كرّمت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا منى السن، الموظفة الإدارية في مدرسة دوحة المقاصد، بمناسبة بلوغها سن التقاعد، بحضور رئيس الجمعية محمد فايز البزري، نائب الرئيس المهندس بلال كيلو، عضو المجلس الإداري الشيخ حذيفة الملاح، ومديرة مدرسة دوحة المقاصد هنا جمعة الزعتري، وبمشاركة عدد من زملاء المحتفى بها، وعائلتها.
كما تخلل اللقاء شهادات من الحاضرين، عبّرت عن مشاعر الوفاء والتقدير والمحبة التي تُكنّها أسرة المقاصد للمحتفى لها. وقد أجمع الحاضرون على أن منى السن لم تكن يومًا مجرد موظفة إدارية في قسم المالية في دوحة المقاصد، بل كانت نبضًا حيًّا، وروحًا صافية، وذاكرةً محفورة في وجدان الدوحة والمقاصد. على مدى 46 عامًا، لم تكن خطواتها في أروقة المدرسة مجرد مرورٍ عابر، بل كانت كل لحظة من لحظاتها بصمة من الوفاء، وكل يوم من أيامها صفحة من العطاء، وكل رقم مرّ بين يديها قصة من الدقة والأمانة والصدق. كانت السيدة منى السن تكتب بلغة لا تُقرأ في دفاتر الحسابات، بل تُحسّ في القلوب، وتُحفر في الذاكرة.
وكان لأسرة دوحة المقاصد، المدرسة التي بادلتها منى السن طوال سنوات الحب، وكانت شاهداً على عطائها وتفانيها، لفتة إنسانية مؤثرة، حيث امتزجت الدموع بالضحكات، والعناق بالكلمات، في مشهدٍ لا يُنسى، جسّد عمق العلاقة التي نسجتها السيدة منى مع كل زاوية، وكل وجه، وكل قلب.