لبنانيات >صيداويات
"ثانوية رفيق الحريري" تطلق عامها الدراسي 2021-2022
النائب الحريري: لحكومة تتصدى للأزمات وتخفف الهموم عن الناس
"ثانوية رفيق الحريري" تطلق عامها الدراسي 2021-2022 ‎الجمعة 3 أيلول 2021 12:12 م
"ثانوية رفيق الحريري" تطلق عامها الدراسي 2021-2022

جنوبيات

أطلقت "ثانوية رفيق الحريري" في صيدا العام الدراسي 2021-2022 بلقاء لأسرة الثانوية من إداريين ومعلمين وموظفين وعاملين شاركت فيه رئيسة "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة" النائب بهية الحريري وجرى خلاله التداول في التحضيرات للسنة الدراسية الجديدة والتحديات الكثيرة التي تواجه هذه الانطلاقة. 
استهل اللقاء بكلمة ترحيب من مديرة الثانوية هبة أبو علفا وهبي التي رحبت بالنائب الحريري وبأسرة الثانوية وقالت: بالرغم من عدم انتظام تواجدنا على الأرض خلال هذه السنة والنصف التي مرت حملتم المدرسة بقلوبكم وبوجدانكم وكنتم سفراء لها في كل بيت من بيوت طلابنا. سنة ونصف من التحديات المتتالية واجهتموها بصبر ومسؤولية ومرونة فكانت فرصة للتعلم والتقدم والابداع. وان نجاح تجربة التعلم عن بعد في مدرستنا وبشهادة الأهل والمجتمع التربوي كانت نتيجة جهود مشتركة لكل فريق العمل. فالشكر والتقدير لكل فرد منكم ولزميلاتي رئيسات الأقسام الذين لم يوفروا جهدا وافكاراً لنخرج بحلول تلبي الحاجات التي فرضتها التغيرات، بالإضافة الى متابعتهم لكل التفاصيل في كل قسم بدقة واهتمام ". 
وتوجهت أبو علفا بالشكر الى فريق عمل المدرسة من رؤساء اقسام وإداريين وموظفين ومعلمين  وصيانة وعمال وعاملات وحرس على جهودهم. وقالت" تعلمنا انه وقت الأزمات هو وقت العمل بطريقة مختلفة من اجل الإستمرار والتقدم. وأحد الدلائل على الذي حققناه هو النتائج المميزة في شهادة الثانوية العامة التي أثبتت فيها الثانوية مصداقيتها مرة جديدة وحافظت على صورتها المشعة في المجتمع التربوي من خلال التشابه بين نتائج المدرسة ونتائج الامتحانات الرسمية". 
وتابعت: لا شك ان الأزمات مستمرة وتتحول وتزداد وتقسو على الجميع، ولا شك ان الوجع كبير ولكن مسؤوليتنا ورسالتنا التربوية هي شبيهة بمسؤولية ورسالة الآباء والأمهات الذين لا يوفرون طريقة لضمان سعادة أبنائهم وسلامة واستمرار بيوتهم، ونحن كذلك هذا بيتنا وهؤلاء أولادنا وسنركز ونعمل على ما سيحدث الفرق في حياتهم. وسنحاول معا ان نوجد حلولاً تساهم باستقرار مجتمعنا المدرسي وتقدمه خلال هذه الفترة. وأتمنى للجميع سنة موفقة وأرحب بالزملاء الجدد معنا. 
وتوجهت أبو علفا الى النائب الحريري بالقول: بالرغم من عدم تواجدنا في المدرسة وصعوبة اللقاء، كنت دائماً تتابعين كافة الأمور وتفاصيلها.وفي كلمتك في حفلة التخرج شكرتي فريق العمل على تعامله المرن والفعال مع الأزمة ووجهتي لهم التحية على صمودهم وصبرهم. واليوم بسعدنا وجودك معنا لإطلاق العام الدراسي 2021 -2022 لنسمع توجيهاتك الداعمة لنا".
ثم تحدثت النائب الحريري فقالت: "سنتان مرّتا غير مسبوقتين، كان انتظام العام الدراسي خلالهما تجربة قاسية جداً لكنكم اجتزتموها بحرفية عالية. صحيح اننا تفاجأنا بالأزمة لكن كنتم على قدر المسؤولية، وما نتائج طلاب الثانوية في الشهادات الرسمية الا دليلاً على ذلك واهنئكم واهنىء الطلاب على هذه النتائج..، فتحية كبيرة لكل فرد منكم". 
