لبنانيات >أخبار لبنانية
الأسباب الحقيقية لعدم إقرار الكابيتال كونترول!
الأسباب الحقيقية لعدم إقرار الكابيتال كونترول! ‎الخميس 2 كانون الأول 2021 18:40 م
الأسباب الحقيقية لعدم إقرار الكابيتال كونترول!


كان لافتاً أمس إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مراسلته الرؤساء الثلاثة في العام 2019 لإجراء نوع من الكابيتال كونترول و عدم تلقيه أي جواب، إضافة لحديثه عن انطلاق مواقف عدة من مجلس النواب عبّرت عن اعتراضها على قيام مصرف لبنان بإجراء هكذا تنظيم، مما شكل أسباب حقيقية حالت دون إقرار الكابيتال كونترول.
ويُسلّط تلكؤ الدولة في إقرار الكابيتال كونترول الضوء على تفاقم حدة الأزمة، وعمّا إذا كان واقع لبنان سيكون أفضل في حال تم اتخاذ الإجراءات المناسبة، علماً أنه خلال عامين لم تتّخذ السلطة إجراءات للجم الإنهيار الذي يضرب البلاد ككل.
وفي هذا الإطار، شدد الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة لموقع Leb Economy على”أن تقاذف المسؤوليات في هذه المرحلة أمر طبيعي في دولة يعمها التقصير ، حيث يرمي كل مسؤول المشكلة على الآخر، ولكن في الحقيقة التقصير جماعي، ولا يمكن تبرئة أحد في المجالين السياسي والإداري، أما في المجال القانوني والقضائي فالأمور مختلفة”.
وشدد حبيقة على”أنه هناك محاولة اليوم للملمة الأمور، لكن في الواقع الجميع مذنب والمواطنين سقطوا ضحية”. واعتبر “أن ما يحصل أمر جيد حيث من المهم أن تتوضح الحقائق بشكل أفضل”.
وأشار الى “أن حديث مصرف حاكم مصرف لبنان يكشف بعض الوقائع، لكن من المهم أن نعرف كيف تم طلب هذه المساعدة لإقرار الكابيتال كونترول ودرجة الحاحه، ولماذا لم يخرج علناً للمطالبة بهذا الأمر والتحذير من المستقبل القادم”.
ووفقاً لحبيقة، لو تم اقرار الكابيتال كونترول قانونياً في ذلك الوقت وبشكل سريع، لما كان جرى تحويل الأموال الى خارج لبنان، وبالتالي كانت ستبقى في المصارف ولكن هذا لا يعني أن لبنان كان سينجو من الأزمة”.
وشدد حبيقة” على أنه لو جرى إقرار الكابيتال كونترول في ذلك الوقت،كان سيغيّر وجه القطاع المصرفي في لبنان أو وجه لبنان، وكان سيحمل أذىً كبيراً للبلد،ولم تكن الناس لتتفهم هذه الإجراءات”. وأضاف :”رغم ذلك، برأيي كان من الأفضل أن يقوم كل مسؤول بواجباته، ليبقى السؤال: هل كنا سنكون في حال أفضل مع اقرار الكابيتال كونترول أو دونه، في الواقع هذا يحتاج إلى دراسة عميقة!”.
واعتبر  “أن اقرار قانون الكابيتال كونترول اليوم لم يعد مهماً إذ أن أهميته كانت تكمن في عامي 2018 و2019، أما اليوم فالأموال أضحت خارج البلد، ويمكن إدراج طرح هذا الموضوع من باب التسلية”.
وشدد حبيقة “على أنه ضد تعديل القوانين الحالية، إذ أن القوانين السابقة هي التي صنعت مجد لبنان، وأرست صورته كبلد ذات نظام اقتصادي حر، وبالتالي تعديل القوانين سيغير وجه البلد ككل”.

المصدر : Leb Economy