الثلاثاء 25 تموز 2023 09:02 ص

القاضي ماضي: لا تعيين لحارس قضائي لمصرف لبنان


* جنوبيات

دخل لبنان مرحلة من الضبابية بشأن مصير حاكمية مصرف لبنان، مع البدء العد العكسي لإنتهاء ولاية رياض سلامة نهاية الشهر الجاري.
أسئلة عدة تُطرح حول الشغور في حاكمية المركزي، وهل سيُقدم فعلاً النواب الاربعة للحاكم على الاستقالة، ام انهم سيتراجعون عنها بعد حصولهم على تطمينات حكومية بشأن عملهم والتشريعات التي يحتاجونها.
ومع السيناريوهات العدة المطروحة حول مصير الحاكمية برزت دعوة تطالب بتعيين حارس قضائي على مصرف لبنان، ولإستيضاح هذه الامور، أجرت «اللواء» مقابلة مع المدعي العام التمييز السابق القاضي حاتم ماضي، الذي اشار الى انه «في حال وصلنا لتاريخ نهاية ولاية سلامة، فتلقائيًا تذهب الامور الى تسلم النائب الاول وسيم منصوري سدة الحكم مع كامل صلاحيات الحاكم الفعلي للمصرف، بشرط عدم حصول استقالة نواب الحاكم وهذا ما نخشاه في آخر الساعات المقبلة».
اما في حال حصول استقالة كما يتردد في الآونة الاخيرة، فمن المفترض بحسب القاضي ماضي تقديم الاستقالة الى مجلس الوزراء، لافتاً الى انه في حال قبل المجلس الاستقالة فسيتم بعدها البحث عن حلول واقعية.
وعن تعيين حارس قضائي على مصرف لبنان، شدد القاضي ماضي في حديثه لـ«اللواء» على انه «من الصعب تعيين حارس قضائي لمرفق من مرافق الدولة، فهذا الامر يتم عندما تكون في شركة تجارية خاصة، وليس في مرفق للدولة بحجم مصرف لبنان، الذي هو العامود الاساسي لسياسة النقد والتسليف في البلد»، مؤكداً ان مثل هذا الطرح مخالف للقانون، مبدياً خشيته من أن يتم استعمال الطرح في غير غايته، موضحاً ان المادة الرابعة والستين من قانون الوظيفة العامة، تقول ان «الموظف الذي يستقيل يجب ان تُقبل استقالته وبحال لم تُقبل استقالته يُكمل في مهامه حتى قبول استقالته  بدون مدة معينة».
اما مصرف لبنان، فلديه بحسب القاضي ماضي قانون خاص وهو قانون النقد والتسليف وليس قانون الوظيفة العامة، ولا يمكن تطبيق مادة في قانون الوظيفة العامة على مصرف لبنان، لان موظفي مصرف لبنان يتم تعيينهم من قبل مجلس الوزراء وليس من قبل مجلس الخدمة المدنية.
واشار الى ان استقالة نواب الحاكم تُقدم الى الجهة التي عينتهم أي الى مجلس الوزراء. 
اما عن حاكم المركزي فيوضح القاضي ماضي، انه «عن وصولنا لتاريخ نهاية الولاية حكماً يكون خارج المصرف ولا يجوز الطلب منه أي عمل او تصريف الاعمال واذا تم تكون الحكومة قد جددت لسلامة بطريقة غير مباشرة ولو تحت عنوان «تصريف اعمال» وهنا الخطورة».
اما في حال استقال الحاكم قبل نهاية الولاية فيمكن للحكومة ان تعطي سلامة فرصة تصريف الأعمال.
وبشأن إمكانية توقف منصة صيرفة، او إستبدالها بمنصة آخرى، ققال ماضي: «منصة صيرفة ليس لها اهمية في هذا الموضوع وهي فعلة الحاكم وقد قيل عن لسان نواب الحاكم الاربعة بعدم قبولهم بالعمل في هذه المنصة وعند استلام النائب الاول يتبين لنا مصيرها، مشدداً على ضرورة «ان يكون هناك حاكم فعلي لمصرف لبنان لخطورة الوضع»، معتبراً انه في حال «دخل الشغور في منصب الحاكمية فلن يبقى احد في المصرف يكون له السلطة ليصدر ليرة واحدة».

المصدر :اللواء - محمد دياب مرزوق