أمن وقضائيات >أمن وقضائيات
الدائمة تستجوب من جديد «ألفا روميو تنغو»
وتصوب وقائع لم توضحها الاستجوابات السابقة
الدائمة تستجوب من جديد «ألفا روميو تنغو» ‎السبت 1 04 2017 18:02
الدائمة تستجوب من جديد «ألفا روميو تنغو»

جنوبيات

تتابع المحكمة العسكرية الدائمة التي يرأسها العميد الركن حسين عبد الله ويعاونه في هيئتها القاضي المدني المستشار حسن شحرور والضباط الأربعة وفي حضور ممثّل مفوض الحكومة لدى المحكمة المحامي العام القاضي فادي عقيقي النظر في الملفات المدرجة لى جداول أعمالها، وأمس تابعت محاكمة الرقيب أوّل في قوى الأمن الداخلي محمود قاسم رافع في ملفين من أصل ستة ملفات، حيث ارجأت الأوّل والمتعلق بتفجير سيّارة حسين صالح وقتله عمداً وتجنيد أشخاص في شبكة استخبارات العدو وافشاء معلومات سرية لنفع العدو منها، إلى 29/5/2017 والثاني المتعلق باغتيال حسن علي ديب بعبوة زرعها وفق قرار الاتهام، مع الفارين الفلسطيني حسين سليمان خطاب وابراهيم محمّد اسماعيل ياسين في طلعة المحافظ في منطقة الهلالية – صيدا في 16/8/1999 بتنفيذ اعمال إرهابية ونقل متفجرات، إلى 14/7/2017.
فقد احضر رافع مخفوراً ومثُل امام الهيئة الثالثة للمحكمة العسكرية الدائمة، بعدما كان يمثل امام العميد الركن نزار خليل رئيس المحكمة سابقاً، وقد أعلن بحقه في أحد الملفات حكم الإعدام بموجب مواد جزائية واسقط عنه تهماً بموجب مواد جزائية أخرى عقوبتها الإعدام، ثم انتقلت الملفات إلى رئيس المحكمة الذي تلا خليل وهو العميد الركن الطيار خليل إبراهيم الذي لم يصدر ولا حكم بحق رافع الذي يمثل اليوم وفي مرحلة ثالثة لهيئة المحكمة ليحاكم من جديد في ملفات ستة وليصار إلى استجوابه من جديد.
فقد استجوبت المحكمة أمس المتهم رافع في ملف اغتيال حسن علي ديب في الهلالية – صيدا في 16/8/1999 بحضور وكيله المحامي انطوان نعمة. فقرأت الرئاسة إفادات رافع التي اعترف فيها بمجمل ما حصل معه مشدداً ومنذ البداية ان المضايقات التي واجهها، وهو ابن حاصبيا، وكان يعمل في حينه خارج الحزام الأمني الذي كان مرسوماً في لبنان من قبل العدو الإسرائيلي، من أجل التواصل مع الفلسطيني الفار من وجه العدالة حسين خطاب، وتزويده وتزويد الموساد بكل المعلومات التي تسهّل تنفيذ المهمات الأمنية التي يريدونها في لبنان.
وقد واجهه العميد الركن حسين عبد الله بما اتهم به فعدّد له انه متهم بالتعامل مع إسرائيل منذ العام 1993 وبحقه ملفات اغتيال كل من أبو حسن سلامة، جهاد أحمد جبريل، علي صالح، الاخوان محمود ونضال المجذوب وبوضع عبوات ناسفة في منطقة الناعمة والزهراني. ولفتت الرئاسة المتهم انها سوف تقرأ له افاداته وما يلزم من توضيح عليه توضيحه، فأكد رافع انه خدم في النبطية في قوى الأمن الداخلي في العام 1993 فيما كان يقيم في حاصبيا ويمر عبر معبر كفرتبنيت وأن استخبارات الموساد عرضت عليه التعاون معها وتعرض لضغوطات من أجل ذلك كمنعه من الوصول إلى عمله وبعد نحو سنة طلبوا منه احضار رسائل من حسين خطاب وكان يُقابل المخبر أيوب الإسرائيلي اسبوعياً لدى مروره على حاجز كفرتبنيت وكان ينقده في كل لقاء 100$ وتعرف على الضابط ايزاك الذي اعطاه ألف دولار لشراء سيّارة وحذره من إعلام أي عنصر من عناصر لحد، فكلفه الذهاب إلى منطقة عدلون وصور للكشف فيما إذا كانت تصنع المراكب البحرية للصيد هناك.
