لبنانيات >أخبار لبنانية
الرئيس ميقاتي رعى احتفال " مئوية لبنان الكبير" و"مؤسسة الحريري" بإطلاق"منتدى شباب نهوض لبنان"
الرئيس ميقاتي رعى احتفال  " مئوية لبنان الكبير"  و"مؤسسة الحريري"  بإطلاق"منتدى شباب نهوض لبنان" ‎الثلاثاء 4 10 2022 20:19
الرئيس ميقاتي رعى احتفال  " مئوية لبنان الكبير"  و"مؤسسة الحريري"  بإطلاق"منتدى شباب نهوض لبنان"

جنوبيات

أطلقت المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة "منتدى شباب نهوض لبنان .. نحو مئوية جديدة " تحت شعار" التعليم أولاً .. لبنان وطن للمعرفة " باحتفال رعاه وحضره رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وشارك فيه وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي واقيم في فندق فينيسيا – بيروت حيث تزامن مع إعادة افتتاح الفندق بعد توقف قسري عن العمل منذ انفجار 4 آب 2020 ، فتخلل الحفل تكريم صاحبي "فينيسيا " السيدين مروان ومازن صالحة بتقليدهما وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون ممثلاُ بالرئيس ميقاتي ، كما تخلله تكريم من مؤسسة الحريري والمبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير للرئيس ميقاتي ووزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي والأخوين صالحة حيث قامت رئيسة المؤسسة والمبادرة السيدة بهية الحريري بتسليم كل منهم درع "طائر الفينيق " الذي يحمل شعار المئوية .


وحضر الحفل " عقيلة الرئيس ميقاتي السيدة مي نجيب ميقاتي، ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، والوزراء" بسام مولوي ، نجلا عساكر، وليد نصار، محمد المرتضى" ، ونواب حاليون وسابقون وفاعليات وهيئات سياسية ورسمية واقتصادية وتربوية وأهلية واجتماعية وشبابية واعلامية ".


افتتح المنتدى بعروض مدعمة بالمعلومات والأرقام حول التتحديات والتحولات التي شهدها لبنان والعالم خلال السنوات الثلاث الأخيرة قدمها أعضاء في "منتدى شباب نهوض لبنان " و"فريق عمل مؤسسة الحريري.
واستهلتها الآنسة ياسمين السقا بعرض عن مراحل إعادة نهوض فندق فينسيا الأربع ( 1961 ، 2000 ، 2005 و2022 ) ، باعتباره "الفندق الذي يجسد اسطورة تجدد الإرادة لدى اللبنانيين بالنهوض واعادة الإعمار وصناعة الآمال للأجيال القادمة".
ثم تحدثمحمد اسماعيل عن التحولات التي شهدها لبنان خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة  ، بدءاً من انفجار 4 آب وقبله وبعده بجائحة كورونا ثم الأزمة الاقتصادية والمالية ودور الشباب في جهود الإغاثة وكيفية مواكبتهم لكل هذه التطورات والتقارير المرتبطة بها .
وقدم محمد عمر الحريري عرضا عن التحولات التي يشهدها لبنان والعالم منذ بداية العام الحالي 2022 ، وخطط الحكومة للإنقاذ والإصلاحات الاقتصادية والتعافي لكل القطاعات.
وبعد مداخلة ثانية للآنسة ياسمين السقا حول موضوع الحوار الوطني ، قدم احمد كساب عرضاً عن الواقع التربوي والتحولات العالمية والوطنية على هذا الصعيد .
وقدم محمد إسماعيل عرضا ثانياً عن رصد التحولات على الصعيدين الوطني والعالمي خلال العامين 2021 و2022 .
وقدمت الآنسة ليليا شاهين عرضاً حول" التحويلات الاقتصادية حول العالم بعد 24 شباط 2022 من خلال مواكبتها خلال هذا العام للعديد من المنتديات والقمم الاقتصادية العالمية .


