7 صفر 1448

الموافق

الجمعة 24-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية رحيل المناضل الأممي كوزو أوكاموتو في بيروت.. أحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972
رحيل المناضل الأممي كوزو أوكاموتو في بيروت.. أحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972
جنوبيات
2026-07-23
رحيل المناضل الأممي كوزو أوكاموتو في بيروت.. أحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972

توفي المناضل الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف فلسطينياً باسم "أحمد الياباني"، اليوم الخميس، في العاصمة اللبنانية بيروت، عن عمر ناهز 78 عاماً، وفق ما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان نعي استذكرت فيه مسيرته إلى جانب القضية الفلسطينية ومشاركته في عملية مطار اللد عام 1972.

وقالت الجبهة إن أوكاموتو "ترجل ثابتاً على المبدأ بعد مسيرة حافلة بالمجد والثورة، وتضحيات امتدت لعقود إلى جانب القضية الفلسطينية"، مؤكدة أنه لم يتخلَّ عن قناعاته، وظل متمسكاً بخيار النضال حتى وفاته.

ولد أوكاموتو في 7 كانون الأول/ديسمبر 1947 في مدينة كوماموتو جنوبي اليابان، ونشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة، وكان الأصغر بين سبعة أشقاء. ودرس علم النبات، قبل أن ينخرط خلال شبابه في الحركة اليسارية الثورية اليابانية.

وانتقل أوكاموتو مطلع سبعينيات القرن الماضي إلى لبنان، في مرحلة شهدت تطور العلاقات بين الجيش الأحمر الياباني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وانخراط عدد من الناشطين اليابانيين في العمل الداعم للثورة الفلسطينية.

واشتهر أوكاموتو بمشاركته في عملية مطار اللد في 30 أيار/مايو 1972، إلى جانب رفيقيه ياسويوكي ياسودا وتسويوشي أوكودايرا، في عملية نفذها أعضاء من الجيش الأحمر الياباني بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان أوكاموتو الناجي الوحيد بين منفذيها الثلاثة، بعدما أصيب واعتقلته قوات الاحتلال.

واعتبرت الجبهة الشعبية العملية في حينه بوصفها رداً على استهداف الاحتلال مطار بيروت عام 1968 وتدمير طائرات مدنية تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، ضمن سياق العمليات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية وحلفاؤها ضد الاحتلال.

وخضع أوكاموتو لمحاكمة عسكرية، وحُكم عليه في تموز/يوليو 1972 بالسجن المؤبد، إضافة إلى حكم بالسجن عشر سنوات بتهمة تقديم خدمات إلى تنظيم محظور.

وأمضى نحو 13 عاماً في سجون الاحتلال، تعرض خلالها للعزل والتعذيب، ما ترك آثاراً قاسية على صحته النفسية والجسدية، وفق شهادات ومصادر فلسطينية تحدثت عن حالته بعد الإفراج عنه.

وأُفرج عن أوكاموتو في 20 أيار/مايو 1985، ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم "عملية الجليل" أو "صفقة جبريل"، التي أبرمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة مع الاحتلال، وشملت تحرير أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي.

وبعد الإفراج عنه، تنقل أوكاموتو بين ليبيا وسوريا ولبنان، قبل أن تعتقله السلطات اللبنانية عام 1997 مع أربعة من رفاقه اليابانيين بتهم تتعلق بالإقامة والوثائق، ويقضي حكماً بالسجن لمدة ثلاثة أعوام.

وفي عام 2000، رحّلت السلطات اللبنانية رفاقه الأربعة إلى اليابان، فيما منحت أوكاموتو اللجوء السياسي، في خطوة عدت سابقة في لبنان، واستقر منذ ذلك الحين في بيروت تحت رعاية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وكان أوكاموتو قد ظهر علناً في مخيم شاتيلا عام 2022، خلال إحياء الذكرى الخمسين لعملية مطار اللد، حيث وضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لرفيقيه اللذين قضيا في العملية.

وسبق للجبهة الشعبية أن كرّمت أوكاموتو في بيروت عام 2016، تقديراً لمسيرته وما قدمه إلى جانب القضية الفلسطينية، معتبرة أنه جسّد نموذجاً للنضال الأممي والتضامن العابر للحدود مع الشعب الفلسطيني.

وفي ختام بيانها، أكدت الجبهة أن أوكاموتو سيبقى "عنواناً للأممية الثورية"، ونموذجاً لمن قطع آلاف الأميال دفاعاً عن فلسطين وحق شعبها في الحرية والتحرير.

جنوبيات
أخبار مماثلة