الثلاثاء 1 آب 2023 10:06 ص

الإشتباكات الصاروخية تُطبق على كافة محاور مخيم عين الحلوة... ونزوح بالآلاف


* جنوبيات

بينما كانت المساعي تُبذل على أكثر من صعيد لوقف اطلاق النار في مخيم عين الحلوة بين «قوات الأمن الوطني الفلسطيني» وما يسمى بـ«جند الشام» ومن يدعمهم، كانت هناك مجموعات اسلامية متطرفة في المخيم تعمل على افشال وقف اطلاق النار.

واستمرت الاشتباكات التي استخدمت فيها القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، حاصدة المزيد من الضحايا الذين ارتفعوا إلى 11 والجرحى الذي تجاوزوا الـ 60، فضلاً عن حجم الدمار الكبير بالأبنية والمحال والسيارات.

وهذا ما يترجم فشل الاتفاق الثالث الذي عقد عند الواحدة بعد الظهر، وفشل تطبيق البنود الثلاثة التي وردت في كل الاتفاقات السابقة، وهي:
- وضع حد للاشتباكات.
- وقف اطلاق النار وسحب المسلحين. - تشكيل لجنة تحقيق لكشف مرتكبي جريمة اغتيال العميد أبو أشرف العرموشي ومرافقيه وتسليهم للقضاء اللبناني.
على صعيد الاشتباكات داخل المخيم  فهي ما زالت  مستمرة وتتواصل بعنف وتوسعت دائرتها وباتت تعم ارجاء ومحاور المخيم وكافة احيائه لتشمل محور محطة جلول وحي حطين - جبل الحليب ودرب السيم، ومحور البركسات وحي الطوارىء، ومحور الشارع التحتاني.

وقد تساقطت القذائف في كل مكان بعد ان كانت محصورة في حي الطوارىء - البركسات فقط.

ومع اشتداد حدة الاشتباكات استمرت عملية النزوح الجماعية للعائلات من المخيم الى مدينة صيدا والجوار.
وعلى وقع صوت الرصاص والقذائف واشتداد الاشتباكات، عقد لقاء موسع دعا اليه رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور اسامة سعد في مقر اللجنة المركزية للتنظيم في صيدا، حضره الى جانب النائب سعد، النائب الدكتور عبد الرحمن البزري وممثلون عن «حزب الله» وحركة «أمل» و«الجماعة الاسلامية» وأمين سر حركة «فتح» و«منظمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي ابو العردات وممثلون عن الاحزاب والفصائل الفلسطينية. وبشأن تشكيل لجنة تحقيق لتسليم مرتكبي جريمة اغتيال العميد العرموشي ومرافقيه، فهم معروفون - كما تقول حركة «فتح»، حيث اتهم  مسؤول «قوات  الامن الوطني الفلسطيني» في لبنان اللواء صبحي ابو عرب جماعة «جند الشام» في حي الطوارئ، بأنهم مسؤولون عن عملية الاغتيال.

وفي مساعي التهدئة أيضاً، جرى الاتفاق على عقد اجتماع في دار الفتوى في صيدا بدعوة من مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ظهر اليوم الثلاثاء بحضور شخصيات سياسية ومرجعيات روحية، على أن يصدر عن الاجتماع بيان يعكس موقف المدينة برفض الاقتتال الحاصل واستنكار عمليات الاغتيال واستهداف المدنيين وسيطالب الحاضرون من خلال البيان بوقف إطلاق النار.
وفي تطور خطير سجل سقوط قذائف صاروخية خارج المخيم طالت احداها حسبة صيدا جنوبي المدينة - في الجهة الغربية المقابلة للمخيم ونجا العمال بأعجوبه واقتصرت اضرارها على الماديات.

كما طال الرصاص الطائش بعض احياء المدينة موقعا إصابات ومتسببا بأضرار.
هذا الوضع انعكس سلبا على مدينة صيدا واثر بشكل كبير على حركتها الاقتصادية والتجارية ومؤسساتها الادارية العامة والخاصة، في حين ان السير ما زال مقطوعا على الشارع الرئيسي من الحسبة حتى دوار العربي وتم تحويله الى الاوتستراد البحري خشية من رصاص القنص.

ووسط اقفال للعديد من المرافق الرسمية والتربوية لا سيما المواجهة للمخيم مثل سراي صيدا الحكومي والجامعة اللبنانية، بدت شوارعها وطرقاتها شبه خالية من المارة والسيارات.

وكانت مئات العائلات الفلسطينية التي نزحت قسرا من المخيم امضت ليلتها في المساجد والساحات العامة وهي لا تزال تنتظر وقف اطلاق النار لتعود لتفقد ارزاقها وممتلكاتها.

وتزامناً عزز الجيش اللبناني اجراءاته الاستثنائية المتخذة على مداخل المخيم الأربعة، بعدما أغلقها بالاتجاهين الا أمام فرق وسيارات الإسعاف والمواطنين النازحين من المخيم .

كما سجل الاثنين تحليق مكثف في أجواء المخيم لطائرات استطلاع تابعة للجيش .
وكان عقد في مستشفى «الهمشري» في صيدا، اجتماع ضم السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وأمين سر حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي أبو العردات، ورئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني الدكتور باسل الحسن، حيث جرى البحث في تطورات الوضع الأمني في المخيم . وصدر عن المجتمعين بيان تلاه أبو العردات الذي اكد استمرار التنسيق والتعاون من أجل تجاوز هذه المرحلة الخطيرة والصعبة وتثبيت الاستقرار الأمني في المخيمات وبسط سيادة الدولة.

وادان جريمة اغتيال العرموشي ومرافقيه، معتبراً أنها تشكل ضربة في صميم القضية الفلسطينية التي سقط من أجلها آلاف الشهداء في الوطن والشتات، وعبثاً بأمن المخيمات وضربا لمقومات الأمان داخلها وعناصرها التي تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لتثبيت معادلة الأمن في المخيمات والجوار. كما اعتبر المجتمعون ان التطرف هو أحد أخطر الآفات في مجتمعاتنا وان الحكومة اللبنانية بالتعاون مع القيادة الفلسطينية وهيئة العمل المشترك سيعملون بحزم على إنهاء تلك الظواهر الشاذة حتى تستقيم الأمور وترتاح النفوس.
من جهة ثانية شيعت جثامين الشهيدين العميد أبو اشرف العرموشي ومرافقه موسى فندي في مخيم الرشيدية.

المصدر :اللواء