وألقت بهية الحريري بعد ذلك كلمة قالت فيها" إنّه يوم للنهوض والأمل والعمل والتّكامل.. إنّه يوم للتّغلب على اليأس والإحباط.. إنّه يوم للعزيمة والإرادات الصلبة وتجاوز المحن والصعاب.. إنّه يوم التّغلب على القتل والدّمار والتفجيرات.. إنّه يوم بيروت الوحدة الوطنية.. أمّ الشّرائع والمدارس والمطابع والكتاب والإرساليات والجامعات.. وبيروت أمّ الفنادق والبطولات الرياضية والإبتكارات العلمية والطبية والإبداعات الأدبية والفكرية والإستعراضات الفنية والمهرجانات.. إنّها بيروت عاصمة لبنان المعرفة قبل إعلان لبنان الكبير بمئات الأعوام.. بيروت المطبعة والكتاب العربي الأول.. وكلية بيروت للبنات.. إلى أول مدرسة كاثوليكية.. إلى المدارس الرّسمية.. وإنشاء الجامعة الأميركية.. وجامعة القديس يوسف.. وجمعية المقاصد.. وزهرة الاحسان.. والشويفات.. ومدارس الفرير.. ومدرسة الصنائع.. والفنون المهنية.. والجامعة اللبنانية الأميركية.. مما يؤكد أنّ لبنان وطناً للمعرفة منذ مئات الأعوام.. قبل الإعلان عن لبنان الكبير في ١ ايلول ١٩٢٠ وبقي لبنان رغم كلّ التحديات وطناً للمعرفة في المئوية الأولى مع الجامعة اللبنانية وجامعة بيروت العربية والهايكازيان والكوليج بروتستانت والكلية العالمية والألبا والمعاهد الفنية والتقنية ومدارس العرفان وجامعة البلمند والجامعة الانطونية والجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا وسيدة اللويزة وجامعة فينيسيا والجامعة العربية المفتوحة وجامعة رفيق الحريري والجامعات الإسلامية والكثير من المعاهد والجامعات والمدارس التي حافظت على رسالة  التّعليم أولاً.. مهما كانت التحديات..".


وأضافت" نلتقي اليوم لنحتفل بنهوض فندق فينيسيا بما هو درس من دروس الإيمان بلبنان وطن الانسان.. وطن الخير والابداع.. والحرية والسيادة والاستقلال.. ونحتفل بالنّهوض والعزيمة نحو مئوية جديدة خالية من عثرات المئة الأولى.. وخالية من الأحقاد والأوهام.. مئوية من أجل الأجيال الصاعدة واستعادة الطاقات الخلاقة التي هجرت لبنان.. نريدها مئوية جديدة تجسّد أرث لبنان بالتنافسية القطاعية والنقابية والاتحادات والروابط والجمعيات.. في كلّ مجال تخصصي وإبداعي ورياضي وإنمائي.. نريدها مئوية تستعيد فيها مدارس بيروت وجامعاتها ريادتها وموقعها في المنطقة والعالم..  ".


وقالت" إنّ إختيار يوم ٤ تشرين الأول لنهوض فينيسيا ٤ بالغ الدقة والتّحول بما يتجاوز أوجاع وأهوال ودمار ٤ آب.. لأنّنا سمعنا من دولة الرئيس ميقاتي  بالأمس بعد انتهاء إجتماع الرؤساء في قصر بعبدا عن التّقدم بحماية لبنان لثروته البحرية الواعدة للأجيال الطالعة.. واليوم أردنا أن نضع إرث فندق فينيسيا في عهدة شابات وشباب نهوض لبنان ليحافظوا على هذه الذاكرة الوطنية الغنية بالعمل والإستثمار والنّجاح والتّقدم والإزدهار.. وهذه المناسبة تأتي عشية يوم غد الأربعاء الخامس من تشرين الأول الذي يصادف يوم المعلّم العالمي.. ومعلمات ومعلمو لبنان قد لا يستطيعون الذّهاب غداً إلى المدارس نتيجة الظروف الصّعبة التي تجتاح قطاع التعليم وكلّ القطاعات.. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الجامعات وفي مقدمتها الجامعة اللبنانية.. فأردنا أن يكون شعارنا اليوم ايضا "التّعليم أولاً" ونحن على علم وثقة بالجهود التي يبذلها دولة الرئيس ومعالي وزير التربية من أجل تجاوز هذه المحنة القاسية..   ".


وتابعت " إنّنا ندعو كلّ القطاعات الإنتاجية في لبنان لأن تكون شريكاً فاعلاً في تحقيق شعار "التّعليم أولاً" وأن نجعل من العام الدراسي ٢٠٢٢-٢٠٢٣ بمثابة مؤتمر دائم للنّهوض التربوي.. وإنّني أدعو السّادة رؤساء الجامعات والجمعيات التربوية والشبكات المدرسية لأن نضع خطة عمل مشتركة وتحديد الموضوعات والتّحديات على ان تكون الاستضافة دورية بين الجامعات والمؤسسات التربوية في بيروت والمناطق..  " .  


