عربيات ودوليات >أخبار دولية
سيناريو ما بعد خاشقجي: الملك سيتدخل.. وتساؤلات حول بن سلمان
سيناريو ما بعد خاشقجي: الملك سيتدخل.. وتساؤلات حول بن سلمان ‎الأربعاء 7 11 2018 20:13
سيناريو ما بعد خاشقجي: الملك سيتدخل.. وتساؤلات حول بن سلمان

جنوبيات

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً ألمحت فيه إلى إمكانية تأثّر الأمير محمد بن سلمان، بصفته ولياً للعهد، بحادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وذلك باعتباره الحاكم الفعلي للسعودية. 

وأوضحت الصحيفة أنّ الكثير من الشكوك تحوم حول ما يمكن أن يحصل في السعودية اليوم، مؤكدةً أنّ لقضية خاشقجي تداعيات على "ترتيب ولاية العرش ومستقبل آل سعود".

ولفتت الصحيفة إلى أنّ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز تولى قيادة السياسات في المملكة على الرغم من تعيينه نجله ولياً للعهد مرتين هذا العام، مبينةً أنّه عمد إلى وضع خطة طرح شركة أرامكو للاكتتاب العام على الرف أولاً، وشدد على الدعم السعودي لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، ثانياً. 

وعلى الرغم من ترجيح الصحيفة تولي بن سلمان العرش السعودي من بعد والده في وقت قريب، استبعدت الصحيفة إمكانية اعتماد الأمير الشاب (32 عاماً) على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد التقارير التي زعمت أنّه لعب دوراً في مقتل خاشقجي. 

وفي هذا الإطار، رأت الصحيفة أنّ ترامب يصطف تكتيكياً بخطابه الذي توعّد بموجبه السعوديين بعقاب قاسٍ إلى جانب الكونغرس الذي أعرب عن غضبه من مقتل خاشقجي بهدف التخفيف من حدة مواقفه. كما تطرّقت الصحيفة إلى دعوة إدارة ترامب السعودية إلى وضع حدّ للنزاع في اليمن، التي يُعتبر بن سلمان مهندساً لها، متوقعة أن يصوّت الكونغرس على تعليق مبيعات السلاح للسعودية، إذ رفض التحالف الذي تقوده الرياض مطلب واشنطن. إلى ذلك، كشفت الصحيفة أنّه يبدو أنّ الرياض ستعيد إحياء خطتها لوضع حد لمقاطعة قطر التي تقودها السعودية. 

توازياً، انتقدت الصحيفة مواصلة اعتبار ترامب السعودية ركناً أساسياً من سياستها في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ مسألة تأييد بن سلمان لخطة السلام التي يعمل عليها ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر كانت مجرد وهم. 

وعليه، سألت الصحيفة عن الإجراءات التي سيتخذها بن سلمان على هذا المستوى، متوقعة أن يعمد إلى إعادة تفعيل دور العائلة السعودية الأوسع، وهو ما من شأنه أن ينطوي على إعادة توزيع للنفوذ. في المقابل، قالت الصحيفة إنّه ليس من الواضح أنّ هذه المسألة ممكنة بعد "انقلابات القصر" السنة الفائتة التي هدفت إلى سحق منافسي بن سلمان.