بأقلامهم >بأقلامهم
شعوب وحكام



جنوبيات
حين تحمل الاخبار ان السلطات الأميركية قد اعتقلت 1700 طالباً وطالبة أميركية من جامعات الولايات المتحدة لدورهم في تظاهرات الاحتجاجات المدوية ضد العدوان على غزة وضد دعم الإدارة الأميركية لهذا العدوان، وحين حملت لنا الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي صور الوحشية المفرطة التي تعاملت بها الشرطة الأميركية مع الطلبة المحتجين، عادت بي الذاكرة الى حديث جرى بيني وبين الراحل الكبير وزير العدل الأميركي السابق، ونصير قضية فلسطين وكل القضايا العادلة الصديق العزيز رامزي كلارك على هامش الدورة التأسيسية "للمنتدى العربي والدولي من أجل العدالة لفلسطين" في شباط/فبراير 2015، قال المناضل الأميركي الكبير: "لا تختزلوا بلادنا الأميركية بمواقف حكامنا وسياساتهم، وهم المأمورون من المجتمع الصناعي العسكري ومن كبريات الاحتكارات الأميركية واللوبيات الصهيونية، ففي شعبنا الأميركي، وشبابه بشكل خاص، قوى ثورية كامنة لا بد ان تنطلق في يوم ليس بعيداً.."
ضحكت يومها وعلقت على كلام كلارك: أنا أفهم كلامك تماماً، فالهوة بين مواقف معظم حكامنا وأبناء أمتنا العربية والإسلامية ليست بعيدة عن الهوة القائمة بين شعبكم وحكامكم.
وكما راهن احرار الولايات المتحدة على شعبهم نراهن نحن على شرفاء امتنا وفي طليعتهم الشباب وخصوصا الالاف الذين جمعتهم مخيمات وندوات وملتقيات على مدى عقود....