وختمت الحريري كلمتها بالقول " أشكر لكم مشاركتكم في جعل هذا اليوم يليق بشجاعة ووطنية السيدين مروان ومازن صالحة بإعادة إحياء حلم والدهما الشيخ نجيب صالحة.. رحمه الله..  وأشكر منتدى شباب نهوض لبنان الذين آثروا اكتساب قواعد المواطنية في الدولة الوطنية والقرية الكونية.. وقواعد الحوار والمتابعة والمساءلة والانتظام العام  ومعنى ان تبقى بيروت عاصمة التنوير والإنفتاح وعاصمة كلّ لبنان..".  


وتحدث الوزير عباس الحلبي فقال" من يحاول إطفاء جذوة الأمل لدى شباب لبنان فاشل . ومن يعتقد أننا سئمنا النضال من أجل الحياة الحلوة التي نستحقها مخطىء. ومن يرى الشباب ويستمع إليهم اليوم في منتدى شباب نهوض لبنان ، يدرك أن المئوية الجديدة ستكون أكثر زخما وإبداعا  وتمسكا بالوطن وسيادته وعزته وازدهاره . نعم فقد تأكد لنا أن لا شيء يمكن أن يخنق الأمل،  وقد تعب الدهر وأخفق ، ولبنان ونحن لم نتعب من السقوط وإعادة الوقوف مجددا مع كل الجراح والخسائر .فبيروت بلا كهرباء مضاءة بحيوية شبابها ، وبلا خبز شبعانة تستقبل المنتشرين والسياح وتطعمهم ، تعقد المؤتمرات ، تستقطب ورش العمل ، تجمع الشباب ، تحيي الحفلات ، تحتفل بالحرية ، بالموسيقى ، بالموضة ، بالجمال، باللقمة الطيبة ، وبكل اندفاع تفكر بالغد الآتي ، والذي هو بنظرنا سيكون حتما أفضل .".


وأضاف" أود أن أبارك للجميع بانطلاق العام الدراسي في المدارس الرسمية ، وان نؤكد معا أن التربية أولوية في سياسة الحكومة وفي لائحة القضايا الملحة وطنيا ، وبالتالي فإن التربية ليست مسؤولية وزارة التربية والتعليم العالي وحدها ولا مسؤولية الوزير وحده ، بل هي همّنا المشترك جميعا في كل بيت وقرية ومدينة ، ومن اجلها نخوض التحديات ونطرق أبواب الأمم المتحدة ودول العالم الشقيقة والصديقة ، فلا يجوز أن يخسر أبناؤنا سنة دراسية بسبب النقص في التمويل .إن ما أقوم به في وزارة التربية هو السعي المستمر لإنقاذ العام الدراسي والمدرسة الرسمية ، لأن أي تلكؤ او تراجع في هذا الصدد يعني ضياع سنة من عمر الطلاب ، أي خسارة سنة من عمر وطن مشلع ومجرح لكنه حي ونابض بالحياة .إنني مع الحق في الإضراب والحق في التعبير الذي يكفله الدستور والقوانين والأنظمة ، لكن الإضراب المفتوح تكون نتيجته إفراغ المدارس الرسمية من تلامذتها ، وإذا جمعنا الأضرار الناجمة عن إستقالات المعلمين مع هجرة التلامذة من المدارس الرسمية نحو مدارس خاصة لا تحظى بالمستوى التربوي المقبول ، تكون النتيجة خسارة المدرسة الرسمية لوجودها ودورها الوطني الجامع والتربوي.وامام هذه الإستقالات وطلبات وضع الوظيفة بالإستيداع بهدف السفر ، أناشد المجلس النيابي الكريم السماح بالتعاقد الجديد لملء الشواغر وتأمين أفراد هيئة تعليمية جدد ، ليتولوا التدريس في المدارس الرسمية.كما انني أطلب من المجلس النيابي العمل على حصر التعليم بفئة واحدة تتمتع بكامل الحقوق والواجبات ، فلا نعود إلى الملاك والتعاقد والمستعان بهم ، بل إلى فئة واحدة في الجسم التعليمي ، تتمتع بكل الحقوق المكتسبة والواجبات المطلوبة .أما الجامعة اللبنانية زهرة المؤسسات ، فإنها في خطر وجودي حقيقي ، ولم تعد تنفع معها الترقيعات والتأجيل لملفاتها الحيوية".


