6 ربيع الأول 1448

الموافق

الخميس 20-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية ضغوط أميركية لتسليم "تلّة علي الطاهر" للجيش وصيغة "المناطق التجريبية" غير محسومة
ضغوط أميركية لتسليم "تلّة علي الطاهر" للجيش وصيغة "المناطق التجريبية" غير محسومة
2026-08-20
ضغوط أميركية لتسليم "تلّة علي الطاهر" للجيش وصيغة "المناطق التجريبية" غير محسومة

 

تتواصل المساعي السياسية والدبلوماسية لتفادي تصعيد أوسع في الجنوب، بالتزامن مع تحركات لبنانية وأميركية مرتبطة بمسار المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، وسط خلافات حول آلية الانسحاب الإسرائيلي ودور الجيش اللبناني ومستقبل المناطق التجريبية وقوات اليونيفيل.

وكتبت "الأخبار" أن واشنطن تدّعي أداء دور الوسيط بين بيروت وتل أبيب، فيما تكشف كثافة اتصالاتها في لبنان عن سعي لإدارة المسار التفاوضي بما يتوافق مع ثوابت الإدارة الأميركية، وفي مقدّمها ربط أي انسحاب إسرائيلي تدريجي ببدء سحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، بالتوازي مع محاولة احتواء اندفاعة بنيامين نتنياهو نحو استثمار التصعيد في حساباته السياسية والانتخابية.

ويأتي الحراك الأميركي عبر جولات رئيس "مجموعة التنسيق العسكري" الجنرال جوزيف كليرفيلد، واتصالات السفير ميشال عيسى، وزيارة وفد "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان" برئاسة إدوارد غبريال، في وقت تسبق هذه التحركات الجولة الثامنة من المفاوضات، وسط مساعٍ لجسّ النبض واختبار فرص التفاهم، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوباً.

وفي صلب هذا المسار، يبرز رئيس مجلس النواب نبيه بري بوصفه المحاور السياسي الرئيسي، إذ طرح معادلة تقوم على وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي إلى الحدود الدولية، مقابل انتشار فوري للجيش اللبناني جنوب الليطاني وتولّيه وحده مسؤولية الأمن وحصرية السلاح في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالمناطق التجريبية، أبدى بري اهتماماً بإنجاح التجربة، لكنه ربط ذلك بقبول الاحتلال الإسرائيلي بسيطرة الجيش اللبناني على تلة علي الطاهر، بما يتيح وقف العمليات العسكرية والحد من اتساع رقعة الدمار.

وتصطدم هذه المقاربة بالسقف الأميركي ـ الإسرائيلي، في ظل ربط واشنطن وقف العمليات أو أي انسحاب تدريجي ببدء مسار سحب سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية على نطاق أوسع من منطقة جنوب الليطاني. وتهدف الاتصالات الحالية إلى نقل تقييمات مباشرة إلى واشنطن بشأن إمكان تطبيق التفاهمات المطروحة، بدءاً من حصرية السلاح وآليات التحقق، وصولاً إلى الإصلاحات وإعادة الإعمار ودعم الجيش اللبناني.

وتحوّلت تلة علي الطاهر إلى عقدة سياسية وتفاوضية أساسية، بعدما تعثر الطرح الأميركي القاضي بتسليمها إلى الجيش اللبناني، فيما تسعى إسرائيل إلى تثبيت وقائع ميدانية جديدة قبل الانتقال إلى جولة تفاوضية جديدة، بينما يرفض حزب الله التعامل معها كمسألة يمكن التخلي عنها تحت الضغط. وفي المقابل، تحاول الدولة اللبنانية تقديم انتشار الجيش باعتباره المخرج الأقل كلفة لتفادي استمرار التصعيد.

أما صيغة "المناطق التجريبية"، فلا تزال بدورها غير محسومة، في ظل أسئلة حول الجهة الدولية التي ستشرف عليها وآليات التحقق الميداني وكيفية التعامل مع مخلفات الحرب والمخازن والمواقع العسكرية. وفي المقابل، تتمسك بيروت بتمديد مظلة اليونيفيل لمنع أي فراغ أمني، مع طرح إيطاليا كأحد الأطراف المحتمل مشاركتها في آلية التحقق.

وفي ظل استمرار التفجيرات والعمليات الإسرائيلية في الجنوب، ولا سيما في حولا وطلوسة وكفرتبنيت، إلى جانب القصف والتجريف والأنشطة العسكرية التي وثقتها اليونيفيل، تجري المفاوضات تحت ضغط ميداني متواصل، ما يبقي الخلاف قائماً بين معادلة لبنانية تقوم على "الانسحاب أولاً والجيش وحده جنوب الليطاني"، ومعادلة أميركية ـ إسرائيلية تطرح "السلاح والتحقق أولاً ثم الانسحاب"، فيما تبقى علي الطاهر الاختبار الأبرز لمسار المرحلة المقبلة.

أخبار مماثلة