6 جمادى الأولى 1448

الموافق

الأحد 18-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقابلات هيثم زعيتر مقابلات هيثم زعيتر سلوى السنيورة بعاصيري: العلم والثقافة من أبرز أدوات الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني
سلوى السنيورة بعاصيري: العلم والثقافة من أبرز أدوات الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني
جنوبيات
2026-10-18
سلوى السنيورة بعاصيري: العلم والثقافة من أبرز أدوات الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني

أكدت رئيسة "النادي الثقافي العربي" سلوى السنيورة بعاصيري أن "القضية الفلسطينية، تبقى حاضرة في الوجدان الإنساني، وأن ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من ظلم واعتداءات، أسهم في تغيير المواقف الدولية وتعزيز التضامُن مع حقوقه"، مُشددةً على "أهمية توظيف الثقافة، والعلم ووسائل التواصل الاجتماعي، لإيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم".
شددت السنيورة بعاصيري في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، ضمن برنامج "من العواصم" - حلقة "من بيروت"، على شاشة "تلفزيون فلسطين"، بعنوان "فلسطين.. حضور دائم في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب"، على أن "التعليم والمعرفة، يُشكّلان وسيلة أساسية للدفاع عن القضية الفلسطينية"، داعيةً الشباب الفلسطيني إلى "التمسك بالعلم وتقديم نموذج، يعكس قدراتهم وإمكاناتهم".
قالت السنيورة بعاصيري: "إن استمرار "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب"، مُنذ انطلاقته في العام 1956 حتى العام 2026، على الرغم من الأزمات والتوترات التي شهدتها المنطقة، يعكس إيمان القائمين عليه، بأن الثقافة والفكر أساس بناء المُجتمعات".
أوضحت أن "المعرض، يُشكّل مساحة جامعة، لمُختلف الأفكار، والرؤى والانتماءات، ومنبراً لمُناقشة القضايا اللبنانية والعربية والدولية"، مُشيرةً إلى أن "دور النشر اللبنانية، عززت حضورها على مدى العقود الماضية، وأسهمت في نشر المعرفة في لبنان والعالم العربي".
أكدت أن "الكتاب، لا يزال وسيلة أساسية للقراءة والتعمُق، على الرغم من انتشار التكنولوجيا الحديثة"، مُعتبرةً أن "المسألة لا تتعلق بأداة القراءة، ورقية كانت أم رقمية، بقدر ما ترتبط بنوعية القراءة، وقدرتها على تنمية التفكير النقدي".
ولفتت إلى أن "القراءة المُتأنية، تُساعد على التركيز والتحليل، فيما قد تُؤدي المُقاطعات المُتكررة أثناء القراءة الرقمية، إلى تشتيت الانتباه".
أشارت السنيورة بعاصيري إلى "مُشاركة 165 دار نشر في المعرض، بينها 23 داراً عربية من خارج لبنان"، مُعتبرةً أن "هذا الحضور، يُشكّل إنجازاً، في ظل الظروف الصعبة التي يمُر بها لبنان والمنطقة".
وأضافت: "أن البرنامج، يتضمن نحو 95 ندوة ثقافية وفكرية، تتناول إصدارات حديثة، قضايا إنسانية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكريم شخصيات بارزة في تاريخ لبنان، بمُشاركة نحو 280 شخصية ومُفكراً لبنانياً وعربياً".
وأكدت أن "الندوات تُتيح المجال أمام الجمهور، بمن فيهم الذين لا تسمح لهم إمكاناتهم الشرائية باقتناء الكتب، للاستماع، المُناقشة، وطرح الأسئلة والتفاعل مع مُختلف الآراء".
وشددت على "أهمية الزيارات المدرسية للمعرض، لما تُؤديه من دور في تعريف الأطفال بالبيئة الثقافية، وتعزيز ارتباطهم بالكتاب والمعرفة مُنذ الصغر".
رأت أن "القضية الفلسطينية، حاضرة في إصدارات دور النشر، لا سيما ما يتعلق بالنكبة عام 1948، وتطورات القضية وصولاً إلى الاعتداءات الإسرائيلية الراهنة".
ولفتت إلى أن "كتاباً باللغة الفرنسية، صادر عن "المعهد الفرنسي" يتناول مأساة غزة، استرعى الانتباه"، مُشيرةً إلى "أهمية وجود جناح لـ"اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين" و"مركز الدراسات الفلسطينية"، بما يُتيح للزوار الاطلاع على القضية من مصادرها الثقافية والفكرية".
وأكدت أن "القضية الفلسطينية، تتقدم إلى واجهة النقاش عند تناول القضايا الإنسانية، في ظل ما يُعانيه الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية"، مُعتبرةً أن "الانتهاكات الإسرائيلية، باتت أكثر وضوحاً أمام الرأي العام العالمي".
وأشارت السنيورة بعاصيري إلى أن "صدور مواقف مُنتقدة للانتهاكات الإسرائيلية، في دول كانت تقليدياً داعمة لـ"إسرائيل"، ومنها المملكة المُتحدة، يعكس تحولاً مُهماً، في الرأي العام الدولي، وهذا التحول، يرتبط بتزايد الوعي بمُعاناة الفلسطينيين"، مُؤكدةً "ضرورة الاستفادة منه، عبر المنابر الثقافية، والدبلوماسية والإعلامية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى الشباب وتقديم الصورة الحقيقية لما يتعرض له الشعب الفلسطيني".
وشددت على "حق الفلسطينيين في التعليم، والصحة، والعمل، والتنقل والعيش بكرامة"، مُعتبرةً أن "الفلسطيني إنسان مُنتج، ومن حقه أن يُؤدي دوره في المُجتمع الدولي، ويتمتع بالحقوق التي تحظى بها سائر الشعوب".
وتحدثت السنيورة بعاصيري عن "أهمية مُنظمة الأمم المُتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، في إتاحة المجال أمام الدول للتعبير عن مواقفها"، مُستذكرةً "ترؤسها إحدى لجان المُؤتمر العام للمنظمة، في العام 2007، حيث حرصت خلال مُناقشة مشروع قرار أميركي بشأن تعليم "الهولوكوست" في المدارس، على إتاحة المجال أمام مُمثل فلسطين - بصفة مُراقب - للتعبير عن مُعاناة الشعب الفلسطيني"، مُشيرةً إلى أن "هذه التجربة، عكست أهمية استثمار المنابر الدولية، لإيصال الصوت الفلسطيني والدفاع عن حقوقه".
وأكدت أن "القضايا الإنسانية، لا يُمكن تناولها بصورة مُتجزأة أو تجاهل القضية الفلسطينية، عند الحديث عن العدالة وحقوق الإنسان".
ووجهت السنيورة بعاصيري رسالة إلى الفلسطينيين، شددت فيها على "أهمية العلم والمعرفة في تعزيز التضامُن الدولي"، قائلةً: "العلم، ثم العلم ثم العلم، هو الوسيلة للوصول إلى قلوب الناس والدفاع عن قضيتكم، والتقدم العلمي، يُمكّن الشباب الفلسطيني من تقديم نموذج ناجح ومُؤثر، ويُسهم في كسب أصدقاء جدد ومُدافعين عن حقوق شعبهم".

جنوبيات
أخبار مماثلة