وتابع" إنني أدعو إلى عقد ورشة عمل في مكتبة المجلس النيابي لإنقاذ الجامعة اللبنانية ، لأنها هي ايضا مسؤولية وطنية وإن توقفها عن العمل لا سمح الله ، يكون ضربة قاضية لنظام التعليم في لبنان .إنني أبارك مجددا بافتتاح العام الدراسي في المدارس الرسمية، وأدعو المتأخرين إلى الإلتحاق والتسجيل ، لأن المدرسة الرسمية هي المدرسة الوطنية ، وهي التي تستقبل الجميع ، خصوصا وأن التعليم الخاص بدأ يستوفي جزءا من الأقساط بالدولار . وبالتالي فإننا نكرر موقفنا المتمسك بالقانون 515 ، وبناء عليه نرفض بدعة إنشاء صناديق من خارج الموازنة المدرسية ، ونشدد على ان يتم إدخال كل العطاءات والمساهمات في الموازنة ، مع تفهمنا لدولرة الإقتصاد والمشتريات بنسبة عالية .إن التربية والتعليم رأسمال لبنان الأكيد والأثمن ، وإن حضور الشباب اليوم هو خير دليل على انهم الثروة الوحيدة وعصب النهوض الذي نعيشه والذي نركن إليه ، فلا نهوض من دون الشباب ولا نهوض للشباب من دون التربية والتعليم ، وقد ثبت على مر التاريخ ان التربية هي أساس التنمية البشرية ، وان عودة المؤسسات إلى الحياة تتم بقوة الشباب المتعلم المؤهل للقيادة والإدارة والتطلع نحو المستقبل" .


وقال" إنني أتقدم من دولة الرئيس نجيب ميقاتي صاحب الرعاية بتحية الشكر والتقدير لرعايته وحضوره ولمواقفه الوطنية والتربوية وطول أناته وتحمله الكثير من اجل ان تبقى المؤسسات وتنهض، كما اشكره لاحتضانه تطلعات الشباب لكي لا يفقد الوطن قوته وعنفوانه ، ولدعمه وزارة التربية ومعلميها وجميع العاملين فيها ودعمه الجامعة اللبنانية بكل قضاياها .وإنني أذكر بالعطاءات التي حصلنا عليها من الخزينة وأصبحت في الموازنة وقابلة للدفع لأصحاب العلاقة ، من الرواتب المضاعفة ثلاث مرات ، إلى رفع قيمة بدل النقل ، إلى تعويض الإنتاج ، ومضاعفة بدل ساعات التعاقد وتغذية صناديق المدارس ، وشمول المتعاقدين بالمساعدات ، والحوافز التي يتم تأمينها من الجهات المانحة ".


وأضاف" واحيي رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة معالي السيدة بهية الحريري ، على دعمها وديناميكيتها وشغفها بالتربية، فهي وإن تركت لجنة التربية إلا ان التربية لن تتركها.واخيرا أحيي المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة ، على هذا المنتدى الذي يبشر من حيث المكان أي فندق فينيسيا ومن حيث الزمان أي عنق الزجاجة في الأزمة ، بأن الأيام الآتية ستكون أفضل وان معالجة قضايانا بالروية والإيجابية أكثر يسرا من السلبية ".


ثم القى راعي الحفل الرئيس نجيب ميقاتي كلمة استهلها بالقول " نلتقي اليوم بدعوة كريمة من المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير ومؤسسة الحريري ، لنشهد معا على اطلاق منتدى شباب نهوض لبنان نحو مئوية جديدة ولنحتفل أيضا بنهوض فندق فينيسيا من جديد الذي يمثل علامة فارقة في تاريخ بيروت وصورة حية عن نهضة لبنان وحكاية شعب قدره ان يعيش على الدوام المآسي والحروب وان يعود مجددا اقوى واصلب باذن الله . صحيح ان ما يعيشه اللبنانيون اليوم اقسى من كل التجارب الماضية لكن ما سمعناه واطلعنا عليه في هذا اللقاء من شباب لبنان يبعث الأمل في نفوسنا بأن هذا الجيل جيل الشباب سيتسلم زمام المبادرة وسينهض بلبنان نحو مئوية جديدة ترسم مستقبلاً يكون على قدر طموحاته واماله ., هذا الجيل الجديد قادر على النهوض بالوطن ومن واجبنا ان نوفر له المقومات التي تساعده على النهوض بدءا من انتظام عمل المؤسسات الدستورية وصولا الى التوافق السياسي كشرط أساسي لانطلاق المعالجة الاقتصادية المطلوبة والتي باتت بفعل الأزمات العالمية اكثر تشعبا وتعقيدا" .


