7 ربيع الأول 1448

الموافق

الجمعة 21-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية علي الطاهر في قلب التصعيد.. الاحتلال يسعى لفرض معادلة جديدة جنوباً
علي الطاهر في قلب التصعيد.. الاحتلال يسعى لفرض معادلة جديدة جنوباً
2026-08-21
علي الطاهر في قلب التصعيد.. الاحتلال يسعى لفرض معادلة جديدة جنوباً

 

تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، التي تتعرض لغارات وضربات متكررة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، وسط معطيات تشير إلى سعيه لفرض واقع أمني وجغرافي جديد يمنحه أفضلية عسكرية وقدرة على الإشراف الناري على مناطق تمتد باتجاه البقاع والساحل اللبناني.

وتتسارع التطورات الميدانية في الجنوب مع مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجير أحياء سكنية وتجريف منازل وأراضٍ، فيما يُتوقع أن يزور قائد الجيش العماد رودولف هيكل روما خلال اليومين المقبلين، لإجراء مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، والتي يُطرح أن تكون إيطاليا جزءاً منها.

وكتبت "الديار": لا يظهر حتى الآن أي تبدل جوهري في موقف "حزب الله" من ملف السلاح، إذ يربط الحزب البحث في هذا الملف بانسحاب "إسرائيل" ووقف اعتداءاتها، ويرفض أن يتحول التفاوض إلى وسيلة لفرض تنازلات لبنانية متتالية من دون الحصول على مقابل واضح.

وترى أوساط قريبة من موقف الحزب أن استمرار الاحتلال والغارات يمنح موقفه من السلاح بعداً إضافياً، في حين تعتبر جهات سياسية أخرى أن حصر السلاح بيد الدولة يبقى استحقاقاً داخلياً لا يمكن إبقاؤه مرتبطاً إلى أجل غير محدد بالسلوك الإسرائيلي.

وأضافت "الديار" أن العقدة الأكبر تبقى في الموقف الإسرائيلي، إذ يوحي السلوك الميداني بأن "إسرائيل" لا تريد التخلي سريعاً عن أوراق الضغط التي تمتلكها في الجنوب، وتسعى إلى ربط أي انسحاب بضمانات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش وآليات التحقق من تنفيذ التفاهمات.

كما أن استمرار الاعتداءات بالتزامن مع المفاوضات يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد فعلاً الوصول إلى تسوية سريعة، أم تفضّل إبقاء لبنان تحت الضغط العسكري والسياسي للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل تنفيذ أي انسحاب.

وعليه، تبدو المرحلة المقبلة دقيقة، خصوصاً إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تعيد تحريك المسار التفاوضي بصورة جدية. فاستمرار الوضع الحالي يحمل خطراً مزدوجاً، يتمثل من جهة في تآكل الثقة بقدرة المفاوضات على تحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات، ومن جهة أخرى في ارتفاع احتمالات لجوء "إسرائيل" إلى مزيد من التصعيد الميداني للضغط على لبنان.

في المقابل، لا يبدو أن لبنان يريد مغادرة المسار السياسي أو التفاوضي، إذ تتمسك الرئاسة والحكومة بالدبلوماسية، فيما يستعد الجيش لتنفيذ ما تقرره السلطة السياسية ضمن شروط نجاح مهمته. أما "حزب الله" فيتمسك بمعادلة الانسحاب ووقف الاعتداءات قبل أي بحث نهائي في ملف السلاح.

وبذلك، تقف البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية: "إسرائيل" تريد ضمانات بشأن السلاح قبل استكمال الانسحاب، ولبنان يريد الانسحاب ووقف الاعتداءات لتأمين الظروف التي تسمح للدولة بمعالجة ملف السلاح، فيما تحاول واشنطن إيجاد نقطة التقاء بين الطرفين ومنع انهيار المسار التفاوضي.

وكتبت "اللواء": نقلت عن مصدر قريب من "حزب الله" أن الحزب لن يسلّم مرتفعات علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على المنطقة.

وبحسب مصدر أمني مطلع، تسعى "إسرائيل" إلى "تحقيق إنجاز ما" قبل مطلع أيلول المقبل في منطقة علي الطاهر.

وكتبت "الشرق الأوسط": تتجه الولايات المتحدة الأميركية إلى اختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، والتي يُفترض أن تنسحب منها "إسرائيل" لوضع حد للخلاف اللبناني - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل إلى تفاهم بشأن تشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في "المنطقة التجريبية الأولى"، وفق مصادر لبنانية.

في غضون ذلك، يرفض "حزب الله" إخلاء مرتفعات علي الطاهر، مع تهوينه من أهمية التلة التي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إضفاء أبعاد أمنية وسياسية عليها.

وقالت مصادر مطلعة على موقف الحزب إن نتنياهو أعطى في خطابه السياسي رمزية وأبعاداً أمنية بهدف تضخيم الإنجاز في حال تمكن من السيطرة عليها واستثماره انتخابياً، رغم أن المنشأة المفترضة أصغر من منشآت أخرى سلّمها "حزب الله" للجيش اللبناني في جنوب الليطاني.

الحزب والعقوبات

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال النقدية إلى "حزب الله"، وتستخدم مندوبين يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران لنقل مبالغ تصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول.

وأشارت الخزانة الأميركية إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أعاد إدراج "حزب الله" على قوائم العقوبات على خلفية تقديمه خدمات للنظام الإيراني، وذلك تحت قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

كتلة الوفاء للمقاومة

وقالت كتلة الوفاء للمقاومة إن "العدو الصهيوني المحتل يمعن بالتلطي خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية لممارسة إجرامه الموصوف ضد الجنوب وأهله قتلاً جماعياً وتدميراً وتفجيراً للأحياء السكنية وتجريفاً للقرى والطرقات".

واتهمت الكتلة السلطة بـ"التقاعس عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والدبلوماسية"، معتبرة أن ذلك "يشجع العدو على التمادي في مجازره وارتكابه جرائم الإبادة الجماعية".

ودانت بشدة "هذا التمادي الصهيوني"، مسجلة "استهجانها الشديد لإصرار السلطة على نهجها التفاوضي التفريطي، الذي لم يحقق أياً من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريراً لانخراطها في اتفاقية العار".

ولفتت الكتلة إلى أن "نهج وسلوك أركان السلطة يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية"، مجددة دعوتها السلطة إلى "إعلان موت الاتفاق الإطار والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية".

أخبار مماثلة