![]() |
الجمعة 29 تموز 2022 11:25 ص |
بهارات مسرطنة من لبنان إلى سويسرا... ومردقوش "chlorpyrifos" إلى الدنمارك! |
![]() |
* جنوبيات فضيحة تلو الأخرى تملأ الوسائل الإعلامية في ملف سلامة الغذاء في لبنان. فبعد قصّة اللفت اللبناني وصبغة "الرودامين" المسرطنة، لدينا تحذير جديد من بهارات و اعشاب لبنانيّة مصدّرة إلى سويسرا عبر هولندا و الى الدنمارك تحتوي على مادّة مسرطنة. لا عجب في أن هذه الحادثة لم تُحدث بلبلة أو فوضى، ولم تؤدِّ إلى تحرّك لبناني لزيادة الرقابة على جودة ونوعيّة وسلامة الغذاء اللبناني. لم يعدّ خافياً أن المكوّنات الموجودة في طعامنا، والمنتجات الغذائيّة تثير الشكوك وتطرح علامات استفهام كثيرة، في ظلّ غياب الرقابة و"التلاعب بصحة المواطن". من ورق العنب إلى اليانسون المطحون إلى اللفت وصولاً إلى التوابل والمردقوش تنطلق فضائح متتالية، تنال من منتجات لبنانية، بسبب موادّ مسرطنة أو مبيدات ممنوعة الاستخدام او جراثيم تمّ اكتشافها في تلك المنتجات بعد تصديرها إلى الخارج. فما يُكتشف في المنتجات المصدّرة من لبنان إلى الخارج كفيل بأن يُظهر حجم الكارثة الموجودة في لبنان. فإذا كانت البهارات التي أرسلت من لبنان إلى هولندا تحتوي على موادّ مسرطنة، فماذا تركنا للبهارات الموجودة في السوق؟ وإذا كان المردقوش المصدّر من لبنان يحتوي على مبيد محظور استخدامه في الاتحاد الأوروبي وأميركا وغيرها من الدول، فماذا عن الموجود في لبنان؟
ad
ولكن ما هي خطورة هذه المادة؟ يعرف قاسم جيّداً أن "موضوع سلامة الغذاء في لبنان ليس أولوية، وأن غياب الرقابة سيفتح الباب أمام المزيد من الفضائح والتفلّت في هذا الملف. وفي ظل ضعف الرقابة وغياب المختبر المركزي، يصرّ البعض على أنّ مشكلة سلامة الغذاء ما زالت على حالها في البلد؛ ولكن كيف يمكن الحديث بهذا المنطق من دون فحص المنتجات ومراقبتها؟".
الحقيقة المؤلمة أكثر هو أنّه بالرغم من معرفتنا بخطورة ما اكتشف صحيّاً فإنّه لا يغيّر من الأمر شيئاً، ومَن سيراقب على أرض الواقع تطبيق هذه المعايير العالمية وعدم استخدام هذه الملوّنات في المنتجات؟ يشدّد قاسم على أن "التعميم مرفوض، وهذه الفضيحة والتحذير الأوروبي لا يعني أن كل المنتجات اللبنانية غير جيّدة أو أنها لا تراعي المعايير العالمية. ولكن سوء السمعة لبعض هذه المنتجات يؤثر على سمعة المنتجات الجيّدة؛ والخوف الأكبر يتمثل بحقيقة ما يأكله المواطن اللبناني، خصوصاً أن هناك تقارير علميّة تثبت أنّ هناك عيّنات من التوابل اللبنانية الموجودة في الأسواق تحتوي على تلوّث جرثوميّ بنسبة عالية. وبالتالي، لدينا تلوث جرثوميّ، واليوم تلوث كيميائيّ يصعب التخلص منه عن طريق الطهو. نحن نتحدث عن موادّ مسرطنة خطيرة تُسبّب تشوّهات في الأجنة، وأضراراً صحيّة عديدة عند الكبار والصغار على حدّ سواء".
المصدر :النهار - ليلي جرجس |