وأضاف"ينعقد هذا اللقاء الوطني الجامع، بمبادرة من سيدة شجاعة، ومقدامة، زادتها التجارب المؤلمة صلابة وعزما على المضي في عملها، فتحية من القلب  وشكر الى السيدة بهية الحريري، على كل العمل الذي تقوم به في كل المجالات التربوية، وعلى ما أنجزته خلال مسيرتها النيابية وعملها كرئيسة للجنة التربية النيابية لأعوام عديدة، منطلقة من مبدأ اساسي هو "التعليم اولا .. ولبنان وطن للمعرفة". وانا شاهد على الكثير من الجهد والمتابعة اللذين تتميز بهما في مقاربة شؤون التعليم والتربية. واذا اردت ان أقول كلمة عنها، فهي لا تنظر الى المناصب، هي المنصب وهي تصنع نفسها بنفسها . تقوم وتثابر وتتابع بكل شغف للتربية وكل الأمور الحياتية لا يهمها المنصب ، كانت وزيرة وكانت نائباً وكانت رئيسة للجنة التربية والآن تتابع وكأنها اكثر من وزيرة واكثر من نائب واكثر من رئيسة لجنة تربية فهي تتابع حقيقة يوميا كل الأمور المتعلقة بامور الناس وشجونها ..فهنيئا لك على هذا الجهد".


وتابع "لقد وضعنا التربية في أولوية اهتماماتنا، وخصصنا لهذا الأمر لقاءات وطنية تشاورية عقدت في السرايا، بمبادرة ومتابعة من السيدة بهية، بالتعاون مع وزير التربية الدكتور عباس الحلبي ولجنة التربية. وإننا  نقدر جهود الوزير المتواصلة التي أدت إلى  تأمين عطاءات للأساتذة وتحقيق حوافز من الجهات المانحة مما سهل التعليم الحضوري في العام الدراسي المنصرم، ونحن تابعنا ووزير التربية  القمة التربوية في نيويورك، على هامش قمة رؤساء الدول، وحصلنا على  التزامات دولية ووعود نأمل الإيفاء بها لتوفير حوافز أضافية للمعلمين وأساتذة الجامعة اللبنانية والتعليم المهني والتقني، وذلك للمحافظة على مؤسساتنا التربوية ومعلمينا، وعلى تأمين التعليم لتلامذة المدارس الرسمية وطلاب الجامعة اللبنانية، وعدم إضاعة سنة دراسية مهما بلغت التضحيات. كما ان اهتمامنا ينسحب على التعليم المهني والتقني والجامعة اللبنانية، ولن نقبل بانهيار أي مؤسسة تربوية أو جامعية، بل سنسعى إلى تعزيزها بكل قوانا. من هنا فإن لبنان ملتزم بتوفير التعليم لجميع الاولاد الموجودين على أرضه، بدعم دولي وأممي، التزاما منا بحق جميع الأولاد في الوصول إلى التعليم".


وقال"نلتقي اليوم والوطن في مرحلة انتقالية دقيقة حافلة بالتحديات والمحطات لعل أهمها استحقاق ترسيم حدودنا البحرية الجنوبية وهذا الأمر كما تعلمون يسير بالطريق الصحيح نحو التأكيد على حقوق لبنان بمياهه كاملة . وأيضا ننتظر انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة . ويستحضرني في هذه المناسبة ما يتعرض له اتفاق الطائف من حملات غير بريئة . فهذا الاتفاق الذي بفضله توقف المدفع وعادت مؤسسات الدولة الى أداء دورها الطبيعي .. انه الاطار الطبيعي الذي يمكن ان يجمع اللبنانيين على قواسم مشتركة مع التشديد على تطبيق كل بنوده روحا ونصا ومع السعي الموضوعي ومن ضمن ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا الى تطويره بما يتناسب مع الحداثة مع الحفاظ على ما يضمن صيغة العيش المشترك بين أبنائه . وانطلاقا من احكام الدستور فاننا ماضون في عملية تشكيل حكومة جديدة رغم كل العراقيل التي توضع في طرقنا والشروط والايحاءات التي تهدف الى خلق امر واقع في اخطر مرحلة من تاريخنا . واننا نؤكد اليوم على تصميمنا على متابعة العمل وفق ما يقتضيه الدستور والمصلحة الوطنية ولن يكون مسموحا لأحد بتخريب المسار الدستوري وعرقلته ,. كما نتمنى ان يوفق المجلس النيابي الكريم في انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المهلة الدستورية لأن التحديات تقتضي اكتمال عقد المؤسسات الدستورية وتعاونها وتكاملها " .


