عربيات ودوليات >أخبار دولية
خفايا "أزمة الدولار" الحالية.. تقريرٌ يكشفها بالكامل


جنوبيات
نشر موقع "إنفستوبيديا" تقريراً تناول فيه التراجع الكبير لقيمة الدولار الأميركي منذ بداية السنة الحالية، مشيراً إلى أنه يعد الأكبر منذ سنة 2008. ووفقاً للموقع، يعود هذا التراجع إلى السياسات والقرارات الاقتصادية غير المتوقعة التي تنتهجها الإدارة الأميركية الحالية.
تراجع مؤشر الدولار
أفاد التقرير بأن مؤشر الدولار الأميركي انخفض بنسبة 4.2% منذ بداية السنة حتى إغلاق يوم الجمعة الماضي. ويُعد هذا الانخفاض الأكبر منذ سنة 2008، عندما شهد المؤشر تراجعاً بنسبة 4.8% في الفترة نفسها وسط تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن النسبة الأكبر من هذا التراجع حدثت خلال الأسبوع الماضي، عقب دخول الرسوم الجمركية على السلع الكندية والمكسيكية حيز التنفيذ. وعلى الرغم من التوقعات السابقة بانخفاض عملتي كندا والمكسيك، إلا أن الدولار الكندي والبيزو المكسيكي سجلا ارتفاعاً مقابل الدولار الأميركي.
المستفيدون من السياسات الأميركية
وفقاً للموقع، كان اليورو أكبر المستفيدين من السياسات الجديدة للبيت الأبيض، حيث ارتفع بنسبة 4.5% الأسبوع الماضي. ويُعزى ذلك إلى خطط أوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي وتحفيز الاقتصاد لمواجهة التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة.
أسباب تراجع الدولار
أوضح الموقع أن الرسوم الجمركية الأميركية، التي كان من المتوقع أن تخفض قيمة العملات الأخرى، ساهمت بشكل غير متوقع في هبوط الدولار. وأضاف التقرير أن الفارق بين أسعار الفائدة المحلية والدولية يُعد عاملاً رئيسياً آخر، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية عادةً إلى تعزيز قيمة الدولار، بينما الانخفاض يزيد من المخاطر على العملة.
وأشار التقرير إلى أن الدولار وعوائد السندات الأميركية شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في الربع الأخير من سنة 2024، إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة والإجراءات الاقتصادية، مثل فرض الرسوم الجمركية وتقليص الميزانيات الفيدرالية، أثارت مخاوف المستثمرين وأثرت على قيمة العملة.
تأثير التراجع على الاقتصاد
توقع التقرير أن يؤثر تراجع قيمة الدولار إيجابياً على الصادرات الأميركية بزيادة جاذبيتها، مما قد يعزز النمو الاقتصادي وأرباح الشركات متعددة الجنسيات. ومع ذلك، أشار إلى أن هذا التراجع قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات، ما يضغط على المستهلكين والشركات التي تعتمد على السلع المستوردة.
المستقبل الاقتصادي
رغم المخاوف الحالية، أشار الموقع إلى احتمالية استقرار الدولار إذا شهد الاقتصاد الأميركي تحسناً في الأشهر المقبلة، ما قد يقلل من تأثير الرسوم الجمركية ويدعم العملة في مواجهة التحديات الراهنة