عام >عام
عماد دين رائف وقّع كتاب "حكايات كوندوروشكين" في صيدا
عماد دين رائف وقّع كتاب "حكايات كوندوروشكين" في صيدا ‎الجمعة 11 03 2016 10:56
عماد دين رائف وقّع كتاب "حكايات كوندوروشكين" في صيدا


بدعوة من "مركز معروف سعد الثقافي" في مدينة صيدا، جرى حفل تقديم وتوقيع كتاب الزميل عماد الدين رائف "حكايات كوندوروشكين – لبنان قبل قرن بريشة روسية"، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين والإعلاميين.

انطلق الحفل بقراءة في الكتاب للشاعرة والإعلامية انتصار الدنّان، متحدثة عن الخصائص الأدبية في القصص وشخصياتها، والأبعاد الاجتماعية التي تناولها ستيبان كوندوروشكين في قصصه.

ثم كانت كلمة للإداري في "جمعية متخرجي جامعات الاتحاد السوفياتي وروسيا الاتحادية" المهندس محمد المجذوب، الذي تحدث عن القصص المعرّبة، لا سيما تلك التي تحدث فيها كوندوروشكين عن مدينة صيدا وجوارها، متوقفاً عند ترشيح بعض الباحثين الروس، المتخصصين في الدراسات الشرقية، للكتاب إلى جائزة "إقرأ روسيا 2016"، وهي الجائزة الأدبية الروسية الأهم في مجال ترجمة الأدب الروسي إلى اللغات الأخرى. كما تناول عمل "جمعية متخرجي السوفياتي" على تعزيز التواصل الثقافي بين روسيا ولبنان.

في كلمته التي حملت عنوان "مطارح الحكايات بعيني كوندوروشكين"، تحدث الزميل رائف عن الأماكن التي تناولها كوندوروشكين في قصصه المترجمة الإحدى عشرة، متوقفاً عند رحلات الكتاب الثلاث. الرحلة الأولى هي من محطة القطار في بيروت إلى ريّاق، حيث يختار الراكب بين متابعة طريقه إلى دمشق أو ركوب قطار بعلبك – حمص. أما الرحلة الثانية فهي من بحيرة طبريا في فلسطين، إلى شبعا، ثم إلى قمة جبل الشيخ، والثالثة من بانياس إلى جديدة مرجعيون، ثم عبر سفوح جبل نيحا إلى مدينة صيدا. وعرض رائف على الشاشة صوراً من الأرشيفات العالمية والمحلية تعود إلى الفترة التي قضاها كونودروشكين في فلسطين وسوريا ولبنان، بين العامين 1898 و1903، وللرسوم التي رافقت الكتاب، وهي بريشة الفنان الروسي يفغيني لانسري. وتحدث عن التحدي الذي يواجهه الباحث والمترجم في محاولته رؤية تلك الأماكن بعيني الكاتب كوندوروشكين كما كانت قبل أكثر من مئة عام.

ثم وقّع رائف الكتاب للحضور والمشاركين. وكان حفل مماثل قد جرى في بيروت الخميس الماضي، بدعوة من المركز الثقافي الروسي، وبحضور وفد دبلوماسي من السفارة الروسية، ومدير المركز الدكتور خيرات أحمدوف، وعدد من الباحثين والمهتمين.

يذكر أن ستيبان كوندوروشكين (1874-1919)، كان معلماً روسياً في مدارس دائرة راشيا في "الجمعية الامبراطورية الارثوذكسية الفلسطينية"، حيث عمل معلماً في مدرسة مشغرة لأربعة أعوام، ثم مشرفاً تربوياً لمدة سنة في دائرة سوريا الجنوبية. والكتاب يتألف من قسمين، الأول، يتحدث عن حياة كوندوروشكين، منذ نشأته مروراً بتعلمه في معهد المعلمين في كازان، والتحاقه بالجمعية الفلسطينية في بلادنا، حيث بدأ بكتابة قصصه، التي كان يرسلها إلى مجلة "الغنى الروسي"، لتنشر ضمن مجموعة "من الترحال في سوريا"، كما يعرض لحياته بعد عودته إلى الوطن سنة 1903، وعمله ككاتب ومراسل صحافي ثم رئيس تحرير جريدة لاحزبية تم إقفالها بعد الثورة، ثم لموته المأسوي وهو في الـ 45 من عمره. أما القسم الثاني من الكتاب، فهو ترجمة لإحدى عشرة قصة كتبها كوندوروشكين، تدور أحداثها الرئيسة ضمن لبنان، وهي قصص ذات أبعاد اجتماعية لأشخاص وقرى لبنانية.