واضاف " رغم الواقع المؤلم الذي نمر به لن نيأس ، كيف نيأس ونحن رأينا اليوم عينة من الشباب اللبناني تعي تماما المراحل والتحديات التي تنتظر لبنان والعالم . واذا اردت ان اقوم ببعض الاضاءة على ما تفضلت به الآنسة ليليا شاهين من التحدث عن التحديات الاقتصادية أقول نعم تحدثت عن التديات الطويلة المدى ولكن نحن امام تحديات قصيرة المدى وخاصة في عام 2023 ليس على لبنان فقط بل على العالم وهي ثلاثة تحديات اقرتها كل المؤتمرات والمنتديات التي تحدثتي عنها : أولا نحن امام سنة 2023 سنة انكماش اقتصادي كبير في العالم وزيادة بأسعار الفوائد ولا بد أن نكون نتأثر به . زالأمر الثاني الحرب الأوكرانية بما اصابت القارة الأوروبية وما أصاب العالم وما يصيبها حتى الآن وخاصة تداعياتها على الأمن الغذائي وهنا التحدي الثالث ، ونحن ننتظر نوعاً من القصور في الأمن الغذائي في العالم والأسباب معروفة . أولا بما حدث في أوكرانيا والنقص بالتزويد بالقمح وكل المواد الغذائية وثانيا اليوم الأسمدة أصبحت نادرة وأصبحت أسعارها باهظة جدا نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز " .


ودعا الرئيس ميقاتي "الشباب للبحث بهذه المواضيع الثلاثة والنظر كيف يمكن ان نخرج منها امنين سالمين " . وقال" اهنئكم من كل قلبي على جهدكم وعلى الأمور التي طرحت وخاصة الاضاءة على ارقام أساسية ان كان بالموضوع التربوي او المواضيع الاجتماعية الأخرى" .


وأضاف" سنبقى مع جميع اللبنانيين نؤمن بنهوض هذا الوطن وتعافيه ودوره ورسالته. فلنجدد في هذه المناسبة الايمان اولا بقدرتنا نحن اللبنانيين على المبادرة والاقدام، وعلى دعم اصدقاء لبنان واشقائه تاليا. هكذا يتعافى لبنان وينهض".


وتوجه الرئيس ميقاتي بكلمة الى "الأخوين العزيزين مازن ومروان صالحة " قائلاً "اذكر تماما انه في عام 2011 مع اليوبيل الذهبي لفندق فينيسيا أقيم احتفال هنا في هذه القاعة وانا حضرته شخصيا وعندها قلدت مؤسسة فندق فينيسيا وسام الأرز الوطني برتبه فارس ونحن اليوم بعد احد عشر سنة وانتم المثل والمثال في المغامرة والشغف اللبناني بإعادة انطلاق المؤسسات تطلقون هذه المؤسسة اليوم من جديد بعد طول عناء . اهنئكم من قلبي ويشاركني بالتهنئة فخامة الرئيس ميشال عون الذي قرر منحكم وسام جديد هو وسام الأرز الوطني برتبة ضابط.


وفي الختام قلد الرئيس ميقاتي الأخوين مازن ومروان صالحة الوسام التكريمي ، وقدمت السيدة بهية الحريري لهما ولكل من الرئيس ميقاتي والوزير الحلبي درع طائر الفينيق التكريمي باسم مؤسسة الحريري والمبادرة الوطنية لمشوية لبنان الكبير .


واعقب ذلك جولة للرئيس ميقاتي برفقة الحريري والأخوين صالحة على اقسام فندق فينيسيا بعد إعادة افتتاحه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : جنوبيات