قالت مصادر ديبلوماسية إنّ الحراك الوحيد الذي يمكن التعويل عليه حالياً، لمنع الانهيار الكامل لصيغة الإطار، وإنقاذ الجولة الثامنة من المفاوضات في أيلول، هو ذاك الذي تقوده الولايات المتحدة على المستويين الديبلوماسي والعسكري بين لبنان وإسرائيل، ولاسيما من خلال رئيس مجموعة التنسيق العسكري الجنرال جوزف كليرفيلد. غير أنّ الطروحات لتوسيع «المناطق التجريبية» تصطدم بواقع ميداني متفجّر، إذ تتّجه إسرائيل بوضوح نحو فرض واقع أمني وجغرافي جديد في الجنوب.
وتوضح هذه المصادر، أنّ لقاءات كليرفيلد أوحت بعدم التوصل إلى نتائج إيجابية في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من منطقة تجريبية ثانية. وتُظهر سلوكيات إسرائيل سعيها المؤكّد إلى تثبيت السيطرة الدائمة على بلدات الحافة الأمامية. وهي ترجمت ذلك برفع الأعلام الإسرائيلية على الطريق الساحلي بين الناقورة وصور، ما يمثل إيحاء بالرغبة في ضمّ هذه النطاقات إلى الحدود الأمنية.
وإذ تتخبّط جهود واشنطن في وضعية صعبة، يبدو أنّ إسرائيل تضع لبنان بين خيارين صعبين: إما الخضوع لخيار التوسع والتدمير والتهجير، وإما الخضوع لطاولة المفاوضات التي تصبّ في خانة تكريس الأمر الواقع المفروض على أرض الجنوب.