فلسطينيات >داخل فلسطين
كيف سَتُشارك حماس بالانتخابات الرئاسية المقبلة وما شكل مرشحها؟
كيف سَتُشارك حماس بالانتخابات الرئاسية المقبلة وما شكل مرشحها؟ ‎الاثنين 2 كانون الأول 2019 21:07 م
كيف سَتُشارك حماس بالانتخابات الرئاسية المقبلة وما شكل مرشحها؟


بالرغم من أن المرسوم الرئاسي بشأن تحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، لم يصدر بعد، من قبل الرئيس محمود عباس، إلا أن الحديث عن مرشحي حركتي فتح وحماس للانتخابات الرئاسية لا يتوقف.

فبعد أن اتفق أمناء سر أقاليم حركة فتح، على اختيار الرئيس عباس؛ ليكون مرشحها الوحيد في الانتخابات الرئاسية، تحدث عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، في تصريحات قبل عدة أيام عن شكل مرشح حماس للانتخابات.

وقال في تصريحات لقناة (الميادين) "قلنا للفصائل: الشعب الفلسطيني يحتاج لشخصية توافقية، وإذا وصلنا للانتخابات الرئاسية، سنتوافق على أكثر شخصية وطنية داعمة لبرنامج المقاومة".

وشدّد عضو المكتب السياسي لحماس، على أنه ليس بالضرورة أن تكون الشخصية من حماس، و"أستبعد أن يكون من حماس وأن ترشح حماس من قياداتها لمنصب الرئيس".

ويعتقد المختص في الحركات الإسلامية د. خالد صافي، أن أي حركة سواءً حماس، أو الحركات السياسية الأخرى، تقوم بمراجعة السياسة الفكرية لديها، وعندما نتحدث عن حماس فهي نشرت الوثيقة السياسية عام 2017 وهي عبارة عن مراجعات سياسية وفكرية قامت بها.

وقال في تصريحات لـ"دنيا الوطن": نحن معتادون دائماً على أن حركة حماس، تقوم بمراجعات فكرية، وحماس في هذه المراجعة الفكرية، قررت ألا تشارك في الانتخابات الرئاسية، كما رفضت في عام 2005، فيما شاركت في الانتخابات التشريعية والبلديات بالعام الذي يليه.

وتابع صافي: بالتالي هي على استعداد للدخول في انتخابات رئاسية، ولكن بشكل غير مباشر، لأنها يمكن أن تعتبر نفسها قد تدخل في متاهات أخرى، ولذلك في هذا الشأن، يمكن أن تختار أحداً من المقربين لها، أو شخصية مستقلة للدخول في الانتخابات الرئاسية.

وأكد صافي، أن مرشحها يمكن أن يكون مستقلاً، وأقرب إلى منهج المقاومة، أو المنهج الإسلامي، وربما تدخل في تحالف مع مستقلين محسوبين على الاتجاه الإسلامي، مستبعداً أن تختار حماس مرشحاً من اليسار.

ويقول المحلل والكاتب السياسي، وسام عفيفة: إن حماس ستخضع مشاركتها في الانتخابات التشريعية والرئاسية، لدراسة معمقة مبنية على تجربتها السابقة، ونتائج انتخابات 2006، وستراعي المتغيرات التي طرأت على المشهد الفلسطيني.

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": أنه سيكون لحماس درجة من النضج السياسي، الذي يؤهلها لتوظيف حضورها ومشاركتها في الانتخابات، بما يخدم الحالة الفلسطينية، ويقطع الطريق أمام محاولات أي أزمة سياسية، تحدث على غرار ما حدث في 2006، على أن تكون هناك شراكة تدعو لها خصوصاً لمن يلتقون معها في برنامجها السياسي، المبني على برنامج المقاومة.

وتابع عفيفة: أن هناك كثير من المتغيرات التي ستدرسها حماس وستأخذها في الاعتبار، وأن هدفها بشكل أساسي تقوية إطار لخلق جبهة وإطار يؤمن بالحد الأدنى من البرنامج السياسي، الذي يمكن من خلاله دعم الجبهة الفلسطينية، في إطار مشروع المقاومة.

وفيما يتعلق بإمكانية دعم حماس لمرشح يساري يدعم برنامج المقاومة، شدد المحلل والكاتب السياسي، على أن كل السيناريوهات مطروحة للنقاش داخل أروقة الحركة، والتجربة في تونس وتركيا، والتجارب الإسلامية في المنطقة، ستكون مرشداً للحركة في طريقة معالجتها، مع الحفاظ على الخصوصية للحالة الفلسطينية.

ويرى المحلل والكاتب السياسي، محمد حجازي، أن حماس لا تريد أن ترشح شخصية حزبية، ولكن يمكن أن تكون شخصية قريبة من برنامجها في انتخابات الرئاسة الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات لـ"دنيا الوطن": أن هناك تجارب لحركة حماس في هذا الموضوع، وليست المرة الأولى التي يمكن أن ترشح فيها شخصية قريبة منها، وقريبة من برنامجها.

وتابع: هناك شخصيات قريبة من حماس، ولا تنتمي إلى أحزاب، مشدداً على أن الحركة، يمكن أن تجد شخصية غير حزبية، ولكنها موالية لها، وحدث ذلك في الانتخابات التشريعية الماضية.


 

المصدر : وكالات