وأكّد رافع ان أيوب وايزاك نقلاه إلى المطلة من حاصبيا بطريق عسكرية وبقي في قرية شمون في فندق هاث موشريم مُـدّة ساعتين وطلب منه التواصل مع حسين خطاب وبسبب العمليات العسكرية البحرية من صور إلى فلسطين اجتمع مع مخبر لبناني يهودي من وادي أبو جميل ليطلب المبخر سامي من رافع جمع المعلومات عن المنظمات الفلسطينية وزوارق البحر ونقده 500$ بعد إعطاء معلومات كافية عنه الا انه قال انه لا يذكر ذلك، وتكررت زياراته إلى إسرائيل وتطور التدريب إلى شيفرة وتجهيز في العام 1995 وقد لقبه الاسرائيليون بألفا روميو تنغو، وتبدل المخبرون فجأة فكان أيوب موريس الذي طلب رصد تحرك حزب الله وإرسال الرسائل وكان يراه مرّة كل 3 أشهر وينقده من 800 إلى ألف دولار عن كل زيارة وحلّ محل موريس وايزاك ناتان أو شوقي الذي طلب منه في العام 1997 تطوير العمل وتوسيعه خارج الحزام الأمني ونقده 3 آلاف دولار ليستأجر شاليه في الغولدن بيتش ويزودهم بمعلومات عن منطقة كفرمتى حتى جسر القاضي لنقل أشخاص إلى المناطق. وأضاف معترفاً من جديد انه عندما أفاد المحققين ان المخبرين الإسرائيليين كانوا يدخلون إلى لبنان بالبحر من امام مطعم كورال ظنوا انه يستخف بعقولهم لكن ذلك كان يحصل فيلقاهم هو ويقلهم وينتظرهم ثم يعيدهم بعد إتمام مهامهم، وذلك بالتفاصيل عبر هاتف يزودونه به وانه علم منهم لإيهامه انهم يزرعون البريد الميت حيث الأموال للعملاء. ثم طلبوا منه السفر الى أوروبا ففعل وسافر إلى روما حيث التقى بشخصين اعطياه جواز سفر اسرائيليا باسم عربي ونزل في تل أبيب حيث نقله ناتان الى صفد ولازمهما 4 أيام تعرف خلالها على المخبر سمير الذي دربه على جهاز حديث، تلفزيون مع طابعة، اودعهم في حاصبيا وبعد ايام أربعة عاد إلى إيطاليا ثم لبنان استلم جهازا لحسين خطاب بعد يومين من عودته وذلك من المخبر جورج قرب مطعم ومسبح الاوراس.
وشدّد رافع انهم هم من عرفه على حسين خطاب وبعد تسليمه الجهاز طلبوا منه عدم التواصل مع خطاب. وهنا شددت الرئاسة ان المتهم شغّل خطاب لصالح دولة العدو. وهنا تدخل وكيل رافع بالقول إن حكما صدر بكف التعقبات عن رافع بالنسبة لمواد التجنيد، إذ تبين ان التجنيد وهمياً ورقم الحكم 472/2010. وهنا أوضح رافع انه رفض التواصل مع خطاب الا أن الموساد اقنعه بالقول أن المعلومات يأخذها لصالح لبنان وسوف يلبي وفعل ذلك فعلا. وتابعت الرئاسة قراءة الافادات كما تابع رافع تصحيح المعلومات وتوضيحها. وقد افاد رافع انه اجتمع في عرض البحر في بارجة مع ايوب حيث توجها الى حيفا ومنها إلى صفد حيث اجتمع مع ضباط وخبير متفجرات وقد اعادوه وتركوا عندهم حسين خطاب بعدما نقدوه 2000 دولار وتوجه بعد شهر الى اسرائيل حيث تعلم قراءة الخرائط من جديد واستعمال اللاسلكي.
وانتقلت الرئاسة إلى قضية اغتيال علي صالح صيف 2005 حيث زوده شوقي بصورة جوية للكفاءات وطلب منه عبر الجهاز استطلاع المنطقة والمفارق والطرق المؤدية لها. وبعد شهر نقل رافع المخبر جورج من الاوراس إلى الكفاءات وكان جورج يحمل حقيبة صغيرة وقد ارشد جورج وميشال من الموساد الى مبنى خلف مطعم زهرة لبنان حيث تركاه وانتظرهما قرب مدرسة. وهنا نفى رافع صحة هذا الكلام قائلاً لا اذكر. وتدخل الوكيل انطوان نعمة ليشير الى أن رافع لا يعرف منطقة الضاحية طالباً الاستماع إلى المحقق العسكري لأنه في المواجهة بيان للحق والأمر يدعو الى الشك والعدالة تقتضي الاستماع إليه.
