M الناطق باللغة الفرنسية عرضا تحليليا لمواقف المرشحين من القضية الفلسطينية والذي كتبه الصحفي الفرنسي لوران بيربيننيان ايبان
ابتدأ الموقع بالمرشح اليساري والذي يتم تصنيفه بانه راديكالي وهو جان لوك ميلينشون الذي يراس قائمة " فرنسا التي لا ترضخ " وهو مسؤول سابق في الحزب الاشتراكي الفرنسي ويتم تقديمه في استطلاعات الراي كشخصية ثالثة في المشهد السياسي الفرنسي ، حيث يدعو الى تطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية و "الاعتراف بدولة فلسطينية لها الحق في استمرار الأراضي ، على أساس حل الدولتين" ، وكذلك عودة اللاجئين ، كما يطالب أيضًا بإدانات على أعلى مستويات الدولة لـ "نهب ممتلكات الفلسطينيين وطرد إسرائيل للعديد منهم" ، وقد شارك منذ عام 2013 مع عدد من القوى اليسارية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني في دعم حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وسحب الاستثمارات . ويتابع الموقع استعراضه لموقف مرشح اخر ينتمي لليسار الراديكالي وهو فيليب بوتو مرشح " الحزب الجديد المناهض للرأسمالية " والذي يعلن موقفا واضحا مؤيدا لحقوق الشعب الفلسطيني وشارك في العديد من المظاهرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. ويدعو المرشح الى " تضامن نضالي" يتمحور حول محورين أساسيين: كسر "العزلة المأساوية للشعب الفلسطيني" من خلال الاعتراف بشرعية جميع حقوقه " و "عزل دولة إسرائيل ، بما في ذلك من خلال حملة BDS. اما مرشح الحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل وهو أيضا الأمين العام للحزب فانه يدعو الى احترام القانون الدولي ويقول في نص نُشر على موقع حملته أنه "يجب على فرنسا أن تتحدث بوضوح لصالح القانون والعدالة: يجب إنهاء استعمار القدس الشرقية والضفة الغربية على الفور ، ويجب إطلاق سراح السجناء السياسيين الفلسطينيين. بدءا بمروان البرغوثي ". كما دعا فرنسا إلى الاعتراف بدولة فلسطين، ويدين بشدة أي خلط بين معاداة السامية ومعاداة الصهيونية: "يجب أن نكون قادرين على القول إن السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تستحق الشجب، دون أن نتهم معاد للسامية! "، مشيرا بهذا الخصوص أن حزبه كان الوحيد الذي تحدث الفصل العنصري في جنوب إفريقيا ، ولم يفشل في المقارنة مع الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون.
اما بالنسبة لمرشحة الحزب الاشتراكي الفرنسي آن هيدالجو وهي أيضا رئيس بلدية باريس ن فيرى الموقع ان موقفها من فلسطين يسير ضد تيار الأفكار اليسارية، حيث انها تعلن تعاطفها ودعمها لإسرائيل، هذا بالرغم انها منحت منذ سنوات الرئيس محمود عباس وساما تقديرا " لعمله من اجل السلام "، وسعت المرشحة الاشتراكية الى إيجاد شراكة بين بلدية باريس وبلدية تل ابيب ثم لاحقا عملت على افتتاح "مكانا للقدس" من أجل الإشادة بالروابط بين العاصمة الفرنسية والجالية اليهودية في فرنسا وإسرائيل" والى اليمين المتطرف يتحدث الموقع عن الموقف الصعب لمارين لوبان، مرشحة التجمع الوطني والتي لم يتم اتهامها بمعاداة السامية على عكس والدها جان ماري لوبين والذي ادلى بتصريحات اعتبرت انها معادية للسامية ، وتسعى دائما في السنوات الأخيرة الى اظهار تعاطفها مع إسرائيل ، وقال احد مستشاريها وهو جيلبيرت كولار لمجلة إسرائيلية في 2021 "إذا تم انتخاب مارين لوبان ، سيتم نقل السفارة الفرنسية إلى القدس [...] لقد قلت للبرلمان الفرنسي أن إسرائيل آخر معقل للغرب في الشرق الأوسط. وهذا هو المعقل الغربي الذي يراد اقتلاعه. " ومع ذلك، فان مارين لوبان لم تصوت لمشروع قرار برلماني يمنع أي انتقاد لإسرائيل حين صرحت لقناة فرنسية "سياسة إسرائيل يجب أن تكون عرضة للنقد"، "معاداة الصهيونية تعني كل شيء ولا شيء ..يمكن أن تثير التساؤلات حول وجود إسرائيل ويمكنها أيضًا انتقاد السياسة ..التي تنفذها إسرائيل أحياننا " وأخيرا مع المرشح اليميني المتطرف والمثير للجدل اريك زمور والذي قال الفلسطينيون خسروا المعركة فهو يدافع عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. كما استنكر موقع تويتر دعم فرنسا وتصويتها لقرار الأمم المتحدة رقم 129-11 المؤرخ 1 ديسمبر 2021، والذي يهدف إلى الحفاظ على "الوضع التاريخي" في الأماكن المقدسة، وهو وسيلة للمرشح للمطالبة بالشرعية اليهودية في ساحة المساجد التي تديرها الأردن حاليًا. وفي مقابلة مع قناة تلفزية إسرائيلية في نوفمبر 2021 قال زيمور "أعتقد أن الدبلوماسية الفرنسية والتي كانت تتمسك باستراتيجية الدولة الفلسطينية كانت بلا شك تتمتع بذكائها السياسي في الستينيات والسبعينيات، قد عفا عليه الزمن اليوم، لأنني أعتقد أن الفلسطينيين قد خسروا المعركة وأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية على المستوى البشري. " المصدر :حسان البلعاوي |