7 ربيع الأول 1448

الموافق

الجمعة 21-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية البابا لاوون الرابع عشر في صلب تحركات الرئيس عون: دعم للبنان وضغط لوقف الاعتداءات
البابا لاوون الرابع عشر في صلب تحركات الرئيس عون: دعم للبنان وضغط لوقف الاعتداءات
2026-08-21
البابا لاوون الرابع عشر في صلب تحركات الرئيس عون: دعم للبنان وضغط لوقف الاعتداءات

 

تكتسب تحركات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية، ولا سيما زيارته إلى الفاتيكان وروما، أهمية إضافية في ظل مساعي لبنان لتوسيع دائرة الضغط السياسي والدبلوماسي باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الاحتلال الإسرائيلي إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

ويركز عون في اتصالاته الخارجية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، والتأكيد على ضرورة عدم تحميل لبنان وحده مسؤولية تنفيذ التفاهمات، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية.

وتكتسب المحطة الإيطالية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تؤديه روما في الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني، إضافة إلى مشاركتها في القوات الدولية واهتمامها باستقرار لبنان ومنطقة البحر المتوسط. ويأمل الجانب اللبناني أن يساهم تراكم الضغط الأميركي والأوروبي والدولي في وضع ملف الانسحاب الإسرائيلي على مسار أكثر وضوحًا، بما يتيح للدولة معالجة الملفات الداخلية من موقع أقوى.

وكان ملف الجنوب بمختلف جوانبه قد حضر في لقاءَي الرئيس عون، قبل ظهر أمس، في الفاتيكان مع البابا لاوون الرابع عشر، ثم مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير.

ومن المقرر أن يلتقي عون في الساعات المقبلة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، حيث سيبحث معهما دعم التمديد لليونيفيل أو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، بناءً على اقتراح إيطالي - فرنسي.

وبحسب مصادر، فإن لقاء عون بالبابا يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا، في ظل مقاربة الفاتيكان للبنان باعتباره أكثر من ساحة مواجهة أو ملف أمني، إذ ينظر إليه كصيغة سياسية وإنسانية قائمة على التعدد والتوازن والتعايش. وبالتالي، فإن استقرار لبنان لا يقتصر على وقف الحرب، بل يشمل حماية النموذج اللبناني ومنع تحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية.

وفي هذا السياق، كُشف عن مسعى يقوده الرئيس عون بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام للذهاب نحو توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين لبنان والاتحاد الأوروبي، بهدف استقدام قوة عسكرية أوروبية تحل مكان قوات اليونيفيل عند انتهاء مهمتها نهاية العام.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عون يسعى إلى بحث هذا الملف مع رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، في ظل دعم أميركي للمقترح، مع توجه لأن تقتصر المشاركة الأوروبية على دول محددة، بينها إيطاليا وألمانيا ودول إسكندينافية، وسط حديث عن استبعاد فرنسا وإسبانيا.

وكانت إيطاليا الطرف الذي جرى تفضيله لاستضافة المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، كما توفر روما المتطلبات اللوجستية للوفود المشاركة، فيما تتابع أجهزتها المعنية تطورات الوضع في لبنان واحتمال تشكيل قوة دولية جديدة في الجنوب.

في المقابل، يبقى السؤال المطروح حول إمكانية نشر قوة أوروبية في جنوب لبنان من دون تفاهم مسبق مع حزب الله.

وأفادت مصادر رسمية بأن عون أثار مع البابا، وسيبحث اليوم مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الحكومة، موضوع البديل عن قوات اليونيفيل والحاجة إلى وجود قوات دولية أخرى، إضافة إلى الاتصالات التي تجريها إيطاليا مع الدول المعنية لمعالجة هذا الملف.

كما تناول عون الوضع في الجنوب وسبل تطبيق اتفاق الإطار، وضرورة إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذه ومنع المزيد من التصعيد، ولا سيما في ما يتعلق بتلال علي الطاهر التي تشكل إحدى العقبات أمام المفاوضات، في ظل مطالبة الاحتلال بتسليمها للجيش اللبناني قبل الانسحاب من المناطق المحتلة.

المعلومات الرسمية

أفادت رئاسة الجمهورية اللبنانية بأن الرئيس عون توجّه خلال لقاءاته في الفاتيكان بالشكر إلى حاضرة الفاتيكان على الجهود التي تبذلها لدعم لبنان، وعرض التطورات السياسية والاقتصادية والحياتية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

ودعا عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان إلى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وفي مقدمها إلزام "إسرائيل" بتنفيذ بنود صيغة الإطار التي وُقّعت برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف الاعتداءات اليومية التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب.

كما دعا إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدًا لإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم، مؤكدًا أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود.

من جهته، أعرب الفاتيكان عن قلقه حيال الصعوبات التي تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين "إسرائيل" ولبنان، والذي تم التوصل إليه في حزيران بوساطة أميركية.

وأكد الفاتيكان في بيان دعمه للجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق، مشيرًا إلى أن الكرسي الرسولي رحّب بتوقيع الوثيقة وأعرب عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تنفيذها.

أخبار مماثلة