وقال رافع رداً على ذكر الواقعة في الإفادة والتوقيع عليها انه لم يطلع على التحقيقات الأوّلية ولا يعرف ما هي. وتطرقت الرئاسة إلى افادة المتهم في طلب ناتان منه في نيسان 2006 نقل سيّارة مرسيدس فضية من موقف مطار بيروت إلى مستشفى الحياة مع دفتر سيّارة يُشير إلى أن صاحبها سلمان جابر، ثم نقلها إلى حاصبيا وايهام ناتان انه وضعها في الحمرا ثم إلى سبينس حيث سلمها لحسين خطاب في 28/5/2006، ان ذلك لم يقله وهنا تدخل الوكيل نعمة ليقول ان الغلط وارد وقد تكون بنيت تلك الواقعة على شيء آخر. وهنا ورداً على سؤال الوكيل حول الأماكن التي اخذها رافع إليها قال المتهم انه كان يأخذهما إلى أماكن نائية بعيدة عن الضوضاء وانه لم يأخذهما الى الضاحية قط.
وانتقلت الرئاسة إلى واقعة اغتيال الاخوين مجذوب حين طلب الموساد منه استئجار فان بعد تسليم رافع لخطاب السيّارة ففعل ومن تل نحاس في مرجعيون إلى عديسة توجه وتوقف ليصعد إلى المقعد الخلفي المخبر جورج حين توجها إلى النبطية وذلك بهدف اختيار باب وكاميرا ونقل معلومات وكان خطاب ينتظر فبدلوا باب السيّارة في شرحبيل ثم عادوا إلى سبينس ورافع نام في الفان وهم بالمرسيدس، وطلبوا اللحاق بهم إلى دوار السينما، وبعد ان علموا خطاب على الجهاز انتقلوا الى منطقة تقع تحت مستشفى الجبيلي حيث تكلموا عبر الهاتف ثم انتقلوا الى مكان اخر، وبعد ساعتين اتصلوا للتجربة وعندما فتح باب المرسيدس وكان رافع يكلم قريبته سمع الانفجار. صعد جورج فجأة بجانب رافع وأشار عليه بالذهاب من المكان. وهنا اشار الوكيل نعمة إلى ان هذا الاتصال رصد وهو دليل براءة رافع من القتل وهي اللغة القانونية الصرف إذ لم يقدم رافع حتى على التدخل في عملية اغتيال الاخوين مجذوب. وتمسك نعمة بالاستماع الى وسيم سمعان شاهد الحق العام وشاهد لحظة وقوع الجريمة – الانفجار وتدوين افادته اولياً بواسطة مفوض الحكومة حيث المرأة ذات الشعر المستعار تنبطح ارضاً كذلك زاهرة حرب التي كانت على علاقة مشبوهة والتي ضغطت على زر التفجير، وهنا قاطع المحامي العام: هذا استنتاج. واشارت الرئاسة إلى ان المحكمة لبت الطلب واستدعت الشهود وورد الجواب بعدم العثور. لكن الوكيل نعمة قال: لا بد من العثور عليهما، فردت الرئاسة الطلب لانها سبقت واستدعتها الا أن نعمة طلب مكرراً وأصر للاستماع الى المحقق العسكري الذي يقول ان الموكل رافع لم يقل جورج وميشال آلى الكفاءات مستمهلاً للمرافعة. وهنا طلبت النيابة العامة قراءة افادتي الشاهدين المطلوب استدعاءهما إن كانت لهما افادة ووضعهما قيد المناقشة كون المحكمة ردّت طلب استدعاءهما. ولتلاوة افادتي الشاهدين في الملف وللمرافقة ارجأت الجلسة الى 29/5/2017.
اما الملف الثاني فأبرز ما افيد عنه أن حسين خطاب التقاه في عبرا حيث حضرت سيّارة فيها شخص يحمل مواصفات معينة 3 مرات ليطلب منه الموساد بعد ذلك ترك المكان، وفي المرة الثالثة حصل الانفجار وعلم من الاعلام عن اغتيال حسن ديب (أبو حسن سلامة) وأن المحققين لم يصدقوا أن خذاب وصل إلى لبنان بحراً وان حسين خطاب هو الذي اخبره بتلك الواقعة، وأكّد له انه لا يريد التورط بذلك. واضاف رافع موضحاً ان الواقعة حصلت مع حسين خطاب وليست معه، لكن خطاب اخبره عن الواقعة والمخابرات والذين حققوا معه نسبوا الواقعة اليه. وسأل الوكيل الموكل عن اي مستند قد يثبت وجود الموكل في مركز عمليه وفي الدوام؟ أجاب رافع نعم دفتر الخدمة الا ان الرئاسة اوضحت ان الدفتر يتلف بعد سنة وهنا أشار نعمة إلى ان حسين عليان ادين بجريمة اغتيال ديب وصدر بحقه حكم بالسجن حتى اخر عمره. وهو في رومية. وهنا تدخلت النيابة العامة طالبة الحكم فاستمهل نعمة لتقديم الوثيقة طالباً الترخيص للحصول على بعض أوراق عليان التي دحضت التهم ضد رافع وارجأت الرئاسة الجلسة إلى 14/7/2017.
واستجوبت الرئاسة بعض المتهمين في ملفات جرائمها الإرهاب وارجأتها الى مواعيد لاحقة.

المصدر : اللواء