عام >عام
وفد "فتح" يعود للقاء عباس بعد مباحثات هامة في القاهرة.. والأحمد: سنردُّ على الورقة المصرية خلال 24 ساعة
وفد "فتح" يعود للقاء عباس بعد مباحثات هامة في القاهرة.. والأحمد: سنردُّ على الورقة المصرية خلال 24 ساعة ‎الاثنين 27 آب 2018 08:42 ص
وفد "فتح" يعود للقاء عباس بعد مباحثات هامة في القاهرة.. والأحمد: سنردُّ على الورقة المصرية خلال 24 ساعة
الإحتلال الإسرائيلي يُبعِد مقدسية وإبنتها عن المسجد الأقصى

هيثم زعيتر

استأنفت العاصمة المصرية، القاهرة، جولات الحوار مع الفصائل الفلسطينية، من أجل إنجاز المصالحة الداخلية، وتوازياً، ملف التهدئة، وذلك بعد عطلة عيد الأضحى المبارك.
فقد عقد وفد حركة "فتح"، برئاسة عضو اللجنتين التنفيذية لـ"منظّمة التحرير الفلسطينية" والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، وعضوية عضوَيْ اللجنة المركزية للحركة حسين الشيخ وروحي فتوح، جلسة مباحثات هامة في مقر المخابرات المصرية بالقاهرة، مع مديرها الوزير اللواء عباس كامل ومسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات اللواء أحمد عبد الخالق.
وعلمت "اللـواء" بأنّ وفد حركة "فتح" ركّز على إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية، قبل الانتقال إلى الملفات الأخرى، وأنّ الأجواء كانت إيجابية.
وقد تسلّم وفد حركة "فتح" الورقة المصرية بشأن المصالحة الوطنية، حيث سيتم الرد النهائي عليها، خلال أقل من 24 ساعة، وفق ما أكّد الأحمد - أي بعد نقل نتائج اللقاء إلى الرئيس محمود عباس، وبحثه مع القيادة الفلسطينية في رام الله، التي غادر إليها وفد "فتح" مساء أمس.
وأشار الأحمد إلى أنّ "المسؤولين المصريين المعنيين بالملف الفلسطيني، أكدوا أنّهم لن يقبلوا بالحديث عن ميناء ومطار إلا في قطاع غزّة، وليس خارج فلسطين، وأنّه لا بد من إعادة بناء مطار الشهيد ياسر عرفات"، وذلك في رد على ما جرى تداوله، بأنّه ستتم إقامة مطار في إيلات وميناء في قبرص التركية.
ونقل الأحمد أنّ "المسؤولين المصريين أكدوا خلال الاجتماع، أنّه لا يمكن أنْ يقبلوا بأنْ يكون هناك بديل للسلطة الشرعية الفلسطينية في إدارة مناطق السلطة، وذلك وفق القانون الفلسطيني الواحد في قطاع غزّة والضفة الغربية، من أجل تسهيل عمليات الإغاثة في القطاع"، مشدّداً على "ضرورة أنْ تتسلّم حكومة الوفاق الوطني زمام الأمور في قطاع غزّة".
وأشار إلى أنّ "الوفد أجرى لقاءات مطوّلة مع المسؤولين المصريين المعنيين بالملف الفلسطيني، سواء حول المصالحة الوطنية أو التهدئة في قطاع غزّة مع الجانب الإسرائيلي"، موضحاً أنّه "تمَّ إطلاعنا من الجانب المصري الشقيق على الجهود التي قامت بها مصر طيلة الأسبوعين الماضيين، سواء مع الجانب الإسرائيلي، أو الأطراف الدولية المعنية من جهة، بالإضافة إلى ما جرى في اجتماعات الفصائل الفلسطينية، التي استضافتها القاهرة قبل عطلة عيد الأضحى، ومن بينها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وعدد من الفصائل الفلسطينية، من جهة ثانية".
وقال: "جرى إطلاعنا أيضاً على ما تمَّ في ملفَّيْ التهدئة والمصالحة، وخلال الساعات المقبلة علمنا بأنّ الشقيقة مصر ستستضيف بعض الفصائل، التي شاركت في تلك اللقاءات مرّة أخرى، كما أطلعنا الجانب المصري على تفاصيل الخطوات التي تمّت، وبعض النقاط الهامة التي تتعارض مع المصالح الوطنية الفلسطينية، وعلى سبيل المثال ما تردّد حول تدشين ممرٍّ بحري بين قطاع غزّة وقبرص تحت إشراف إسرائيلي كامل".
وتابع الأحمد: "تمَّ تبادل وجهات النظر أيضاً خلال الاجتماع حول ملف المصالحة الوطنية"، ملمحاً إلى أنّ "الوفد لم يلمس أي تطوّر إيجابي في ملف المصالحة، لأنّ جميع الاجتماعات التي عُقِدَتْ قبيل إجازة عيد الأضحى في القاهرة، ركّزت جل اهتمامها على ملف التهدئة، حيث كان هناك تفاهم مع الشقيقة مصر، بأنْ ينجز ملف المصالحة أولاً، لأنّ ملف التهدئة عمل وطني فلسطيني مسؤولة عنه "منظّمة التحرير الفلسطينية" وليس عملاً فصائلياً".
وحول الورقة التي قدّمتها مصر بشأن المصالحة الوطنية، قال الأحمد: "أبلغنا الأشقاء في مصر بأنّه سيتم الرد النهائي على الورقة خلال أقل من 24 ساعة، وموقف حركة "فتح" هو ضرورة إنجاز ملف المصالحة أولاً، ثم الانتقال إلى ملف التهدئة، والمشاريع التنموية والإغاثية في قطاع غزّة".
إلى ذلك، بدأت وفود الفصائل الفلسطينية بالوصول إلى القاهرة، تلبية للدعوة المصرية، لاستكمال المباحثات خاصة مع حركتَيْ "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، والجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" من أجل بت موضوع التهدئة في قطاع غزّة.
في غضون ذلك، ظهرت تسريبات عن استعداد الولايات المتحدة الأميركية لوقف تمويل وكالة "الأونروا" بهدف إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وأيضاً احتمالات إعلان البيت الأبيض، خلال شهر أيلول المقبل، عن الخطة الجديدة لإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، قبل خطوات عدّة، والإعتراف فقط بوجود نصف مليون لاجئ فلسطيني من أصل 5 ملايين لاجئ.
وفي ردٍّ على ما جرى تداوله، شدّد عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظّمة التحرير الفلسطينية" ورئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي على أنّ "قضيّة اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر الصراع العربي - الاسرائيلي في المنطقة، وحلّها يكمن فقط من خلال تطبيق قرارات الأمم المتحدة، وفي المقدّمة منها القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجِّرُوا منها في العام 1948".
إلى ذلك، أبعدت شرطة الإحتلال الإسرائيلي مساء أمس (الأحد) سيدة مقدسية وابنتها عن المسجد الأقصى المبارك.
فقد استدعت شرطة الإحتلال المقدسية خديجة خويص، للتحقيق في مركز الشرطة، وسلّمتها قراراً يقضي بإبعادها عن الأقصى لمدّة 6 أشهر.
وكانت مخابرات الإحتلال قد استدعتها قبل أيام عدّة، وأبعدتها لمدّة أسبوع عن المسجد، وفور انتهاء مدّة الإبعاد، استدعتها مجدّداً، وسلّمتها القرار الجديد.
كما أبعدت شرطة الإحتلال إبنتها شفاء أبو غالية عن الأقصى لمدّة أسبوعين، علماً بأنّها اعتُقِلَتْ أمس فور خروجها من المسجد.

المصدر : اللواء