وأضافت: ان نجاح وتطور هذه الثانوية  لم يكن ليتحقق لو لم تكن هناك إرادة حقيقية بالتميز وهذه الإرادة ستبقى موجودة طالما اسمها ثانوية رفيق الحريري..ولا شك ان الهدف والرؤية التي وضعتها المؤسسة للثانوية حققتها ولا تزال، لكن تحدياتها تختلف من فترة لأخرى. والظروف الاستثنائية التي مررتم بها في هاتين السنتين، نحن مررنا بها بين عامي 1980 و1990، لكن رغم كل الظروف والمراحل الصعبة خططنا واكملنا المسيرة واشتغلنا على رؤية تطوير المدرسة ولم نتوقف وحجزت الثانوية مكانة متقدمة لها بين كبريات المدارس العريقة واصبح لها شخصيتها المميزة".
وتابعت الحريري: لا شك ان الأزمات التي نمر بها في لبنان ليست جديدة وان كانت اقسى بتحدياتها، وربما لأنه مرت علينا فترات ارتحنا خلالها وشعرنا اننا مواطنون كأي مواطن في العالم.. لنجد انفسنا اليوم نفتش عن رغيف الخبز والمازوت والبنزين والكهرباء والدواء وعمن بقي من الكفاءات وانتم ترون زملاء لكم هاجروا طلبا للرزق.  
وقالت: نحن في لبنان لم ننجح يوماً ببناء دولة، وأمس كانت مئوية لبنان الكبير زائد سنة، واذا استعرضنا الأزمات التي مر بها البلد  منذ الاستقلال ومراحل محاولات بناء الدولة نجد ان كل من فكر ببناء الدولة لبلد متنوع وغني بقدراته البشرية مثل لبنان، كان يُصَفّى.. وآخرهم كان رفيق الحريري لأنه آمن بالبلد. 
وتابعت: مهمتنا ان نخلق إرادة مجتمعية ببناء الدولة وان نبقى مؤمنين بأن التعليم هو الطريق الوحيد للتغيير وان المعرفة هي التي تبعدنا عن الجهل والتصادم وكل الموبقات. 
ورأت الحريري ان مسألة مقاربة المشكلات التي تواجه العام الدراسي الجديد لا تزال قيد النقاش، وان هناك الكثير من المشكلات يجري العمل حالياً على إيجاد حلول لها ومنها موضوع النقل بالتنسيق الدائم مع بقية المدارس في الشبكة المدرسية لصيدا والجوار. 
وأكدت الحريري ان "مؤسسة الحريري" كانت وستبقى عابرة للمناطق والطوائف والمذاهب وللقارات عبر خريجيها، ولن تتغير. فالحريرية منذ بداياتها آمنت بالتعددية ولم تؤمن بالانكفاء والانكماش، وهذه قيم أساسية بالنسبة لنا لأن هذا البلد اذا فقد احد مكوناته الوطنية لا تعد له قيمة، فقيمته بتعدديته. وعلينا ان نشتغل على ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال".
وتطرقت الحريري الى أوضاع المعلمين والظروف المعيشية والحياتية الصعبة التي يواجهونها مع بدء العام الدراسي، فأعلنت ان مؤسسة الحريري بصدد دراسة خطة دعم لكل مكونات الثانوية. وتوجهت الى معلمي ومعلمات الثانوية بالقول: "انتم مواطنون ولكم الحق بالحياة الكريمة، ونحن نحاول قدر الإمكان العمل على تأمينها ضمن الإمكانيات المتاحة. فلا تفقدوا الطاقة الايجابية وليكن ايمانكم كبير برسالتكم وبقدراتكم الذاتية وبالمؤسسة التي تحتضنكم. كل سنة وانتم بخير وان شاء الله كما تخطينا مشاكل وازمات كثيرة سنتخطى هذه المرحلة الصعبة معاً. أتمنى لكم سنة دراسية طبيعية وموفقة، ونسأل الله تعالى ان تكون سنة خير على البلد ونأمل أن تشكل الحكومة التي تتصدى للأزمات وتخفف الهموم عن الناس". 
بعد ذلك جرى حوار بين النائب الحريري وافراد الهيئتين الإدارية والتعليمية في الثانوية تناول الشأن التربوي وأوضاع المعلمين وتحديات العودة الى المدرسة في ظل الأزمات الحياتية المتفاقمة وانعكاسها على المواطنين والأسرة التربوية.

 

 

 

 

 

 

المصدر : جنوبيات